ناطقون بلسان قادة الحرب انقلبو لشخصيات مدنية.. تعرف إليهم

ناطقون بلسان قادة الحرب انقلبو لشخصيات مدنية.. تعرف إليهم
سياسي | 16 مارس 2021 | خاص - روزنة

إسلام علوش، أسامة أبو زيد، وائل علوان، هي أسماء "مستعارة" لسوريين تصدروا مشهد الإعلام العسكري في فترة سابقة من عمر الثورة السورية؛ ومن ثم غابوا عن إطار العسكرة ملتحقين بالجانب الإعلامي والبحثي، في تحوّل غير معروف العواقب فيما إذا نجح بمسح ماضي انتمائهم للميدان العسكري مهما كان مستواه. 


إسلام علوش

مجدي نعمة أو إسلام علوش، يتعرض لـ التعذيب الجسدي والضغط النفسي، وفق إدعاءات عائلته، التي نشرت صورة له عبر موقع "تويتر" تبيّن آثار كدمات واعتداء بالضرب على وجهه من قبل السلطات الفرنسية التي احتجزته بتهمة ارتكابه لـ  جرائم حرب.

وفي سلسلة تغريدات على "تويتر"، قالت عائلة نعمة، إنها قررت الخروج من حالة الصمت بعد مضي مدة سنة وثلاثة شهور على اعتقال ابنها، بسبب "ثقتها ببراءته"، واعتقادها أن "غيابه لن يطول".

نعمة المعتقل حالياً في فرنسا بعدما دخلها بتأشيرة طالب، اعتقل في مدينة مرسيليا بعد شكوى تقدمت بها منظمات وناشطون حقوقيون وعدد من ضحايا الجرائم التي تتهم فصيل "جيش الإسلام" بارتكابها.

وجاءت الشكوى المقدمة في حزيران من العام 2019 بعد 3 سنوات من عمليات التوثيق التي قامت بها منظمات "المركز السوري للإعلام وحرية التعبير" و"الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان" و"رابطة حقوق الإنسان"، لانتهاكات "جيش الإسلام" حيث تم اتهامه بارتكاب جرائم دولية ممنهجة ضد المدنيين الذين عاشوا تحت سيطرته من عام 2013 حتى عام 2018.
ووفقا للمعلومات التي قدمتها المنظمات الحقوقية، فإن "إسلام علوش" أو مجدي نعمة، نقيب سابق انشق عن الجيش السوري، ثم أصبح أحد كبار ضباط "جيش الإسلام" ومتحدثا رسميا باسمه، وأحد المقربين من زعيم التنظيم زهران علوش حتى مقتله في غارة عام 2015.

وفي آب عام 2016 أعلن علوش استقالته من منصبه في "جيش الإسلام"، والعودة لاستخدام اسمه الحقيقي مجدي مصطفى نعمة.

وأعلن نعمة استقالته من منصبه، بعد مقابلة أجرتها معه الإسرائيلية أليزبيث تسوركوب، التي أكدت عبر صفحتها على "فيسبوك" أن علوش كان على علم بجنسيتها.

وقال علوش، في بيان، "نظراً لما تقتضيه المصلحة العامّة، أعلن، أنا النّقيب إسلام علوش من منسوبي جيش الإسلام الاستقالة من منصب المتحدّث الرسمي لجيش الإسلام".

قد يهمك.. رزان زيتونة ورفاقها: معلومات جديدة عن القضية الأكثر غموضاً



وأضاف "أعلن هذه الاستقالة لما يربط منصب المتحدث الرسمي من علاقات مع وسائل الإعلام، خلافا للمناصب الأخرى في الجيش التي يقتصر فيها على الإعلان الداخلي من المنسوبين". وكان نعمة يقيم في فرنسا على أساس تأشيرة للدراسة في إطار برنامج "إيراسموس" الأوروبي للطلبة.

وتقول المنظمات الحقوقية إن نعمة كان متورطا في التجنيد القسري للأطفال في صفوف المجموعات المسلحة، وأن العديد من الضحايا يجرمونه ويتهمونه بشكل مباشر بالخطف والتعذيب.

ويشتبه بأن الفصيل قد اختطف واحتجز وعذب المحامية المتخصصة في مجال حقوق الإنسان، رزان زيتونة، ووائل حمادة، أحد مؤسسي لجان التنسيق المحلية واثنين آخرين من زملائهم، والناشطة السياسية سميرة الخليل ومحامي حقوق الإنسان ناظم الحمادي، والذين اختفت آثارهم بعد اختطافهم من مكتبهم المشترك في دوما في كانون الأول عام 2013.

وكان فصيل "جيش الإسلام" ينتشر في الغوطة الشرقية بشكل رئيسي، إلى جانب وجود لقواته في القلمون الشرقي والمنطقة الوسطى (حماة وحمص) والمناطق الشمالية والساحلية.

و بعد فقدان "جيش الإسلام" معقله الرئيس في غوطة دمشق الشرقية في نيسان عام 2018، رحل مقاتلوه إلى مناطق "درع الفرات" بريف حلب الشمالي، حيث عملت تركيا على ضمه لفصائل "الجيش الوطني" المدعوم من أنقرة.

يذكر بأن القضاء الفرنسي وجه له العام الماضي عدة تهم منها ارتكاب جرائم حرب وتعذيب و مسؤولية جيش الإسلام عن اختفاء الناشطة الحقوقية المعروفة رزان زيتونة في 2013.

أسامة أبو زيد 

أسامة معترماوي أو أسامة أبو زيد، لافرق، فكلا الاسمين هما لشخص واحد كان فيما مضى يعمل مستشاراً قانونياً للجيش السوري الحر. 

وبحلول نهاية عام 2016 ظهر معترماوي لأول مرة في مؤتمر صحفي بصفة مستشار قانوني للجيش الحر أعلن فيه موافقة فصائل المعارضة على وقف إطلاق النار بعد توقيع اتفاقية مع الجانب الروسي، دون وضوح الآلية التي صار بها موكلاً من قبل فصائل المعارضة ليتحدث باسمها أو يكون مستشاراً قانونياً لـ "الجيش الحر" الذي كان يتبع لعدة قيادات وأطراف عسكرية سوريّة.
معترماوي لم يدرس القانون، ولكنه خضع لعدة تدريبات في القانون الدولي الإنساني فقط مع مجموعة من المنظمات، أصبح أسامة مدربا قانونياً. حيث قامت العديد من المنظمات الحقوقية السورية بإجراء هذه التدريبات منذ عام 2012.

انتقلَ بعد ذلك معترماوي لـ "العمل الصحفي" حيثُ أصبحَ مدير العلاقات في تلفزيون سوريا، ومقدماً لأحد برامجها، قبل أن يغيب عنها ويبقى مؤخرا خارج مشهد الحياة العامة -حتى الآن-.

وائل علوان 

وائل علوان، أو عبد الرحمن لبنية، هو الناطق الرسمي باسم فصيل "فيلق الرحمن" سابقاً في الغوطة الشرقية ( حتى خروج الفيلق من الغوطة في منتصف عام 2018).

قد يهمك.. أبو زيد: لا يُمكن تطبيق الهدنة بالتهديد والوعيد



اختار العمل البحثي للبقاء في المشهد السوري العام، بعد طي صفحة العمل العسكري بخاصة وأن الفصيل لم يعد له وجود فعلي على الأرض. وهو حالياً باحث مساعد في مركز "جسور" للدراسات في تركيا.

ووفق موقع مركز "جسور" فإن علوان درس العلوم السياسية والعلاقات الدولية أثناء عمله في المجال الإعلامي والسياسي في صفوف المعارضة السورية، وهو مدرس سابق مجاز باللغة العربية وآدابها، و شارك في بعثة المعارضة لمفاوضات جنيف عام 2017.
 
عين كمدير للمكتب الإعلامي لـ "كتائب شباب الهدى" قبل أن يصبح ناطقا باسم "الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام".و لاحقاً عُين علوان الناطق الرسمي باسم "فيلق الرحمن".
ينسب لعلوان تصريح مهم بخصوص الجهة التي اختطفت رزان زيتونة في الغوطة بتاريخ 9 كانون الأول 2013، وقال علوان إن "خاطفها ليس من المدنيين، قولًا واحدًا، إنما هو تشكيل عسكري، فلا يستطيع خطف فريق كامل إلا من يمتلك القوة، ولكن يصعب اتهام جهة محددة بسبب تعدد السلطات العسكرية في المنطقة آنذاك» مشيرًا إلى أن "مقر زيتونة ورفاقها كان بجانب مقرٍ لجيش الأمة".

استقر وائل علوان في مدينة اسطنبول التركية بعد خروج فصائل الغوطة المقاتلة إلى الشمال السوري في شهر آذار بتاريخ 2018.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق