ألمانيا.. أول سوري يترشح لدخول البرلمان ليكون "صوتاً للاجئين"

طارق الأوس
طارق الأوس

سياسي | 04 فبراير 2021 | ترجمة: سلوى إبراهيم - تحرير: أحمد نذير

لم تمنع الظروف القاسية في رحلة اللجوء، الشاب السوري طارق الأوس، من الاجتهاد في تعلم اللغة الألمانية وتأسيس تحالف لمساعدة اللاجئين، وأخيراً الترشح لمقعد في البرلمان الاتحادي الألماني "بوندستاغ".


والأوس هو أول لاجئ سوري يترشح للانتخابات البرلمانية الاتحادية في ألمانيا، بحسب صحيفة "تاغس شبيغل"، وتضيف أن الترشح يأتي بعد تقدمه بطلب للحصول على الجنسية الألمانية.
 
ويترشح الأوس، عن حزب "الخضر" في مدينة أوبرهاوزن التابعة لولاية شمال الراين وستفاليا الواقعة في غرب ألمانيا، تمهيداً للانتخابات، التي ستجري في أيلول المقبل.

يقول الأوس إنه "صدم" عند وصوله إلى ألمانيا في 2015، ويوضح "تم وضعي مع 60 شخصاً في صالة رياضية حين وصولنا إلى ألمانيا، وكل ما أردت حين الفرار من سوريا حياة تسودها الكرامة والأمن".
اقرأ أيضاً: كندا تعيّن وزيراً من أصول سورية.. من هو عمر الغبرا؟


ووصل الأوس إلى ألمانيا، في عام 2015 عن طريق البحر بين تركيا واليونان ثم البلقان، وكان درس الحقوق في دمشق وحلب، وشارك في المظاهرات السلمية ضد النظام السوري، كما تطوع لتقديم المساعدات الإنسانية إلى أن قرر الفرار من سوريا، بحسب الصحيفة.

تعلم الألمانية في 6 أشهر وأسس تحالفاً لإنقاذ اللاجئين

استطاع الشاب السوري تعلم اللغة الألمانية في ستة أشهر فقط، كما أطلق بالتعاون مع لاجئين آخرين مبادرةً لتعزيز مشاركة اللاجئين وتحسين ظروفهم المعيشية.

وبعد ثمانية أشهر من وصوله ألمانيا حصل على أول وظيفة مدفوعة الأجر، كعامل اجتماعي.

وفي عام 2018 ، شارك في تأسيس تحالف "Seebrücke" وتعني "رصيف بحري"، ويعمل التحالف على إنقاذ اللاجئين في البحر.

دعم اللاجئين واندماجهم جوهر برنامج الأوس الانتخابي

وأطلق الشاب السوري، برنامجه الانتخابي قبل أيام، وعنه يقول "معي لن يكون البوندستاغ أو البرلمان الاتحادي الألماني، للشعب الألماني فقط، بل سيكون لجميع الناس". 

وبما أنه مرشح عن حزب "الخضر" المعني بالحفاظ على البيئة، يقول في تسجيل مصور على تويتر "ستزيد أزمة المناخ من تفاقم وضع الناس في جنوب الكرة الأرضية".

ويضيف "لهذا السبب يجب أن تركز سياسات المناخ العادلة على اللاجئين، وعلى الكرة الأرضية"، ويختم حديثه بأنه في حال نجح بالانتخابات فإنه يأمل "أن يكون صوتاً لكل اللاجئين".

ويحقق سوريون كثر نجاحات في بلدان اللجوء والاغتراب، منها التفوق الدراسي، والحصول على جوائز ومناصب في قطاعات عدة منها الفنية والرياضية والسياسية.

ويعيش في ألمانيا نحو 500 ألف لاجئ سوري، وسمحت السلطات الألمانية في أواخر العام الماضي، بترحيل السوريين المدانين بجرائم أو الذين تعتبرهم خطرين إلى بلادهم.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق