هل تفقد سوريا تنوعها الديني والإثني؟

دمشق روزنة
دمشق روزنة

اجتماعي | 28 يناير 2021 | روزنة - عنب بلدي

تتميز سوريا بالتنوع السكاني العرقي والإثني والديني، ويشكّل المسلمون أكبر كتلة سكانية، ومعظمهم من السنة، فضلاً عن وجود سكان ينتمون إلى أقليات دينيّة أخرى.


أمّا على الصعيد الإثني، شكّل العرب غالبية سكان سوريا مع وجود أقليات إثنية كالسريان والآشوريين والكرد فضلاً عن الأرمن والشركس والتركمان.

وفي ظل الحرب المستمرة منذ عشرة أعوام، تدور تساؤلات حول ما إذا كانت سوريا حالياً تحافظ على التنوع الموجود بين السكان.

اقرأ أيضاً: رسوم مرتفعة وفعالية ضعيفة.. ما الذي يربط السوريين بجواز سفرهم؟


برنامج “صدى الشارع” مع محمد الحاج، عبر راديو “روزنة” ناقش موضوع التنوع في الخريطة السورية وفيما لو طرأ عليه أي تغيير، كما وجه استطلاع رأي للسكان في سوريا، عن مدى اعتقادهم أن سوريا ستفقد مستقبلاً التنوع العرقي والطائفي الذي تتميز به.
 

جهود “البعث” لطمس معالم التنوع العرقي

مؤسس “موقع الأمة السورية” عدنان دويدري، يرى أن “حزب البعث” عَمل جاهداً على إخفاء سوريا المتميزة بالتنوع الثقافي والعرقي، كما عَمِل على تبني هوية غير الهوية السورية وفرض هوية أخرى وما أسماه “الأمة العربية” وعبر الشعارات حاول تكريس هذه الأفكار في عقول الأجيال.

وأضاف دويري أن الحزب عمل على زرع فكرة “الأمة العربية في عقول الطلاب وليس الأمة السورية”.

“الحزب ليس علمانياً لكنه يلعب على الوتر الديني ويخلط بين الدين والقومية ولا يجب الخلط بينهما باعتبار الدين يربط بين الفرد وربه”، بحسب ما قاله دويدري.

التغيير الديمغرافي

الناشط في المجتمع المدني في القامشلي، غاندي سعدو، قال إن “التغيير الديمغرافي في سوريا على مستوى التنوع بات كبيراً  وخصوصاً في الحسكة يُلاحظ فيها التغير الديمغرافي وهجرة الأقليات”.

واعتبر أن الهجرة من الحسكة سجلت معدلات مرتفعة، وصلت حتى 60% من السكان، بالنسبة للأقليات، فيما شهدت قرى الخابور الآشورية هجرة بنسبة 90%، على حد قوله.

وتحدث سعدو  عن “هجرة الأدمغة” من آشوريين وأرمن وسريان وأكراد من الحسكة، مشيراً إلى وجود نتائج خطيرة لهذه الهجرة على الحسكة ما لم يجري استدراك الموضوع.

اقرأ أيضاً: كيف تنعكس المصالحة الخليجية على الملف السوري؟


ولا تتوفر إحصائيات دقيقة عن نسبة السوريين المهاجرين من الأقليات في الحسكة وحتى في مناطق أخرى.

الحفاظ على التنوع في سوريا

مؤسس موقع “الأمة السورية” عدنان دويدري قال إن هناك اختلافًا بين التغير الديمغرافي الديني والإثني، مشيراً إلى أن حل الموضوع يكون بوجود هوية قومية جامعة للسوريين لات خلق فرقاً بينهم.

و”على المتسوى الأثني تكمن الخطورة عند مطالبة بعض الإثنيات في الانفصال، مشيراً إلى أن الأمة السورية بحاجة لكل السوريين للعمل بها، وتهجير أي شخص ينعكس سلباً على سوريا”، على حد تعبيره.

ودعا دويدري إلى عدم تصنيف الأشخاص بحسب انتمائهم ومعتقداتهم، داعياً إلى تقبل الجميع بغض النظر عن الاختلافات.

و بحسب دراسة لـ “معهد واشنطن” منشورة في 2011، أظهر تحليل للسكان أن العرب السنة يشكلون 64% من السكان في سوريا، والكرد 15%، والمسيحيبن 5%، والتركمان 1%، والعلويين 10%.

 أعدت هذه المادة ضمن اتفاقية التعاون بين راديو “روزنة” و”عنب بلدي”.
 
هل رح تحافظ سوريا على تنوعها الديني والقومي مستقبلاً؟

#صدى_الشارع هل تعتقد أن سوريا رح تفقد كل التنوع القومي والطائفي بالمستقبل؟ شاركنا بالاتصال والتعليقات على البث المباشر مع #محمد_الحاج

Posted by ‎Rozana - روزنة‎ on Tuesday, January 19, 2021

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق