سجين ألماني سابق بـ "فرع فلسطين" يتقدم ببلاغ ضد النظام السوري

سجين ألماني سابق بـ "فرع فلسطين" يتقدم ببلاغ ضد النظام السوري
التقارير | 10 نوفمبر 2020 | ترجمة: سلوى إبراهيم - تحرير: مالك الحافظ

انضم مواطن ألماني إلى 13 شاهداً أخرين تقدموا ببلاغ ضد النظام السوري عبر المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، بتهمة التعذيب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ليكون شاهداً رئيسياً على عمليات التعذيب الممنهج في سوريا. 


وذكرت صحيفة "تاغس شاو" الألمانية، في تقريرها الصادر يوم أمس الاثنين، أن مارتن لاوتفاين، يعتبر أول مواطن ألماني يتقدم ببلاغ ضد النظام السوري بعد عامين من اعتقاله في فرع فلسطين (التابع للمخابرات العسكرية)، وترحيله بعد ذلك، لأنه يحمل جواز السفر الألماني.

و سيقدم المواطن الألماني شهادته حول تجربته في فرع فلسطين، حيث نقلت عنه الصحيفة قوله "آمل أن تساعد شهادتي القضاء الألماني في تقديم جرائم ضد حقوق الإنسان إلى العدالة".

قد يهمك: ألمانيا… أم بديلة تحضن شباناً قاصرين طردتهم بلادهم  



 يقول لاوتفاين أن "حريته عبء عليه، ولا يكف عن التساؤل، لماذا هو حر؟! ماذا بإمكانه القول للسوريين الذين مازال أقاربهم  في المعتقلات؟! يريد عبر مشاركته في هذا البلاغ أن يضمن القضاء الألماني إنهاء جرائم نظام الرئيس السوري بشار الأسد ومحاسبته".

بدأت القصة عندما سافر مارتن من برلين إلى العراق ووصل إلى شمال سوريا وبالتحديد في مدينة القامشلي في تموز العام 2018 وكان يبلغ من العمر 27عاماُ وقتها، حيث كان يعمل كفني في احدى المنظمات المعترف بها من قبل منظمة الصحة العالمية، والتي تعنى بالبنى التحتية الطبية في مناطق الأزمات، وأراد تقديم المزيد من المساعدات الإنسانية العاجلة، برفقة زميل له يتحدث اللغة الإنجليزية.

كان الرجلان ينتظران أوراقهما، حين تم القبض عليهما وأجبروا على تسليم هواتفهم الخلوية وتم سؤالهم عن أسماء وعناوين مساعديهم المحليين، قضيا ليلة في المعتقل وتم نقلهم في اليوم التالي بالطائرة إلى دمشق، وتم اتهامهم بأنهم عملاء مخابرات؛ الأمر الذي نفاه الرجلان.

يقول التقرير الألماني أنه في بداية الأمر كان مارتن وزميله يظنان أن هناك سوء فهم سوف يتم توضيحه، ولكن في النهاية تم نقلهما الى فرع فلسطين، القسم 235 التابع لجهاز المخابرات العسكرية وفُصِل الشابين عن بعضهما.
 
قال مارتن أنه كان مقتنعاً أنه لن يخرج من هناك بعد كل الذي رآه، وأضاف أنه شعر وكأنه "حيوان"، كما تعرض للتعذيب والضرب، غير أنه لم يرد الحديث عن نوع التعذيب الذي تعرض له شخصياً، حرصاً على مشاعر عائلته. 

بعد أيام من سجنه في الانفرادية في الطابق الأول  تم نقله إلى زنزانة انفرادية  أخرى في القبو، و أضاف "شعرت كأنني حيوان، في أحد الأيام أصبت بالجنون وملأ صراخي وعويلي الزنزانة".

قد يهمك: سوري وألمانية… عاشقان جمعهما إعلان فرصة عمل!



لم يستطع الشاب تحمل كل ما رآه وسمعه في السجن، فحاول الانتحار مرتين، وفي المرتين عثر عليه الحراس في الوقت المناسب، قال "عندها أدركت أنه لا يمكنك في هذا المكان حتى أن تقتل نفسك".

بعد 48 يوم من الاعتقال وتحديداً في 8 آب 2018، تم الإفراج عنه وعن زميله بوساطة السفير التشيكي في دمشق. حيث تقوم جمهورية التشيك بأعمال دبلوماسية في سوريا لصالح ألمانيا رغم عدم وجود سفارة لها هناك منذ العام 2012. 

ليس من الواضح حتى الآن فيما إذا كان هناك أي تعويض سياسي أو مالي للإفراج عن الشابين. ولم تقدم وزارة الخارجية الألمانية أي تفاصيل للصحفيين الذين بحثوا في القضية. 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق