اتهامات بتعرض طفلة لاعتداء جنسي في ألمانيا... والشرطة تنفي 

الطفلة مريم
الطفلة مريم

التقارير | 21 أكتوبر 2020 | ترجمة سلوى إبراهيم

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، باتهامات تتحدث عن اعتداء جنسي تعرضت له الطفلة اللاجئة "مريم" في دار حضانة بألمانيا،  إلا أن الادعاء العام الألماني، نفى صحة الاتهامات.


وأصدرت الشرطة الألمانية في مقاطعة "كوبلنز" يوم الإثنين الماضي، بياناً أغلقت بموجبه التحقيق ضد المتهمين، وأوضح البيان أن تحقيقاً جنائياً، لم يظهر أي أدلة كافية تتعلق بموضوع الشكوى المقدمة من والدة الطفلة.

وبدأت القصة بالتفاعل حين نشرت والدة الطفلة مريم، تسجيلاً مصوراً، أشارت فيه إلى أن ابنتها مريم (4 سنوات) تعرضت في الحضانة، لاعتداء جنسي باستخدام الزيت والألعاب الجنسية، والتخدير.

وأوضحت، أن المعلمة غيرت لمريم ثيابها الداخلية، وألبستها ثوباً أبيضاً، وطلبت منها الذهاب إلى غرفة معينة، وأن تفعل ما يقول لها الرجل في تلك الغرفة، إذ خلع عنها الثياب الداخلية.
 


وتابعت، أن المعلمة عرضت على الطفلة فيلماً جنسياً لتقلده، إضافة إلى قيام الموجودين، ومنهم معلمون في الغرفة، بممارسة الجنس الجماعي.

وتعرضت الطفلة للحقن، كما وصفت لأمها الأوضاع الجنسية، التي كانت تحصل أمامها، ومعها على السرير أو على الأرض، وأضافت أنهم كانوا يغسلون عن الأطفال بقايا الاعتداء، على حد تعبير الأم.

ولفتت إلى أن الاعتداء لم يكن يمارس على مريم فقط، بل إن هناك أطفالاً آخرين يمارس عليهم الاعتداء، موضحةً أن هناك عائلة أخرى، تعرضت ابنتهم للاعتداء في نفس الحضانة.

الادعاء الألماني ينفي كل أقوال والدة مريم

ذكر الادعاء العام في المدينة الألمانية، أن "تحقيقات واسعة النطاق، لم تثبت وجود أدلة كافية على الجريمة المبلغ عنها، وذلك بعد فحص جسدي، وطبي للطفلة بنفس يوم الاعتداء المزعوم".

وأضاف أنه "لا وجود لأي دليل على انتهاك ذكر للطفلة، إلا ما نسبته قليلة جداً، ولا تعني شيئاً وخصوصاً أن كل ما وجد من حمض نووي، ليس مصدره السائل المنوي".

اقرأ أيضاً: ألمانيا... حلمٌ لعائلة سورية ربما يتحول إلى كابوس!

وختم الإدعاء بيانه بأن "الأدلة الموضوعية حول التخدير، والعنف، والاعتداء، لا تعتبر كافية لتوجيه اتهام لأحد"، لافتاً إلى أن "النيابة ستقوم بالتحقيق على مواقع التواصل الاجتماعي حول التشهير والإهانات وغيرها، ليتأكدوا إلى أي مدى تشكل هذه المنشورات تجاوزاً قانونياً".

والد الطفلة يتحدث عن ضغوط تمارس عليه لإخفاء "الحقيقة"

طلب والد الطفلة "مريم" في تسجيل مصور، من النائب العام الألماني "إجراء تحقيق عادل في القضية"، مشيراً إلى أن "الأدلة الموجودة كافية لفتح تحقيق مع المعتدين".
 


وكشف أن "هناك ضغوطاً تمارس لتوجيه الأمور بشكل غير عادل، لإخفاء الحقيقة عن الجريمة المرتكبة بحق طفلته".
 
كما لفت إلى أن "هناك تصوير فيديو يوثق الحادثة، وأن الطب الشرعي، وصل بعد سبع ساعات ونصف، من ساعة وقوع الحادثة، وهناك تحليل الدم، الذي يبين أثر المخدر، الذي أعطي للطفلة"، على حد قوله.

طبيبة لروزنة: الاعتداء يخلف سحجات ورضوضاً لا تزول بسهولة

وقالت طبيبة نسائية لروزنة، تعليقاً على الحادثة إن "إعطاء جرعات مخدرة للإنسان، قد لا يظهر في تحليل الدم في بعض الأنواع بعد أربع وعشرين ساعة، وبعضها قد يدوم لأيام".

أما حول آثار الحقن، فيحتاج زوالها بأحسن الأحوال، ليس أقل من ثلاثة أيام إذا كان على جسد طفلاً، ويزيد هذا الوقت مع التقدم في السن، عدا عن أن الاغتصاب أو الاعتداء، يخلف سحجات ورضوضاً لا تزول بسهولة"، بحسب الطبيبة.

وذكر خبراء، أنه في حالات العنف الجنسي ضد أطفال، لا يتم التعرف إلا على حالة واحدة من بين 15، حتى 20 حالة.

وازدادت، خلال العشر سنوات الأخيرة، حالات العنف الجنسي والجرائم الإباحية، الموثقة في ألمانيا، حيث أجريت في عام 2019، تحقيقات في 16000 حالة عنف جنسي ضد أطفال، وحققت الشرطة الألمانية في أكثر من 12000 حالة بسبب جرائم إباحية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق