جهادي هولندي جمع أموالًا لتهريب نساء داعش من سوريا

جهادي هولندي جمع أموالًا لتهريب نساء داعش من سوريا
التقارير | 25 سبتمبر 2020 | ترجمة: سلوى إبراهيم

أفاد تقرير صحفي هولندي، بأن جهادياً يدعى سمير.أ (34 عامًا)، معتقل لدى دائرة الاستخبارات والتحقيقات المالية في مدينة روتردام الهولندية منذ نهاية حزيران الماضي، بتهمة جمع ما لايقل عن 50 ألف يورو لمصلحة زوجات عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا.


و بحسب التقرير المنشور على موقع "ad" الهولندي، وترجمته "روزنة"، فإن وزارة العدل الهولندية قالت بأن المتهم الذي يحمل الجنسية الهولندية؛ قام بجمع عشرات الآلاف من اليوروهات من أفراد عائلة النساء الهولنديات اللاتي سافرن إلى سوريا للانضمام إلى تنظيم "داعش" الإرهابي، وأشارت الوزارة إلى أن هؤلاء النساء موجودات الآن في معسكرات اعتقال في شمال شرق سوريا منذ سقوط "مشروع الخلافة" للتنظيم الإرهابي في آذار من العام الفائت.
من جانبها، نفت محامية المتهم، تمارا بوروما، الموجه لموكلها، وقالت أنه لا يوجد أي دليل على أن "موكلي دعم المنظمات الإرهابية، لقد ساعد فقط النساء والأطفال في سوريا الذين هم في أمسّ الحاجة للمساعدة".

التقرير الهولندي أشار إلى أن الجهادي سمير، تم اتهامه عام 2018 لأول مرة بجمع أموال لصالح تنظيم "داعش"، حيث تربط المتهم علاقة صداقة بإرهابي آخر يدعى جيرمن والترز، كان قُتل في سوريا وترك خلفه خمسة أطفال، في آخر مناطق سيطرة "داعش". وعلى هذا الأساس تم اتهامه بدعم تنظيم إرهابي، في الوقت الذي كانت حجة سمير أنه يقوم "بمساعدة نساء وأطفال يتضورون جوعاً، وليس في ذلك جريمة"، وبعد توقيفه لثلاثة أشهر في ذلك الحين، قال "لن أتمكن من التعايش مع هذا الأمر لو علمت أن الأطفال ماتوا بينما كان بإمكاني المساعدة، لا بأس بإضافة أشهر سجن أخرى بسبب هذا". 

والد الطفل المنتحر في هولندا: ابني تعب من طول الشتات 

وزارة العدل الهولندية، أكدت أن "الأمر يتعلق  بما لا يقل عن 50 ألف يورو تم تحويلها إلى سوريا، ولكن ربما أكثر، و هذا ما نحاول إظهاره من خلال استجواب أحد المشتبه بهم، الذي نقل الأموال إلى سوريا من خلال المعاملات المصرفية غير القانونية".

بدورها قالت النيابة العامة أن سمير "ساعد ما لا يقل عن 14 امرأة مالياً، 10 منهم مدرجون على قائمة الإرهاب، و هذا يعني أنه لا ينبغي تحويل أي أموال إليهم، وهو بهذا التمويل، لعب دورًا حاسمًا في هروب بعض النساء".
الجهادي المتهم لم يخف بدوره مساعدته للنساء، وصرح أن تكلفة هروب المرأة الواحدة لا تقل عن 12 ألف يورو تُدفع لمهربي البشر، وأن ما قام به هو من أجل إعادة النساء الهولنديات إلى بلدهم. 

غير أن النساء لم يعدن إلى هولندا، مشيرًا إلى أن بعضهن لا يرغبن بالعودة إطلاقًا، مدعيًا أنه قام بتحويل "مبالغ صغيرة" للنساء، أما الأموال الكبيرة فقد كانت تحول للمهربين شخصيًا.


قد يهمك: هربنا من الموت في سوريا فلاحقنا "كورونا" إلى أوروبا


المحامية تمارة بوروما، قالت إن النساء أنفسهن اتصلن بالجهادي سمير من المخيمات، معتبرًة أن محاولة هروبهن كانت لتجنب الرسوم الكبيرة عبر السفر كعائلات. 

وأضافت بأن "النساء في المخيمات يخترن الطريق الوحيد المتاح أمامهن بعد انتهاء علاقتهن بتنظيم داعش، وهو المساعدة من الأسرة في بلادهن، هذا هو الطريق الوحيد المفتوح أمامهن، بعد أن رفضت هولندا إعادتهن، عليهن إيجاد طريق بأنفسهن للهروب والوصول إلى السفارة الهولندية في تركيا". 

الجدير بالذكر أنه وفي وقت سابق من هذا الصيف، أُعلن عن هروب حوالي 10 من أصل 35 امرأة هولندية في الشمال السوري. تقيم بعضهن الآن في إدلب بالقرب من الحدود التركية. فيما عادت في الأشهر الأخيرة بعض النساء اللاتي هربن من المخيمات إلى هولندا عبر القنصلية الهولندية في تركيا، غير أنه ليس من الواضح ما إذا كانت هؤلاء النسوة قد ساعدهن الجهادي سمير أيضاً، وفق تقرير الموقع الهولندي.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق