بين الأسد الأب والابن… من الأقل قدرة على تحمل العقوبات الأميركية؟

بين الأسد الأب والابن… من الأقل قدرة على تحمل العقوبات الأميركية؟
التقارير | 11 سبتمبر 2020 | مالك الحافظ

خلال عقود خمسة حكم فيها سوريا كل من حافظ الأسد وابنه بشار، اتخذت العقوبات الأميركية على سوريا أشكالاً مختلفة. كانت البداية مع وضع النظام السوري على لائحة الدول الراعية للإرهاب، عام 1979، في حين فرضت واشنطن بعدها بعامين حظراً على استفادة سوريا من المساعدات الأميركية. 


نستعرض معكم في هذا الإنتاج الصوتي (البودكاست) تاريخ العقوبات الأميركية على سوريا، وكيف اختلف تعامل حافظ الأسد معها سياسياً واقتصادياً عما تعامل ويمكن أن يتعامل معها بشار الأسد، كما تستمعون إلى تأثير دخول الجيش السوري إلى لبنان في ثمانينيات القرن الماضي على ملف العقوبات، وكيف استثمر حافظ الأسد أحداث حرب الخليج في مواجهة العقوبات، فضلاً عن أهم الإجراءات الاقتصادية.

كما تستمعون أيضاً إلى الوضع الاقتصادي والسياسي الحالي للنظام السوري، و الخوض في إمكانات مواجهة العقوبات الأميركية المفروضة، وقدرة بشار الأسد على المواجهة وتحمل أثر هذه العقوبات. 
 
            للاستماع إلى كامل الملف الصوتي

في شهر نيسان من عام 2011 تفيد وثيقةٌ أعدّها المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، جيرمي شارب، لأعضاء الكونغرس الأميركي، بتعديل القانون الذي كان يستهدف البرنامج النووي الإيراني والذي وُضِع عام ألفين من أجل أن يتلاءم مع سوريا، حيث ينص على تقديم الرئيس تقريراً نصف سنوي إلى اللجان المختصة في الكونغرس لتحديد الأشخاص المتورطين في نقل أسلحة (إلى أو من) إيران أو سوريا، إضافة إلى لائحة بالكيانات السورية التي تخضع لهذا القانون ومن بينها وزارة الدفاع السورية. 

 

كذلك كانت هناك أيضاً العقوبات الناتجة عن تمرير قانون "محاسبة سوريا وإعادة السيادة اللبنانية" لعام ألفين وثلاثة، وهو مجموعة من العقوبات الاقتصادية كانت تَفرضُ حظراً على معظم الصادرات إلى سوريا، ما عدا الغذاء والدواء، وحظراً على الشركات الأميركية التي تعمل أو تستثمر في سوريا، و كذلك كانت تشمل أيضاً خفض العلاقات الدبلوماسية، وفرض القيود على سفر الدبلوماسيين السوريين إلى الولايات المتحدة. وقد بدأ تطبيق هذا القانون في شهر أيار من عام 2004. فيما جدد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما عام 2010 هذا النوع من العقوبات التي كان فرضها سلفه جورج بوش.

اقرأ أيضاً: كيف تسعى واشنطن لتعزيز الحل السياسي في سوريا؟

آخر العقوبات الأميركية ضد النظام السوري وأقساها هو ما وقع على قانونها الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب، نهاية شهر كانون الأول الماضي، وهو "قانون قيصر" أو ما تسميه واشنطن بقانون "حماية المدنيين السوريين"، والذي يدخل حيز التنفيذ في السابع عشر من شهر حزيران.

بروز الفوارق والاختلافات بين مرحلتي حكم الأسد الأب والابن وكيفية تعاملهم مع العقوبات الأميركية، يدفع بطبيعة الحال إلى التساؤل والمقارنة بين المرحلتين وتمييز أهم سماتهم. 

استضفنا في هذا "البودكاست" كل من رئيس مجموعة عمل اقتصاد سوريا، الباحث الاقتصادي د.أسامة القاضي والذي تحدث لـ "روزنة" عن أبرز الاختلافات في العوامل الاقتصادية بين مرحلتي حافظ و بشار وآثار كل منها على قدرة مواجهة العقوبات. 

و كذلك استعرضنا معه العوامل التي ساعدت حافظ الأسد على مواجهة العقوبات الاقتصادية خلال فترة حكمه، وأثر عقوبات قانون قيصر وتبعاتها على السلطة الحالية في سوريا.
 
بينما تحدث الديبلوماسي السوري السابق، بسام بربندي، لـ "روزنة" في الجانب السياسي للآليات المختلفة لدى كل من حافظ وابنه بشار حول التعامل مع العقوبات الأميركية، كذلك فقد فنّد بربندي الاختلاف في المنظومات بين بشار و حافظ الأسد، فضلا عن الفوارق في الظروف المحيطة أيضاً لدى كل منهما خلال فترة حكمه. 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق