انفجار بيروت: آثار مؤلمة في قلوب اللاجئين السوريين

انفجار بيروت: آثار مؤلمة في قلوب اللاجئين السوريين
التقارير | 12 أغسطس 2020 | مالك الحافظ

"تركنا بيتنا و ضيعتنا بسوريا و هربنا من الموت، بس ماتوقعنا انه الموت رح يضل ملاحقنا عطول"، بهكذا وصفت عائلة سورية حالها بعد انفجار مرفأ بيروت (يوم الثلاثاء الفائت) الذي ألحق أضراراً كارثية بالعاصمة اللبنانية وسكانها. 


صفحة "فريق ملهم التطوعي" الذي تابعت قضية عائلة سورية تضررت صحة أفرادها بشكل كبيرة، أشارت إلى أن اللاجئة السورية هدى، تعرضت لإصابة بليغة في الرأس وباتت بحاجة لشراء صفائح في رقبتها، ورغم أن العملية ستكون بتكلفة مجانية في إحدى مشافي لبنان، غير أن تكلفة الصفائح تتجاوز قيمتها الثلاثة آلاف دولار. 

قد يهمك: ضحايا سوريون في انفجار مرفأ بيروت... وبلبلة حول الأرقام الصحيحة

وتذكر صفحة "فريق ملهم" أن عائلة هدى "كانوا قاعدين عباب غرفتهم الصغيرة ببيروت وبلحظة صار الانفجار وانقلبت قعدتهم لدمار... اختها توفت فوراً بسبب شظايا بالرأس، أبوها وأمها بالعناية المشددة، (بينما) هدى انكسرت رقبتها وبحاجة عملية مستعجلة وتركيب صفائح معدنية، وهي هلأ بين الحياة والموت". 
وخصص الفريق عبر منشور خاص مساء يوم أمس الجمعة، حملة تبرعات لجمع المبلغ المطلوب من أجل إنقاذ حياة اللاجئة السورية، وأكد منشور الفريق أن تبرعات الناس وعطفهم سيكون الأمل الوحيد للاجئة وإلا سيكون مصيرها مثل أختها المتوفاة. 

للتبرع في حملة "فريق ملهم التطوعي" يمكن الدخول إلى الحملة الخاصة التي حملت اسم "لـ بيروت"، عبر الرابط التالي هنا 

شاب مفقود وأنباء متضاربة عن مصيره

لم تكن عائلة هدى هي الحالة المأساوية الأخيرة التي واجهها اللاجئين السوريين بعد انفجار المرفأ، حيث وثّقت صفحات التواصل الاجتماعي العديد من القصص الصعبة التي ألمت بعائلات سورية ولبنانية جراء الحدث الكارثي الذي ما زال يتصدر عناوين الأخبار في وسائل الإعلام المختلفة. 

و ناشدت عائلة الشاب السوري عامر أحمد حسين من يعرف أية معلومات عن ابنها المفقود، حيث كان يعمل في المرفأ لحظة وقوع الإنفجار. وبحسب ما أورد موقع "بنت جبيل" فإن عامر كان على متن باخرة "أماديو 2" عند رصيف رقم 9، ولم يعرف عنه شيئاً حتى الآن.
و في الوقت الذي تعيش فيه عائلة عامر في سوريا حالة قلق، ترددت فيه معلومات وفق ما وصل إلى مسمع العائلة أن الشاب ربما عثر عليه في إحدى المستشفيات، إلا أنه فاقد للذاكرة، ولكن بحسب قريب للعائلة فإن المعطيات متضاربة ولا خبر مؤكد. 


قد يهمك: ضحايا سوريون بانفجار بيروت وسفير النظام ينتظر تكشف الحقائق


في سياق مواز، أعلنت ‏سفارة النظام السوري في لبنان، بعد ظهر اليوم السبت، عن توثيقها مقتل 43 سورياً كحصيلة غير نهائية جراء انفجار مرفأ بيروت. 
وقالت السفارة عبر صفحتها على "فيسبوك" أنه و "استمراراً للجهود التي تبذلها السفارة في بيروت لمتابعة أحوال المواطنين السوريين المتضررين من الانفجار المروع الذي ضرب مرفأ بيروت يوم الثلاثاء الماضي، فقد وصل العدد المعلوم لدينا من الشهداء السوريين، حتى الآن، إلى /43/ شهيداً قضوا بسبب الانفجار، في حصيلة غير نهائية، وقد قامت السفارة بتقديم كافة التسهيلات لنقل جثامين بعضهم إلى سورية، والمساعدة على دفن البعض الآخر في لبنان".

 وقتل الانفجار الذي وقع، الثلاثاء، وهو الأكبر في تاريخ بيروت، 154 شخصا ودمر قطاعا عريضا من المدينة وأحدث هزات أرضية في أرجاء المنطقة.

ويقول مسؤولون إن الانفجار ربما تسبب في خسائر اقتصادية بقيمة 15 مليار دولار. 

هذا ودمر الانفجار صومعة الحبوب الوحيدة بلبنان، الذي يبلغ عدد سكانه نحو 6 ملايين، وقد دمر أيضا عقارات سكنية وتجارية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق