تركيا... 10 نصائح مهمة للسوريين تحفظ سلامتهم

تركيا... 10 نصائح مهمة للسوريين تحفظ سلامتهم
القصص | 01 يوليو 2019

تصدّر وسم "السوريون ليسوا وحدهم"، موقع "تويتر"، على خلفية الحملات التحريضية ضد اللاجئين السوريين داخل تركيا، الأمر الذي دفع الكثير من الأتراك للاعتداء على محال السوريين في إسطنبول، فيما تعرّض بعضهم للطعن.

 
جاء ذلك عقب انتشار خبر تحرّش طفل سوري بطفلة تركية، ما تم نفيه لاحقاً بحسب صحيفة "جمهورييت" التركية. فما هي النصائح التي على اللاجئين السوريين اتباعها في خضّم حملة الكراهية تلك، تفادياً لأي نتائج تعود عليهم سلباً؟
 



الباحثة الاجتماعية كبرياء الساعور دعت السوريين  إلى الهدوء وضبط النفس وعدم الانجرار للاستفزاز خلال حملات الكراهية، لافتة لـ"روزنة" إلى أنه يجب الوعي بأن الأشخاص الذين يثيرون الشغب هم أناس جاهلون وما هم إلا أداة لإثارة الفتنة ليس إلا، يجب الابتعاد عنهم.
 
كما نصحت الساعور السوريين بالالتزام بقوانين المجتمع التركي وثقافة وعاداته وتقاليده، وبخاصة في لحظات الاحتقان الشديد، والابتعاد من التصرفات الاستفزازية كالصخب في الأعراس (حفلات الزفاف) أو في التجمعات.
 
وأضافت أننا كسوريين من حقنا ممارسة عاداتنا وتقاليدنا لكن بشكل غير مبالغ فيه، في ظل الظروف الإنسانية المتردية التي يمر فيها الشمال السوري.
 
وشددت  الساعور على ضرورة تمرير رسائل إلى الأتراك، تشرح واقع السوريين في تركيا وتوضحه من طريق قصص فردية، كتوضيح أن كثيراً من السوريين فقدوا منازلهم وعائلاتهم بسبب القصف في سوريا، وذكر الوضع الاقتصادي المترّدي والأجور المنخفضة وغيرها من التفاصيل.

اقرأ أيضاً: ملف اللاجئين السوريين "جوكر" الانتخابات التركية

ونصحت السوريين بعدم نشر الشائعات على وسائل التواصل الاجتماعي والتحلّي بالهدوء والابتعاد عن الخوف والقلق من أي حديث عن الترحيل، لأنّ اللاجئ محمي بقوانين دولية.
 
ولتخفيف الاحتقان والكراهية اقترحت الساعور وجود ممثلين عن السوريين على صلة مع الحكومة في كل ولاية تركية، ما يخلق فرصة للحوار الدائم.
 
ودعت السوريين في ختام حديثها إلى التزام الابتسامة والهدوء والكلمة الطيبة مع المواطنين الأتراك، والتركيز على الحملات الإيجابية كحملة "السوريون ليسوا وحدهم".

 ولاية إسطنبول قالت في بيان، إن بعض الشباب الأتراك استجابوا لدعوات من حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، للتحريض على الاعتداء على اللاجئين السوريين، الأمر الذي أدى لضرر مادي  في ممتلكاتهم، وأضافت أنها تواصل التحقيقات لمعرفة الحسابات التي حرّضت على أعمال الشغب.
 
أمّا الصحافي التركي حمزة تكين، حذّر الجاليات العربية في إسطنبول، وبخاصة السوريين  من الانجرار وراء الشائعات والحملات العنصرية المشبوهة التي تتحدث عن طردهم من إسطنبول.
 
وقدّم الكاتب التركي جلال ديمير نصائح عدة للاجئين السوريين عبر "روزنة"، أوّلها تجنّب التجمعات في الحدائق أو الشوارع أو المقاهي، ولفت إلى أنّ أي تجمّع هو شيء غير مقبول وشيء مخيف بالنسبة للمجتمع التركي، ما قد يسبب مشكلات كبيرة.

قد يهمك: للسوريين في تركيا: بهذه الطرق يمكنك نقل "الكيملك" من أي ولاية إلى إسطنبول

كما نصح الكاتب التركي السوريين بعدم إطالة السهر في المقاهي والحدائق وغيرها، باستثناء المناطق السياحية، وأوضح أن المجتمع التركي في جميع الولايات غير معتاد على السهر، ما يجعل تقبله أمر صعب.
 
ومن المشكلات التي قد تواجه السوريين عدم ترخيص المحال التجارية، مؤكداً على ضرورة ترخيص المحال والشركات، ولفت إلى أنّه ليس بالأمر المكلف.
 
عمر كلينج معلم تركي، أيّد الكاتب التركي ديمير بضرورة الابتعاد عن التجمعات وبخاصة ليلاً في الحدائق والمقاهي، ونصح السوريين بالحفاظ على نظافة الأماكن العامة.
 
التحريض على الكراهية عقابه السجن
 
رئيس الهلال الأحمر التركي كرم قنق، قال في تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إنه من الملاحظ مؤخراً ارتفاع وتيرة التحريض ضد اللاجئين والأجانب في تركيا كخطة منظّمة تطلق مع بعض الجهات السياسية، وأكد أنّ أي إثارة للمجتمع ضد اللاجئين يعتبر جريمة وفق القانون التركي.
 
وأوضح قنق أن الكراهية والتمييز الناتج عن اللغة أو العرق أو اللون أو المعتقد الفكري والدين والاختلافات الطائفية يعاقب عليها القانون التركي بالسجن من سنة إلى 3 سنوات، وأضاف أن أي شخص يحرّض على الكراهية ويتسبب بخطر على السلامة العامة يُعاقب بالسجن من سنة إلى 3 سنوات.

قد يهمك: ما أبرز المشاكل القانونية التي تواجه اللاجئين السوريين في تركيا؟
 
 يشار إلى أنّ الأحزاب التركية المعارضة استخدمت ملف اللاجئين السوريين كأداة للإعلان عن حملاتها الانتخابية في تركيا، سواء بالتصرّيحات المعادية للوجود السوري في المنطقة، و التوعد بترحيل اللاجئين من تركيا، أو بعدم تجنيسهم أو منحهم تراخيص عمل، في الوقت الذي تقدّم فيه مساعدات دولية لمساعدة الدول المضيفة للاجئين السوريين بملايين الدولارات.
 
ويعتبر "حزب الشعب الجمهوري" من أبرز الأحزاب السياسية المعارضة في تركيا، ويتميز بدعمه للنظام السوري ومعارضته للثورة السورية، حيث دعا مسؤولون من الحزب سابقاً الحكومة التركية إلى ضرورة الحوار مع النظام السوري من أجل التوصل إلى حل سياسي، وإعادة اللاجئين السوريين.
 
وتستضيف تركيا نحو 3.5 مليون لاجئ سوري، موزعين على مدن وبلدات في مناطق متفرقة من البلاد، أبرزها: "عينتاب، هاتاي، أورفا، واسطنبول"، فيما يعيش 250 ألف منهم في مخيمات قريبة من الحدود التركية مع سوريا جنوب البلاد،  حيث فرّ معظمهم هربًا من الحرب الدائرة في بلادهم.

للعودة إلى الصفحة الرئيسية اضغط هنا.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق