من يُموّل المساعدات المقدّمة للاجئين السوريين في تركيا؟

من يُموّل المساعدات المقدّمة للاجئين السوريين في تركيا؟
القصص | 04 أبريل 2019

يدعم الاتحاد الأوروبي اللاجئين السوريين في تركيا، في إطار دعم الاندماج الاجتماعي، من خلال برنامجين ينفذهما الهلال الأحمر التركي، وهما برنامج دعم مالي، وبرنامج آخر تعليمي لمساعدة اللاجئين في تعلم اللغة التركية، إضافة إلى مؤسسات دولية أخرى تخصّص بين الفينة والأخرى بالتعاون مع المؤسسات والجهات التركية، منحاً تعليمية أو مالية بهدف دعم الاندماج الاجتماعي أيضاً.

 
الهلال الأحمر التركي

انطلق برنامج "المساعدات المالية" في تركيا في تشرين الأول عام 2016، والذي  يقضي بتوزيع مساعدات مالية للاجئين السوريين في تركيا عبر بطاقة الهلال الأحمر، بدعم من الاتحاد الأوروبي، وبالاشتراك مع منظمة الغذاء العالمية التابعة للأمم المتحدة، بإشراف الهلال الأحمر التركي، الذي يقوم بتوزيعها عبر مصرف "هالك بنك" شهرياً، بحسب وكالة الأناضول.
 
ويقدم الاتحاد الأوروبي مساعدات نقدية شهرية للسوريين في تركيا، بحيث تكون الأولوية، لذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين والأرامل.
 
يقول الناشط الإعلامي يوسف الملا، لراديو "روزنة"، إن الاتحاد الأوروبي وحّد دعمه للاجئين السوريين من خلال مؤسسة واحدة في تركيا وهي "الهلال الأحمر" التركي.
 
يضيف الملا، أن كرت "الهلال الأحمر" يُمنح للحاصلين على بطاقة الحماية المؤقتة (كيمليك) بالتعاون مع مديرية النفوس التابعة لوزارة الداخلية، وبالتعاون مع "آفاد" مؤسسة الكوارث الطبيعية، ووزارة التربية.
 
 
 وكانت المفوضية الأوروبية أعلنت في كانون الأول عام 2017، تصديقها على برنامَجَي دعم للاجئين السوريين في تركيا، برأس مال قدره 700 مليون يورو، يخصص معظمها لبطاقات الهلال الأحمر للاجئين السوريين في تركيا، بحسب صحيفة "ديلي صباح" التركية.
 
وبموجب ذلك خصّص مبلغ قدره 650 مليون يورو لبطاقات الهلال الأحمر المصرفية التي يستفيد منها اللاجئون السوريون في تركيا، في إطار برنامج مساعدة الاندماج الاجتماعي الذي ينفذه الهلال الأحمر التركي بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، حيث يتمكن السوريون الحائزون على تلك البطاقات من الاستفادة المالية حتى منتصف 2019.
 
بينما يخصص الجزء الثاني والذي يبلغ  قيمته 50 مليون يورو، لتعليم الأطفال اللاجئين في تركيا.
 
ويستفيد من هذه البطاقات السوريون القاطنون خارج المخيمات في تركيا، ويودع في كل بطاقة 120 ليرة تركية أي ما يعادل (22) دولار أمريكي شهرياً لكل فرد، كمساعدة مالية لهم في تلبية احتياجاتهم.
 
وكان الاتحاد الأوروبي تعهد لأنقرة بموجب اتفاق الهجرة المبرم بين الطرفين عام 2016، تخصيص مبلغ 3 مليارات يورو للاجئين في تركيا في إطار خطة عمل، إلى جانب اتفاق ملحق يقضي بتخصيص 3 مليارات يورو إضافية.
 
وأطلق "الهلال الأحمر التركي" الشهر الفائت، بالتعاون مع وزارة التعليم الوطنية التركية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، مشروعاً جديداً  يهدف إلى تعليم اللاجئين السوريين اللغة التركية.
 
المشروع موجه للسوريين الحاملين بطاقة الحماية المؤقتة "الكيمليك" الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 57 عاماً، ذكوراً وإناثاً في عشر ولايات تركية وهي "(اسطنبول، غازي عنتاب، كيليس، أضنة، هاتاي، بورصا، قونيا، مرسين، إزمير، شانلي أورفا).
 
يقول الناشط في الشؤون الاجتماعية، يوسف الملا، لـ"روزنة"، إن التسجيل على المشروع يكون في مراكز التعليم الشعبي (HALK EĞITIM) عند مراجعة أقرب مركز من مكان السكن، ويتطلب بطاقة حماية مؤقتة "كيمليك" تبدأ بالرقم 99، ومعرفة اللغة العربية قراءة وكتابة، وأن يكون من الجنسية السورية.
 
اقرأ أيضاً: مجانا.. مراكز لتعليم اللغة التركية للاجئين السوريين.
 
وبدأ التسجيل في تلك المراكز من 25 شهر آذار الفائت، لكل من تتحقق لديه الشروط المطلوبة، ويشترط الدوام بنسبة 80 في المئة موزعة على 3 أيام في الأسبوع بمعدل 3 ساعات يومياً، ويحصل اللاجئ خلال أيام الدورة على مبلغ قدره 400 ليرة تركية.
 
وكان وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، أكد في تشرين الأول العام الماضي، أن مساعدات الهلال الأحمر التركي للسوريين ليست مرتبات شهرية تدفع من قبل الحكومة التركية، وإنما بدعم من قبل الاتحاد الأوروبي.
 
وفي أيار العام الماضي قال رئيس الهلال الأحمر التركي، كرم قينق، إن أكثر من مليون و300 ألف لاجئ في تركيا يستفيدون من بطاقات الهلال الأحمر الإلكترونية، 91 في المئة منهم سوريون.
 
وأعلنت المفوضية الأوروبية في تموز عام 2018 عبر موقعها الإلكتروني، عن تخصيص حزمة مساعدات لتعليم اللاجئين السوريين في تركيا بقيمة 400 مليون يورو، يتم منح مبلغ الدعم في هيئة منحة، وتسلم إلى وزارة التربية الوطنية في اسطنبول، وتغطي المساعدة ثلاث سنوات.
 
برنامج منح DAFI في تركيا
 
تقدّم المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تركيا عدداً محدوداً من المنح الدراسية للاجئين على مستوى التعليم العالي في الجامعات الحكومية التركية، وذلك من خلال صندوق مبادرة "ألبرت أينشتاين الألمانية الأكاديمية للاجئين ، "دافي"، للمساهمة بدعم اللاجئين .
 
والهدف من برنامج "دافي" اعتماد اللاجئين على أنفسهم بتزويدهم بمؤهلات مهنية للعمل في المستقبل، ولا تمنح إلا للدراسة في بلاد اللجوء.
 
تم تنفيذ برنامج مبادرة "ألبرت أينشتاين" في أكثر من 40 بلداً حول العالم بما في ذلك تركيا، بالشراكة مع برنامج المنح التركية التي تدار من قبل رئاسة الأتراك في الخارج والمجتمعات المتصلة بهم. YTB
 
وكان برنامج "صندوق ألبرت أينشتاين" الألماني  (دافي) أعلن في أيلول عام 2017، عن  منحة دراسية للطلاب السوريين في تركيا، مخصصة لدرجة البكالوريوس، بشرط أن يكون المتقدم من حملة الجنسية السورية.
 
كما أعلنت عن منحة أخرى للاجئين السوريين في الأردن في شهر آب  عام 2018، لدراسة المرحلة الجامعية في الجامعات الأردنية.
 
اقرأ أيضاً: ملف اللاجئين السوريين "جوكر" الانتخابات التركية

منحة الاتحاد الأوروبي لدعم وتمكين المشروعات الصغيرة
 
أعلن الاتحاد الأوروبي في شهر تشرين الثاني عام 2018 بالتعاون مع الحكومة التركية وبدعم من مركز التجارة الدولية (ITC) عن منحة لدعم وتمكين المشروعات الصغيرة لرجال الأعمال الأتراك وأصحاب المشاريع الأجانب الحاصلين على الحماية المؤقتة، كاللاجئين السوريين، لمدة عام واحد، وبالتنسيق مع منظمة الهجرة الدولية ( IOM) ومنظمة العمل الدولية.
 
ويتم قبول 50 شركة من البرنامج المقرر للمنحة، ويتيح مركز التجارة الدولية لأصحاب المنح الفرصة للوصول إلى الأسواق الخارجية، مشترطة مضي عام واحد على تأسيس المشروع، وأن يكون لدى المالك منتج او خدمة يقدمها، إضافة لعمل ما لا يقل عن خمسة أشخاص في المشروع.
 
منح منظمة "سبارك" الهولندية
 
وأعلن برنامج "سبارك" عن طرح منحة دراسية للعام الدراسي 2018 – 2019 للاجئين السوريين في تركيا لدراسة المرحلة الجامعية في عدد من الجامعات التركية في غازي عنتاب وأنطاكيا وأورفا وكيليس.
 
وانطلق البرنامج منذ عام 2015، و الذي يقدم الدعم للاجئين السوريين في المراحل الجامعية والدراسات العليا، المتوفرة في تركيا ودول الجوار أيضاً.
 
منحة البنك الدولي للاجئين السوريين
 
اتفق البنك الدولي والمفوضية الأوروبية مع وزارة العمل والضمان الاجتماعي التركية، في آذار العام الماضي حول مشروع توفير فرص عمل للسوريين الحاملين لبطاقة الحماية المؤقتة "الكمليك" في تركيا، والأتراك، بحسب وكالة الأناضول.
 
ونصت الاتفاقية على تقديم البنك الدولي منحة إلى الوزارة التركية بقيمة 55.7  مليون دولار كحد أقصى، كحد أقصى من أجل توفير فرص عمل للاجئين السوريين والمواطنين الأتراك.
 
قد يهمك: هل غيّر المجنسون السوريون مشهد الانتخابات التركية؟
 
مؤتمر المانحين يتعهد ب 7 مليار دولار لمساعدة السوريين

أنهى مؤتمر الجهات المانحة لدعم مستقبل سوريا والمنطقة أعماله منتصف شهر آذار الماضي في العاصمة الأوروبية بروكسل،  بعد تعهد الدول المشاركة بمبلغ وقدره سبع مليارات دولار لمساعدة اللاجئين السوريين والدول المستضيفة، وخصصت مبلغ وقدره 2.3 مليار للعام 2020.
 
وقدّرت الأمم المتحدة قيمة الدعم المالي لعام 2019 بنحو 5,5 مليارات لمساعدة نحو 9 ملايين شخص سوري نازح داخل البلاد و لاجئ في تركيا و الاردن و لبنان والعراق و مصر.
 
وصرّحت ممثلة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، فيديريكا موغريني، في كلمة خلال مؤتمر المانحين،  أن الاتحاد الأوروبي خصّص 1.5 مليار يورو لتركيا، كجزء من الحزمة الثانية لدعم اللاجئين السوريين المقيمين داخل أراضيها.
 
واستخدمت الأحزاب التركية المعارضة ملف اللاجئين السوريين كأداة للإعلان عن حملاتها الانتخابية القادمة في تركيا، سواء بالتصرّيحات المعادية للوجود السوري في المنطقة، و التوعد بترحيل اللاجئين من تركيا، أو بعدم تجنيسهم أو منحهم تراخيص عمل، في الوقت الذي تُقدّم فيه مساعدات دولية لمساعدة الدول المضيفة للاجئين السوريين بملايين الدولارات.
 
وأثارت منذ أيام مرشحة "حزب الشعب الجمهوري" التركي المعارض، نسرين تونجل، ضجة على وسائل التواصل الاجتماعي بعد نشرها تسجيلاً مصوراً  ادعّت فيه أن عدداً من السوريين متجمعين أمام مركز الهلال الأحمر في مدينة غازي عنتاب، ينتظرون  رواتبهم الشهرية من الحكومة التركية.
 
وأضافت خلال التسجيل المصور، أن "أردوغان يأخذ الأموال من الأتراك بعدما رفع أسعار الكهرباء والمياه، ويعطيها للسوريين".
 
وردّ الصحافي التركي "يشار يافوز" في تغريدة له على "تويتر" قائلاً: "المرشحة الجمهورية لرئاسة البلدية في غازي عنتاب تدعي أن السوريين يقبضون الرواتب من تركيا وهذا كذب وافتراء، هؤلاء اللاجئين يأخذون من الاتحاد الأوروبي، إنهم ينتظرون هنا كي يدفع الاتحاد الأوروبي 120 ليرة تركية شهرياً لبعض المحتاجين منهم".
 
ويعتبر "حزب الشعب الجمهوري" من أبرز الأحزاب السياسية المعارضة في تركيا، ويتميز بدعمه للنظام السوري ومعارضته للثورة السورية، حيث دعا مسؤولون من الحزب سابقاً الحكومة التركية إلى ضرورة الحوار مع النظام السوري من أجل التوصل إلى حل سياسي، وإعادة اللاجئين السوريين.
 
وتستضيف تركيا نحو 3.5 مليون لاجئ سوري، موزعين على مدن وبلدات في مناطق متفرقة من البلاد، أبرزها: "عينتاب، هاتاي، أورفا، واسطنبول"، فيما يعيش 250 ألف منهم في مخيمات قريبة من الحدود التركية مع سوريا جنوب البلاد،  حيث فرّ معظمهم هربًا من الحرب الدائرة في بلادهم.
 
يذكر أن السوريين ذوي الدخل الجيد  أسهموا  في الاقتصاد التركي بشكل ملحوظ، وكشفت صحيفة "يني شفق" التركية في أيلول 2017 أن الاستثمارات السورية في تركيا تشكل 14 في المئة من الاستثمارات الأجنبية، وأن عدد الشركات السورية وصل إلى أكثر من 6 آلاف شركة.
 
وأضافت، أن المساهمة السنوية للسوريين في الاقتصاد التركي وصلت إلى مليار و260 مليون ليرة تركية، ما يعادل 371 مليون دولار أمريكي، والذي يساهم بدوره في توفير فرص العمل للسوريين والتقليل من البطالة، ويوفر زيادة إيجابية في الاقتصاد التركي.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق