نساء العالم لا يتناولن طعاماً كافياً.. ما هو وضع نساء سوريا؟

نساء العالم لا يتناولن طعاماً كافياً.. ما هو وضع نساء سوريا؟
القصص | 08 مارس 2019

قالت سيدات سوريات لـ"روزنة" إنهن لا يتمكنّ من تناول طعام صحي كافٍ لأسباب مختلفة، بعضها متعلّق بعدم القدرة المادية، وآخر بفعل ضيق الوقت، تزامناً مع إحصائية غربية صدرت في ذات الإطار.

 
وأصدر موقع "صحة المرأة" إحصائية تحت عنوان "نظرة على النساء والغذاء"، أكّد فيها أن عدداً محدداً من النساء لا يتناولن الطعام الصحي الموصى به، و أن الوقت يمثل عائقاً يحول دون تمكنهن من الأكل بشكل صحي.
 
وأوضح الموقع، أن أقل من 3 من بين 10 نساء، يتناولن القدر الموصى به من الفواكه والخضار والبقول والأسماك.
 
 
وتقوم النساء، بحسب الموقع،   بطهي الطعام بنحو 2.5 مرة، أكثر من الرجال، على الرغم من عملهن في وظائف مدفوعة الأجر على نحو متزايد.
 
 
وأضاف الموقع، أن 40 في المئة من النساء قلن إن الوقت يمثل عائقاً يحول دون تمكنهن من الأكل بشكل صحي، كما تعد كلفة الطعام عائقاً كبيراً يمنع النساء من اتباع نظام غذائي صحي.
 
 
ماذا عن نساء سوريا؟
 
وقالت هبة عبد الله وهي امرأة عاملة  لـ"روزنة"،  إنها لا تتمكن من الحصول على الطعام الصحي لضيق الوقت خلال أيام العمل، وتحتاج أثناء ذلك إلى أطعمة تستعيد من خلالها طاقتها  كالشوكولا أو النشويات.

وأشارت إلى أنها تلجأ غالباً إلى الوجبات السريعة الغنية بالزيوت، لضيق الوقت، وارتفاع تكلفة الغذاء الصحي، لافتة أنها يمكنها اتباع غذاء صحي لفترة محددة لا أكثر لكونها امرأة عاملة، ما يحد من اتباع العادات الصحية السليمة.

وأوضحت نور صالح، إحدى النساء السوريات العاملات، لـ"روزنة"، إنها غالباً لا تستطيع تناول طعاماً صحياً لكونها امرأة عاملة، إذ يتطلب ذلك وقتاً لتحضيره، مضيفة أنه يقتصر تناول الطعام الصحي خلال العمل على الفواكه والخضروات التي من الممكن أن تحضرها معها، وأنّ استيقاظها باكراً من أجل الذهاب إلى العمل يمنعها من تحضير وجبة الفطور الصحية المناسبة.
 
كما أن المشروبات الصحية من الصعب توفرها خلال يوم العمل، بحسب صالح، لافتة أنها تعوض ذلك خلال يوم العطلة الأسبوعي.
 
وأشارت صالح إلى أن الطعام الصحي تكلفة شرائه مرتفعة الثمن مقارنة بالوجبات السريعة، موضحة أن الحليب خالي الدسم يرتفع سعره عن الحليب الطبيعي والذي يحتوي على الدسم، أو البسكويت الخالي من السكر أيضاً سعره مرتفع عن باقي البسكويت.
 
 فيما قالت أم عماد، سيدة سورية، ربة منزل مقيمة في دمشق "بالإضافة إلى اللحوم، الخضروات الطازجة أصبحت الآن لا تدخل منزلنا إلا نادراً لارتفاع ثمنها، وبالتالي هذا يعني بكل تأكيد نقص فيتامينات وبروتينات وغيرها".
وأردفت أم عمار "حالي كحال عشرات السيدات من الجيران والمعارف، إضافة إلى أطفالهنّ".
 
وأشار موقع "صحة المرأة"  إلى أن النساء أكثر عرضة لنقص الحديد من الرجال، وأرجع السبب إلى حاجة أجسادهن إلى المواد المغذية خلال فترات الحمل والحيض وانقطاع الطمث.
 
وأكد أن النظام الغذائي الغني بفيتامينات "A - C- E"  يساهم في الحد من نسبة الإصابة بسرطان الثدي.
 
 
ونصح موقع صحة المرأة بألا يتم الخلط بين الصحة والوزن، فنظام غذائي أفضل يعني صحة عقلية أفضل.
 

وقالت الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تموز عام 2014، إن أكثر من 145 ألف عائلة سورية لاجئة في مصر ولبنان والعراق والأردن، تعيلها نساء يخضن بمفردهن كفاحاً من أجل البقاء على قيد الحياة، أي ما نسبته عائلة من بين أربع عائلات تقوم امرأة برعايتها.
 
وأشار التقرير إلى أن ثلث النساء اللواتي التقت بهن المفوضية تحدثن عن أنهن لا يجدن ما يكفي من الغذاء.
 
وبحسب التقرير فإن نقص المال يشكل الصعوبة الأولى التي أبلغت عنها النساء، حيث يكافح معظمهن لتأمين الغذاء وشراء مستلزمات الحياة الأساسية، وسداد أجرة السكن.
 
وأقدمت نازحة سورية في مخيم الركبان على الحدود السورية الأردنية، منتصف الشهر الأول من العام الجاري على حرق نفسها وأطفالها الثلاثة بسبب عدم تمكنها من تأمين الطعام لعائلتها لأيام، بحسب وكالة الأنباء الألمانية "د.ب.أ".
 
وأشار خالد العلي الناطق باسم الإدارة المدنية في المخيم، إلى أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخضروات عدة أضعاف عن سعرها في مناطق سيطرة النظام السوري، وسط غياب كامل المنظمات الإنسانية التي تقدم مساعدات لسكان المخيم.
 
شاهد الإنفوغرافيك بدقة عالية من هنا.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق