السويداء.. أهالٍ يصفون عملية تبادل بين النظام ومسلحين بالـ "المسرحية"

السويداء.. أهالٍ يصفون عملية تبادل بين النظام ومسلحين بالـ "المسرحية"
التقارير | 25 فبراير 2019

وصف أهالٍ من السويداء ما حصل من تبادل بين النظام السوري ومجموعة مسلحة من السويداء بـ "المسرحية"، واتهم آخرون النظام السوري بإطلاق يد عصابات تقوم بأعمال خطف في المحافظة.


وجاء ذلك رداً على إطلاق سراح عدد من عناصر أجهزة أمن النظام السوري كانوا لدى مجموعة مسلحة في السويداء، مقابل الإفراج عن محتجز لدى النظام السوري، هو والد قائد المجموعة المسلحة، وتم برعاية شيخ عقل الطائفة الدرزية، حكمت الهجري.

وقال عدد من أهالي السويداء لـ روزنة، إنهم مستاؤون مما حصل ووصفوا ذلك بالمسرحية التي تهدف إلى إشاعة البلبلة في محافظة السويداء".

وأشار آخرون، إلى أن "الأجهزة الأمنية التي أطلقت يد هذه العصابات سابقاً، وماتزال تقوم بحمايتهم وتعزيز دورهم بالاستمرار بالخطف والقتل والتهريب، لتبقى السويداء في حالة من الفوضى والتوتر".

إقرأ أيضاً: بعثيون يطالبون بإعادة تمثال الأسد إلى مدينة السويداء

وبدأت القصة، يوم الإثنين 18 شباط الحالي، حين اعتقلت جهات أمنية تابعة للنظام السوري "عصام العنداري" وهو والد لقائد مجموعة مسلحة متهمة بأعمال خطف في السويداء يدعى "فداء العنداري".

وكان "عصام العنداري" اعتقل وهو في طريقه لزيارة ابنه الموقوف لدى أجهزة النظام الأمنية لصالح محكمة الإرهاب، (الابن المعتقل هو شقيق فداء).

وعلى إثر ذلك، قام "فداء" ومجموعة مسلحين باحتجاز عناصر من فرع أمن الدولة التابع للنظام السوري على حجز ظهر الجبل في السويداء، وكذلك احتجز عدداً من عناصر الشرطة".

وذكرت المصادر المحلية، أن "مرجعيات وفصائل محلية رفضت التدخل مع مجموعة فداء نظراً لخلفية هذه المجموعة واشتراكها في انتهاكات وأعمال خطف".

وتولت اللجنة الأمنية في السويداء التي تضم عدداً من الوجهاء، عملية التفاوض، وتمت الاستجابة بإطلاق سراح "عصام العنداري" مقابل إطلاق سراح عناصر الشرطة والأمن، وذلك في مضافة الشيخ الهجري في بلدة قنوات، وانتهت القضية بتبويس الشوارب، على حد تعبير المصادر المحلية.

وكان الباحث السياسي مهيب صالحة، قال لـ روزنة، الشهر الماضي، إن كل ما يحصل في السويداء هو من أجل إبقائها على صفيح ساخن لوضعها ضمن أي مشروع من المشاريع المقبلة المطروحة على سوريا، سواء تقسيم مناطق نفوذ من قبل الدول الإقليمية أو غيره من المشاريع.

إقرأ أيضاً: تعرف على صفقة الأسد "الخاسرة" في السويداء

وانتشرت في السنوات الأخيرة أعمال خطف وسرقة في محافظة السويداء، التي تخضع لسيطرة النظام السوري، كما تنتشر فيها مجموعات مسلحة محلية.

وفي كانون الأول الماضي، توحدت مجموعة من الفصائل المحلية في السويداء، لمواجهة ما أسمته أي محاولة لسوق أبناء المحافظة إلى الخدمة العسكرية قسراً، مع إعلانها أنها لن تقف في وجه من يريد الالتحاق طوعاً، إضافة إلى رفضها اقتحام أي منزل لغرض السوق إلى الخدمة أو نتيجة توجه سياسي.

ويقدر عدد المطلوبين للخدمة في جيش النظام السوري من أبناء السويداء بعشرات الآلاف، وفق صفحات محلية للسويداء على (فيسبوك)، في حين أصدر النظام السوري خلال السنوات الماضية قرارات بفصل مئات الموظفين من السويداء بسبب عدم التحاقهم بالخدمة الإلزامية أو الاحتياطية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق