في يوم اللغة الأم العالمي: هل تحرر الأكراد من قيد النظام السوري؟

في يوم اللغة الأم العالمي: هل تحرر الأكراد من قيد النظام السوري؟
القصص | 21 فبراير 2019
يحتفل العالم بيوم اللغة الأم من كل عام في ال21 من شهر شباط، وفي ظل وجود عدد كبير من الاثنيات في سوريا عبر التاريخ، وتتعدد اللغات المستخدمة داخل البلاد، يبقى استخدام و ممارستها بشكل علني مرهون بالموقف السياسي تجاهها.

وتمر هذه الذكرى في ظل الصراع القائم على احترام اللغة الكردية واعتماده كمكون اساسي في سوريا، حيث يعتم الدستور السوري لغة واحدة رسمية وهي اللغة العربية.

تتعدد في سوريا اللغات المحكية ومنها اللغة الآرامية وهي اللغة القديمة الموجودة قبل ظهور الإسلام واللغة العربية، والسريانية وهي مستعملة في طقوس للطوائف السريانية المختلفة، و الارمنية و الشركسية و الكردية، ولكن معظم الناطقين بهذه اللغات القومية يتكلمون باللغة العربية.

اللغة الكردية كانت تدرس بشكل سري 

عبد الصمد شام محمود وهو شاعر كردي يقول أن النظام السوري حارب اللغة الكردية، وقام بملاحقة كل من يدرس اللغة بشكل سري، ومنع التكلم بها داخل المدارس والدوائر الرسمية، ومنع طباعة المناشير و الكتب و الثقافة الكردية وقام بفصلهم و ملاحقتهم بالسجون.حيث طالت الملاحقة الامنية  للشعراء و المثقفين وكانت تدرس بشكل سري داخل المنازل المقرات الحزبية".

واشار عبد الصمد إلى الحيطة والحذر الدائمين اللذان صاحبا مرحلة تدريس اللغة الكردية، مبيناً أن هذا القمع لم تواجهه باقي الأقليات، حيث مارست اللغة المحكية وتدريسها ضمن مراكزها الثقافية كجزء من الهوية".    

اقرا ايضاً:أطفال الحسكة ضحية صراع الهويات في شرق سوريا

الشاعرة رشا عمران: اللغة وطن

"اللغة العربية هي لغة حية لا تموت" تقول الشاعرة رشا عمران لروزنة، وتتابع:" موقف النظام السوري من اللغة الكردية هو موقف له أبعاد سياسية بالدرجة الأولى". وتابعت : " لا خوف على اللغة العربية، اليوم لا تزال اللغة الأم الموجودة في التدوين". 

ومع تطور أدوات التواصل الاجتماعي تقول الشاعرة السورية لا يمكن إبعاد أثرها على مستقبل اللغة، وخاصة لغة الاختزال، و لا بد أن تتأثر اللغات الأم بهذه التقنيات، لكن لا يوجد هناك قلق من استخدام الكتابة الأجنبية للتعبير عن المفردات العربية، وإنما هو اضافة جديدة اللغة.

و ترى عمران أن المهجر لا يؤثر على ضياع اللغة الأم من السوريين اللاجئين الآن، ولكن الجيل الثاني هو من يفرض على نفسه القطيعة مع اللغة الأم، فاللغة هي وطن. معتبرةً حالة عدم الاندماج التي يعاني منها السوريون اليوم، هو عدم إتقان اللغات الأصلية في البلدان التي وصلوا إليها.

واليَوم العالَمي للُغة الأُم، هوَ احتفال سَنوي في جَميع أنحاء العالم لِتعزيز الوَعي بالتَنوع اللغوي وَالثقافي وَتعدد اللُغات، واعتُبرتاريخ  21 شباط اليَوم العالَمي للغة الأُم، وقد أُعلن للمرة الأولى من قبل منظمة اليونسكو في 17 تشرين الثاني 1999م، ومن ثُمَ تم إقراره رسمياً من قبل الجَمعية العامة للأُمم المُتحدة، وقد تَقرر إنشاء سَنة دَولية للغات في عام 2008م.

ويرمز اختيار تاريخ 21 شباط من كل عام للاحتفال باللغة الأم، إلى اليوم الذي أطلقت فيه الشرطة في دكا عاصمة بنغلاديش النار على تلاميذ خرجوا متظاهرين للمطالبة بالاعتراف بلغتهم الأم -البنغالية- لغة رسمية في باكستان بشطريها الغربي والشرقي آنذاك.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق