قبل أن تشتري عقار في تركيا...تعرف على هذه التجارب

قبل أن تشتري عقار في تركيا...تعرف على هذه التجارب
تحقيقات | 27 ديسمبر 2018

فتح حصول السوريين على الجنسية التركية الاستثنائية، الباب أمام تملكهم عقاراتٍ في تركيا، بعد أن كان تملك السوريين أمراً ممنوعاً، وفق القانون التركي، ما عدا استثناءات تتعلق بتأسيس أنواع محددة من الشركات.


وقال الخبير في الشؤون التركية، عبد الله سليمان أوغلو، لـ "روزنة" اليوم الخميس، إن "الجنسية التركية الاستثنائية الممنوحة للسوريين تمنح الحاصلين عليها الحقوق ذاتها التي يحصل عليها المواطن التركي أصالةً، ومن تلك الحقوق تملك العقارات والتسجيل على سكن في الجمعيات السكنية الخاصة أو التابعة للدولة".

إقرأ أيضاً: تركيا تعدل شروط منح الجنسية عبر شراء العقار

وكشف وزير الداخلية التركية سليمان صويلو، الشهر الماضي، أن عدد السوريين الحاصلين على الجنسية التركية الاستثنائية وصل إلى 59 ألفاً و747 سورياً، منهم 31 ألفاً و747 طفلاً.

وبدأت السلطات التركية في أواخر عام 2016، منح الجنسية التركية الاستثنائية للسوريين، إذ تعمد وزارة الداخلية التركية إلى اختيار قوائم أسماء، ودعوتهم لاستكمال أوراق التقدم للجنسية.


تأسيس أنواع محددة من الشركات يتيح تملك عقار


وعن الطرق الأخرى للتملك، قال سليمان أوغلو، إن "بإمكان السوري تملك عقار في تركيا عبر تأسيس شركة تحمل صفة الشخصية الاعتبارية، وأشهر أنواع تلك الشركات، المحدودة المسؤولية والمساهمة المغفلة".

وأوضح أن "الشركات الشخصية في تركيا مثل المطاعم، ومحلات السمانة لا تجيز لمؤسسها تملك عقار".

ولفت (خالد العمري) صاحب شركة عقارية في إسطنبول، في حديثة لـ "روزنة"، إلى أن "الملكية العقارية للسوريين من أصحاب الشركات هي ملكية مؤقتة، إذ أنه في حال إغلاق الشركة يتحتم سحب الملكية العقارية المتعلقة بها".

وحين إغلاق الشركة أو تصفيتها لأي سبب كان، على السوري صاحب الشركة، أو المساهم فيها، أن يبيع العقار، الذي تملكه بموجب تأسيس الشركة، أو نقل ملكيته لشخص يحمل الجنسية التركية، وفق (العمري).

إقرأ أيضاً: المراحل السبعة للحصول على الجنسية التركية!

وتعاني تركيا وسوريا منذ عام 1939 من مشاكل فيما يخص العقار، ولأن سوريا احتجزت ممتلكات المواطنين الأتراك لديها، ومنعتهم من حق التصرّف فيها، وكذلك منعتهم من الرهن العقاري أو الحصول على الحقوق القانونية في هذا المجال، قابلت تركيا فعل سوريا بالمثل، وفق (ترك برس).

وينص القانون التركي على أنه، منذ عام 1939 يحق لورثة المواطن السوري، الذي يمتلك عقارات في تركيا من تملّك العقار الذي يرثه، ولكن هذا القانون يؤهله فقط بتملّك العقار دون أن تؤهله بحق التصرّف به.


مخاطر شراء عقار وتسجيله باسم مواطن تركي


ولجأ سوريون غير حاصلين على الجنسية التركية، إلى شراء عقارات في تركيا، عبر تسجيلها في "الطابو" التركي بأسماء مواطنين أتراك، ولا يضمن ذلك حقاً قانونياً في ملكية العقار للسوري، بل يعد ذلك إجراءً معتمداً على "الثقة" فقط.

وقال مصطفى الحاج، (صاحب شركة عقارية في غازي عنتاب) لـ "روزنة"، إن "هناك إقبالاً من السوريين على شراء عقارات في تركيا وبخاصة المنازل وذلك عبر تسجيل تلك العقارات بأسماء مواطنين أتراك".

ونصح الحاج، السوريين الذين يشترون عقارات في تركيا ويتم تسجيلها بأسماء أتراك، باتخاذ إجراءات تضمن حقوقهم، ومنها الحصول على "سندات مالية" ممن يتم تسجيل العقار باسمه، وتكون قيمة السندات تعادل قيمة العقار المسجل.

ويخضع معظم السوريين في تركيا للحماية المؤقتة، التي تمنحهم ميزات، منها التعليم المدرسي المجاني، والطبابة المجانية في المشافي العامة، فيما لا يحق لحامل بطاقة الحماية المؤقتة "الكمليك" مغادرة تركيا، والعودة دون الحصول على (تأشيرة)، ويفقد حقه بالحماية المؤقتة أيضاً.

وتستثني السلطات التركية حالات معينة، منها المغادرة لزيارتي عيد الفطر، والأضحى إلى سوريا، ومن ثم العودة إلى تركيا وفق تواريخ وإجراءات محددة، كما فرضت مؤخراً، على السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة، الحصول على (إذن سفر) من أجل التنقل بين الولايات التركية.

إقرأ أيضاً: العمال السوريون في تركيا.. ماكينات لا تهدأ وأجور لا تسد الظمأ

في وقت، يحمل سوريون مقيمون في تركيا، بطاقة الإقامة السياحية (القرمزية)، ولا يخضع صاحبها لقانون الحماية المؤقتة، ويحق له مغادرة تركيا والعودة إليها دون الحصول على تأشيرة، كما تمنح تركيا إقامات أخرى، منها إقامة العمل، وإقامة الطالب.

كما بدأت الحكومة التركية في آذار 2017، بمنح (البطاقة التركوازية) للأجانب، وتتيح لحامليها حقَّ إقامة وعمل دائمين في تركيا، وتعطيهم الحقَّ في استقدام أسرهم، كما تعفيهم من الخدمة العسكرية، وتمنحهم الحق بطلب الحصول على الجنسية التركية.

وأقام سوريون، مشاريع عمل خاصة (معامل، محلات، ورشات، مطاعم) في تركيا، في وقت قدر اتحاد غرف التجارة التركية عدد الشركات السورية المرخصة في تركيا بأكثر من 7 آلاف شركة حتى تموز 2018.

يذكر أن عدد اللاجئين السوريين في تركيا يتجاوز الـ 3.5 مليوناً، أقام عدد منهم مشاريع عمل خاصة (معامل، محلات، ورشات، مطاعم)، في وقت قدر اتحاد غرف التجارة التركية عدد الشركات السورية المرخصة في تركيا بأكثر من 7 آلاف شركة حتى تموز 2018.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق