سجون وردية

سجون وردية
القصص | 15 أكتوبر 2018
يوم الطفلة العالمي| أوصت الأمم المتحدة باعتبار 11 من شهر تشرين الأول من كل عام يوم الطفلة العالمي. بدأ الاحتفال به منذ عام 2012، للتصدي لقضايا الفتاة والتحديات التي تواجهها، وفي نفس الوقت تعزيز وتمكين الفتاة وإتاحة الفرصة أمامها لإثبات قدراتها وتحقيق تطلعاتها.
 
فكيف هو واقع الفتاة في مجتمعنا السوري، وماذا يمكن أن نفعل في سبيل تمكينها؟!


 الأب هو الرجل الأول في حياة الفتاة والأكثر تأثيراً

 
 اجتماعياً تتحدد علاقة الطفلة في الدرجة الأولى بطبيعة العلاقات مع أسرتها، بعلاقتها بأبيها وأمها وأخوتها، يبيّن الاختصاصي الاجتماعي "صفوان قسام" أن كل ما كانت هذه العلاقة قوية كل ما كانت علاقتها بالمجتمع سوية.
 
فالأب هو الرجل الأول في حياة الطفلة، وكلما كانت علاقته معها مبنية على أساس الأمان والاشباع العاطفي، كل ما كانت علاقتها الرجل وخاصة شريك حياتها علاقة مبنية على أسس صحيحة.

لكن الواقع في مجتمعنا قائم على علاقة ضبط اجتماعي صارم مبني على ثقافات معينة، عبارة عن تلقين للإنثى فيما يجب أن تفعله وفيما لا تفعله.
 
أما دور الأم فيصفه بأنه عبارة عن البوابة الأولى بالنسبة لدورها الاجتماعي فكلما كانت الأم منفتحة وواعية لدور الأنثى الاجتماعي والوظيفي في المجتمع كلما كانت الطفلة قادرة على أن تكون فاعلة اجتماعياً غير أن الواقع يرصد في الغالب عكس ذلك، ينعكس بدوره على علاقتها بأخوتها خاصة الأخوة الذكور.
 
يتحدث أيضاً الاختصاصي عن تأثير الحالة الفيزيولوجية على الفتاة وأهمية دور الأم أو من ينوب مكانها في غيابها في تفهم وتقبل الفتاة لهذا الوضع الطبيعي وتقبلها لطبيعتها.

 
 

مخاوف الفتيات وكيفية تعزيز ثقتها بنفسها

 
تتحدث الاختصاصية النفسية "يارا أشتر" أن هذه المخاوف غالباً اجتماعية مترافقة بعبارات  مثل: (لا تطلعي لبرا لحالك، لا تفتحي الباب لحدا، لا تلعبي مع الصبيان... إلخ) ورغم أنها توجه للجنسين إلا أنها في حالة الإناث تكون مرعبة ومضاعفة ويختلف ذلك من بيئة لأخرى.
 
هناك مخاوف متعلقة بالبلوغ والقبول الإجتماعي وتغيرات الشكل وانعكسات التغيرات الفيزيولوجية والهرمونية عليها فيفرض عليها لباس وسلوك معين، فتكون غير مدركة تماماً لأفكارها ولميولها نحو الجنس الآخر والذي أشار إليه أيضاً الاختصاصي الاجتماعي "صفوان قسام"، الأمر الذي يسبب لها خوفاً كون هذه الأمور مرفوضة أو محرمة اجتماعياً.
 
يجب أن تبدأ مرحلة تعزيز الثقة للطفلة منذ السنوات الأولى، فيترك لها حرية الإكتشاف دون فرض هوايات معينة تتعلق بجنسها. تؤكد الاختصاصية " يارا اشتر" أنه لا يوجد اهتمامات خاصة عند الطفل تبعاً لجنسه، وأن الاهتمامات تأتي بعد عدة سنوات.
 
 


قصص الأطفال وتأثيرها على المفاهيم

 
تلعب قصص الأطفال دوراً كبيراً في تشكيل مفاهيم الطفل، حيث تخبرنا كاتبة قصص الأطفال والسيناريست "بنان الشماط" أن القصص تشكل ركيزة كبيرة وأساسية عند الطفل لأنها المصدر الأول التي يأخذ منها كل المفاهيم والقيم وتبقى بذاكرته حيث يتكون ذلك من خلال القصة بشكل غير مباشر يحبه الطفل يجمع بين التسلية والمتعة والفائدة.
 
تركز أيضا ً على أهمية ألوان ورسومات الأطفال في معالجة سلوك الطفل أو تنمية الذائقة اللونية عنده ومعالجته أيضاً من خلال الرسومات والألوان.
 
أما فيما يتعلق بقصص الأطفال حسب الجنس، فتقول أن القصص عادة موجهة للأطفال بشكل عام ويمكن أن تكون موجهة لأحد الجنسين في حال التركيز على أمور واهتمامات تتعلق به.
 
 
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق