في دمشق ..فواتير الكهرباء ادفع ثم اعترض!

في دمشق ..فواتير الكهرباء ادفع ثم اعترض!
القصص | 19 مارس 2018
مع تركيب عدادات الكهرباء الذكية في دمشق، تفاجأ المواطنون بارتفاع قيم فواتير الكهرباء بشكل ملحوظ، غير أن الشكاية لا تجدي نفعاً أمام وزارة الكهرباء التي جاءت بتبرير لارتفاع قيم الفواتير "ربما لا تفهمه إلى الوزارة نفسها".

وبدأت وزارة الكهرباء في حكومة النظام مؤخراً باستبدال العدادات الكهربائية المنزلية الميكانيكية بعدادات الكترونية.

وأشار عدد من المواطنين لـ روزنة، إلى أن قيم الفواتير كانت مرتفعة بشكل كبير جداً مقارنةً بما كان معدلها قبل استبدال العدادات.

وردت الوزارة على استفسارات المواطنين بأنه لدى قيام موظفي الكهرباء باختبار ومقارنة العدادات الميكانيكية بالإلكترونية وإجراء فحوصات، تبين وجود تأخير في تسجيل الطاقة المستجرة.

وأوضحت أن ذلك يعني وجود ضياع للطاقة التي يجب الحصول على قيمتها، لذلك تم حساب قيمة الطاقة المفقودة على مدى شهرين وضربها بعدد الدورات، كي تحصل

حكومة النظام على القيمة المهدورة بالكيلو واط ساعي ثم حسابها بعدد الليرات وتسجيلها كي يدفعها المستهلك.‏
 

75% من استجرار كهرباء دمشق غير مشروع

وكشف مدير شركة كهرباء دمشق باسل عمر، في وقت سابق من العام الجاري، أن 40% من كهرباء المدينة تذهب إلى مناطق المخالفات السكنية، مؤكداً أن 75% من استجرار كهرباء دمشق غير مشروع.

وتنتشر في مدينة دمشق وعلى أطرافها، أحياء سكنية منظمة وعشوائية، أغلبية قاطنيها يعملون في أجهزة الأمن وجيش النظام السوري، وبينها السومرية وعش الورور والديماس والمزة 86.

وتكثر في تلك الأحياء عمليات استجرار الكهرباء بطرق غير شرعية، ويلاحظ في الأزقة هناك فوضى في الأسلاك الكهربائية التي تنقل التيار إلى المنازل من الشبكة الرئيسية دون الوصل على عدادات.

وفي شباط 2018، كشف مدير الشركة العامة لكهرباء دمشق باسل عمر عن الانتهاء من إعداد دفاتر شروط مناقصة استيراد العدادات الذكية، والتي تم التحضير لها خلال الفترة الماضية لاستبدال جميع العدادات المركبة حالياً الإلكترونية والميكانيكية، مؤكداً أنه سيتم استيراد حالياً ما يقرب من 3 ملايين عداد كهربائي ذكي.
 

عدادات ذكية مسبقة الدفع ربما تشكل حلاً لأخطاء الفواتير!

العدادات الذكية التي سيتم تركيبها قابلة لأن تكون مسبقة الدفع، إذ تمكن الشركات من أخذ المعلومات بشكل لحظي ومباشر، وتوفر إمكانية الاستغناء عن عمل المؤشرين

وقاطعي التيار الكهربائي عن المشتركين، ويمكن الحصول عليها مباشرة من خلال غرف تحكم مركزية، كما تمنع احتكاك المواطن مع الموظفين بشكل مباشر حيث يبقى عداد كل مشترك تحت الرقابة

وتتميز العدادات المسبقة الدفع بإمكانية الشحن بكمية محددة من الطاقة بما يحقق غاية الوزارة في ترشيد استهلاك الكهرباء، وتساهم في تخفيض الفاقد التجاري والحد من الاستجرار غير المشروع، وبالتالي استقرار الشبكة والحصول على طاقة كهربائية متوازنة.

وتتراوح الفترة الزمنية لتنفيذ مشروع استبدال العدادات بعدادات ذكية، بين 4-6 سنوات، والبداية ستكون في دمشق، حيث سيتم استبدال أكثر من 600 ألف عداد بعد تنفيذ العقد مباشرة، مبيناً أنه يحتاج إلى أقل من عام تقريباً لإنهاء التنفيذ، وفق مصادر في وزارة الكهرباء لـ روزنة.

يشار إلى أن القصف الجوي والمدفعي والاشتباكات الدائرة منذ أكثر من 6 سنوات، أسفر عن إلحاق أضرار في قطاع الكهرباء تتجاوز الـ 2 مليار دولار، في حين عمل النظام السوري عن قطع التيار الكهربائي عن جميع المناطق التي خرج فيها حراك شعبي إبان انطلاق الثورة السورية في آذار 2011، وعدد من تلك المناطق لا يزال دون كهرباء.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق