إثر سقوط "بلاطة اسمنتية".. إصابة عمال بناء سوريين في لبنان

إثر سقوط "بلاطة اسمنتية".. إصابة عمال بناء سوريين في لبنان
القصص | 08 مارس 2018
تتكرر حوادث إصابة عمال سوريين في لبنان، وبخاصة العاملين في ورش البناء، وذلك وسط غياب الضمان الصحي لأغلبية أولئك العاملين، فضلاً عن تقاضيهم أجوراً منخفضة وتعرضهم لتصرُّفات عنصرية ومهينة من أشخاص وبلديات وهيئات عمالية ووسائل إعلام لبنانية.

وفي حادث وقع أمس الاثنين، أصيب 8 عمال سوريين بجروح نتيجة سقوط بلاطة اسمنت في منزل قيد الإنشاء في منطقة صور اللبنانية، وذلك خلال عملهم ببناء المنزل.

وبحسب تقديرات لمراكز دراسات لبنانية فإن نحو 400 ألف سوري كانوا يعملون في لبنان، قبل انطلاق الثورة السورية، أي قبل موجة نزوح السوريين إلى لبنان، إذ يقدر عدد اللاجئين السوريين في لبنان بنحو المليون شخص.

وكانت العمالة السورية في لبنان قبل 2011 محصورة بمهن لا يعمل فيها اللبنانيون بكثرة، أبرزها أعمال البناء والاكساء (الدهان، نجارة الباطون، حدادة الباطون، التزريق).

واستطلعت "روزنة" شهادات من مقاولين لبنانيين يعتمدون على عمال سوريين، إذ أجمعت الشهادات على تميز العامل السوري في مجال البناء، وامتلاكه مهارات وحرفية عالية في الإنشاءات، وكذلك خبرته الكبيرة في أنواع المواد المستخدمة للبناء في لبنان.
 

وأشار المقاولون إلى أن لعمال البناء السوريين بصمة في مختلف المناطق اللبنانية، كما أن لبعضهم خبرة كبيرة في ترميم المنازل القديمة والأثرية، وتشهد لهم أعمالهم بذلك.

وبعد 2011، ومع توافد اللاجئين السوريين إلى لبنان، دخل السوريون في قطاعات عمل أوسع بينها محاسب وأمين صندوق وسكرتيرة وسائق، كما تميز أصحاب أعمال سورين في مهنة المطاعم، إذ انتشرت في المدن الرئيسية في لبنان وبخاصة بيروت في السنوات الأخيرة مطاعم الأكل الحلبي والشاورما، وتلقى إقبالاً من اللبنانيين.
 

وإلى جانب المطاعم، عمل السوريون بلبنان في قطاع صناعة الحلويات والخياطة والحلاقة والطهي وصيانة الإلكترونيات، وغير ذلك.

غير أن عمل السوريين في لبنان، لم يرق لبعض اللبنانيين إذ اعتبروا أن العامل السوري يزاحم العامل اللبناني على رزقه، من حيث قبوله بأجر أقل يصل إلى نصف أجر العامل اللبناني، وتوفير تكاليف الضمان الصحي والاجتماعي على صاحب العمل.

كما ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي حملات تدعو اللبنانيين إلى مقاطعة المحلات والمطاعم السورية، وكذلك دعت إلى طرد السوريين من لبنان.

وأصدرت بلديات لبنانية قرارات تمنع على المؤسسات العاملة في نطاقها من توظيف عمال سوريين واستبدالهم بعمال لبنانيين، كما تعاطف مسؤولون لبنانيون مع شكاوي لبنانيين من مزاحمة السوريين في سوق العمل، ودعا عدد من المسؤولين إلى إعادة اللاجئين السوريين على مناطق تعتبر آمنة في سوريا وذلك بالتنسيق مع النظام السوري.
 

وأصدرت وزارة العمل اللبنانية العام الماضي قراراً بإغلاق محلات السوريين إلا إذا التزم أصحاب تلك المحلات بشروط وصفها سوريون "بالتعجيزية".

ويتوزع اللاجئون السوريون في لبنان على مختلف المناطق، وبخاصة القريبة من الحدود السورية، في وقت تختلف درجة معاناة العمال السوريين هناك وفقاً للمناطق اللبنانية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق