القضاء الألماني ينظر في جرائم الحرب المرتكبة من قبل النظام السوري

القضاء الألماني ينظر في جرائم الحرب المرتكبة من قبل النظام السوري
تحقيقات | 07 مارس 2017

شهدت العاصمة الألمانية برلين، يوم الأحد الماضي، اجتماعاً ضم نشطاء وقانونين سوريين، بالإضافة لنشطاء وخبراء سياسيين وقانونين دوليين لمناقشة الطرائق الممكنة لإقامة الدعوة والتوصل إلى معنى المسؤولية الجرمية في سوريا، وتم ذلك الاجتماع برعاية المركز الأوربي لحقوق الإنسان ومؤسسة الهاينريش بول.

تطرق الحاضرون في الاجتماع لأكثر من نقطة وكان أهمها ضرورة محاسبة النظام السوري من خلال تقديم ملفات اتهام بحق رموز النظام الذين ارتكبوا انتهاكات وجرائم بحق المدنيين فلا يمكن للاجئ السوري أن يعود الى بلاده في ظل استمرار جرائم النظام وفلتان رموزه من المحاسبة.

وقال "مازن درويش" رئيس المركز السوري لحقوق الانسان، إنه لا يرغب بالانتقام من النظام بل يريد أن تأخذ العدالة مجراها في سورية وأضاف "أتمنى أن يعيش أطفالي مع أبناء القتلة في سلام" وشدد "درويش" على أن العدالة الدولية على المحك والامتحان الحقيقي هو إنهاء المأساة السورية وإن تطبيق العالم للعدالة بشكل انتقائي سينتج عنه أثار سلبية ليس في سوريا وحدها وإنما في العالم أجمع.

وأضاف درويش، من المعروف أن محكمة الجنايات الدولية معطلة بسبب الفيتو الروسي الصيني لكن هناك إمكانية أمام الدول التي طالما تغنت وأدعت احترامها لحقوق الإنسان والديمقراطية والحريات أن تتخذ مواقف بناء استناداَ على الاختصاص العالمي لقوانينها المحلية وبناء على رفضها المطلق افتراضيا لتعميم جرائم الحرب والإفلات من العقاب.

في حين قال المحامي والناشط الحقوقي السوري أنور البني قال إنه "سيكفر السوريين بالعدالة إذا لم تتحقق في بلادهم".

وقدم سبعة لاجئين سوريين في ألمانيا، دعاوى قضائية ضد ستة من ضباط المخابرات، يحملونهم فيها المسؤولية عن التعذيب في أربعة أفرع أمنية تابعة للمخابرات العسكرية في دمشق واتهموهم بارتكاب انتهاكات وجرائم تعذيب في السجون السورية.

المحامي "غزوان قرنفل" رئيس تجمع المحامين السوريين الأحرار، قال أن البيئة القانونية الألمانية مناسبة لإقامة دعاوى ضد جرائم الحرب التي يقوم بها النظام السوري، حيث يمكن الاستفادة من أن القانون الألماني الذي لا يشترط على من يرفع دعوى جرائم الحرب أن يكون متمتع بالجنسية الألمانية بل يمكن لكل من تعرض لانتهاكات حقوق الإنسان أو جرائم حرب أن يرفع دعوى أمام المحاكم الألمانية.

وتخلل المؤتمر شهادات لعدد من النشطاء الحقوقيين الذين اعتقلهم النظام وتعرضوا لانتهاكات حقوق الانسان وكان من بينهم "خالد رواس" الذي قال إن مشكلة السوريين ليست مع الأسد كشخص وانما مع منظومة أمنية كاملة أجرمت بحق المدنيين السوريين.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق