أبو علي.. سنتان من الانتظار للعلاج

لاجئ سوري في لبنان
لاجئ سوري في لبنان

اجتماعي | 13 أغسطس 2016 | محمد حسن

حط أبو علي رحاله في لبنان، منذ أكثر من سنتين، بحثاً عن علاج لإصابة تعرض لها في سوريا، لكن لم يلقَ يد العون حتى اللحظة!

رغم وجود العديد من المنظمات الإغاثية والجمعيات الأهلية المعنية بمساعدة السوريين، تبقى الحالات الطبية الحرجة للاجئين، والتي تكلف مبالغ طائلة، عالقة، كـ حالة أبو علي.

بداية الرحلة الطويلة

اقرأ أيضاً: الأردن.. 9 من 10 لاجئين تحت خط الفقر


أصيب أبو علي بقدمه اليسرى وخاصرته في حي القابون بالعاصمة السورية دمشق، قبل سنتين، حين نزح إليها هارباً من القذائف العشوائية التي كانت تتساقط بمنطقة الحجر الأسود، فقرر الخروج من سوريا إلى لبنان، بغية العلاج والراحة، آملاً أن تكون هناك مساحه له فيها، لكنه لم يلقَ شيئاً مما كان يرجوه.

يقول أبو علي لـ"روزنة": "رغم صعوبة الانتقال من سوريا إلى لبنان، ولكن كلي ثقة بربي أن أحصل على العلاج، رغم أن حالتي تتفاقم سوءاً مع الأيام، فبدأت قدمي بالتخثر، بسبب إنغلاق شرايين الدم الواصلة إلى قدمي، محاولاً منذ وصولي أن أجد من يتكفل علاجي بأسرع وقت ممكن".

وبينما تشتد صعوبة تحمل ألمه، جمعت زوجته مبلغاً من أقاربها وجيرانها، وتم نقله إلى مستشفى رفيق الحريري بالعاصمة اللبنانية بيروت.

يوضح الرجل أنه حين ذهب إلى مستشفى الحريري، قاموا بإجراء الفحوصات اللازمة، وأدخلوه غرفة العمليات وقطعوا أحد أصابعه خوفاً من تمدد مرض الغرغرينا.

ماذا عن الجمعيات الناشطة في لبنان؟، تجيب زوجة أبو علي: "الجمعيات الخيرية رفضت التكفل بحالة زوجي، بسبب تكلفة العملية العالية، والتي وصلت إلى 11 ألف دولار أمريكي تقريباً"، مضيفةً: "تكلفة الأدوية المسكنة حوالي 200 ألف ليرة لبنانية بحدود الـ130 دولاراً، ونجد صعوبة بين الشهر والآخر في إيجاد أحد المتبرعين ممن يتكفل بها".

لا حلول كاملة!

زين ناشط سوري في مجال حقوق الإنسان، يتابع حالة أبو علي عن قرب، ويرى أن العلاج المؤقت لا يفي بالغرض، سوى أنه مسكن لآلام جسد الرجل.

ويضيف زين: "العملية التي تكلف حوالي 11 ألف دولار، هي الحل الأفضل، أفضل من الاستمرار بالبحث عن أدوية ومسكنات كل شهر، بعد أن يئسنا من إيجاد من يتكفل بهذا المبلغ".

وقال أحد العاملين بالمنظمات المهتمة بالشأن الطبي، فضل عدم ذكر اسمه: "قد نستطيع تغطية عدة حالات طبية، بنفس تكلفة عملية واحدة لأبو علي"، موضحاً أنه لا يمكن لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تغطية ذلك، بحسب معايير التغطيات الطبية.

يبقى وضع أبو علي ثابتاً، بانتظار تبرعات من جهات سورية مختصة بالأمر، علّه يخرج بنتائج إيجابية، بعد غيابه عن بلده لمدة عامين!


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق