قصتي: شابة من الغوطة تواجه النظام بطريقتها الخاصة!

قصتي: شابة من الغوطة تواجه النظام بطريقتها الخاصة!
تحقيقات | 21 يوليو 2016

تأثرت الشابة نور الشام، (17 عاماً)، بعمها، الذي كان من أوائل المنضمين للثورة السورية عام 2011، ورغم أنها لم تكن تتجاوز وقتها الـ12 عاماً، إلا أنها بدأت بالرسم، وتأليف الشعر، وإلقاء القصائد في المظاهرات بمدينة سقبا بريف دمشق. 

بعد اقتحام النظام لمدينتها سقبا، عام 2012، اضطرت نور لحرق جميع رسوماتها وأشعارها الداعمة للثورة، خوفاً من اعتقالها. تعلمت فيما بعد حياكة الصوف وبدأت تحيك بعض الملابس الصوفية لمعارضي النظام. في منطقتها.

تقول نور: "إلى الآن لم أنس ذاك اليوم الذي اقتحم النظام فيه مدينتي بتاريخ 29/1/2012، يومها خاف والدي علي جداً، وطلب مني حرق جميع ذكرياتي الثورية من رسوم و أشعار، و رغم ذلك بدأت التعاون مع صديقاتي، وأصبحنا نحيك ربطات عنق صوفية للثوار بالسر، لتقيهم من برد الشتاء".

بعد خروج قوات النظام من سقبا بنهاية عام 2012، اختيرت نور الشام، من قبل معلمتها في إحدى مدارس المنطقة، لمساعدتها في دورات للدعم النفسي للأطفال، الذين يعانون من متلازمة داون، لا سيّما، أن معاناتهم زادت، بسبب الحرب وقصف قوات النظام.

"كان من أجمل أيام حياتي اليوم الذي خرجت فيه قوات النظام من مدينتي، حيث عدنا لدراستنا وأعمالنا ونشاطاتنا"، تقول نور الشام، وتضيف: "أصبحنا نعلم الأطفال المصابين بمتلازمة داون، و نفرغ طاقاتهم، و من خلال تعاملي معهم، اكتشفت أنهم، من أكثر الأشخاص حناناً وحباً".

رغم صغر سنها استطاعت نور الشام اكتساب شهرة واسعة في مدينتها سقبا، ما ساهم في اختيارها لإدارة قسم الوسائل والنشاطات الفكرية والثقافية، في أحد المراكز التعليمية التابعة للمعارضة.

*تم إنجاز هذا التقرير بدعم من مركز موارد.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق