في العيد.. أطفال يجرّون أحلامهم على عربات

في العيد.. أطفال يجرّون أحلامهم على عربات
تحقيقات | 05 يوليو 2016

يعمل العديد من أطفال اللاجئين السوريين في مخيم "سليمان شاه" الواقع قرب مدينة أورفا التركية، على جر عربات لنقل البضائع التي تدخل المخيم وغيرها من الأغراض، تحت لهيب الشمس، وبأجر يصل إلى نصف ليرة تركية فقط.

ويضطر العديد من الأطفال للعمل والمساعدة في إعالة أسرهم، فيما حذر خبراء أتراك من ارتفاع معدل عمالة الأطفال السوريين وسط تدفق اللاجئين إلى تركيا.

إذا ما تجولت في شوارع المخيم، لن يغيب عنك مشهد هذه العربات، التي ينقل الأطفال بواسطتها كل أنواع البضائع للمحال التجارية، وأغراض مختلفة يتسوقها الأهالي، كما يقومون بنقل المياه للعوائل التي تبعد خيمها عن الحمامات.

ويعاني هؤلاء الأطفال، من طرد عناصر الشرطة التركية لهم، بل مطاردتهم في بعض الأحيان، بينما يقول بعض الأهالي إن سبب انتشار هذه الظاهرة، هو المعونات القليلة التي لا تكفيهم، وغياب وسائل النقل عن أحياء المخيم، الذي يعد أحد أكبر المخيمات في تركيا، ويضم نحو 50 ألف لاجئ سوري.

وعبر خبراء أتراك، قبل نحو أسبوعين، عن قلقهم من ارتفاع أعداد الأطفال العاملين في تركيا، الذين بلغ عددهم ما يقرب من مليون عام 2012، وما زال العدد في ارتفاع نظراً لتدفق ملايين اللاجئين السوريين في محاولة لكسب لقمة العيش بعد عبور الحدود إلى تركيا.

فيما حذر تقرير مشترك صادر عن وكالة المساعدات الإنسانية "سبورت تو ليف" ومركز البحوث عن الهجرة في جامعة استانبول، من أن الرقم قد يكون أعلى بكثير اليوم مع انضمام الأطفال اللاجئين السوريين إلى سوق العمل.

ووفقا للتقرير، فإن المشاكل الرئيسية التي يعاني منها الأطفال العاملون في تركيا، هي نقص فرص الحصول على التعليم، وتباطؤ النمو البدني والنفسي والإيذاء الجسدي الناجم عن طبيعة عملهم، والتحرش والاستغلال والإهمال.

وكان تقرير لمنظمتي اليونيسيف وإنقاذ الطفولة، صدر العام المنصرم، قد كشف أن المزيد من الأطفال بين اللاجئين السوريين في الأردن وتركيا يضطرون للعمل في المقالع والمخابز وصناعة الأحذية لإعالة أسرهم، ما يعرضهم لمخاطر كبيرة ويجعلهم عرضة للاستغلال الجنسي.

وأضاف التقرير الحقوقي أن الكثير من الأطفال، لم يبلغوا بعد ربيعهم الثاني عشر، فبعض أرباب العمل في لبنان وتركيا والأردن يفضلون الأطفال على الكبار لأنهم أرخص أجراً من الكبار، الذين لا يحصلون بسهولة على تصريح عمل في هذه البلدان التي لجأوا إليها.

يمكنكم الاستماع للبث المباشر عبر الضغط (هنا)


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق