أشهر 10 أطباق رمضانية في سوريا

أشهر 10 أطباق رمضانية في سوريا
تحقيقات | 02 يوليو 2016

يحرص السوريون قدر الإمكان على التمسك بعادات وطقوس شهر رمضان، خصوصاً فيما يتعلق بتحضير وتلوين المائدة الرمضانية.

 

تختلف المأكولات الرمضانية تبعاً للموسم الذي يحل فيه رمضان، واختلاف طرق الطبخ بين المحافظات والمناطق السورية، وقدرة كل طبقة اجتماعية، إلا أن بعض المأكولات والمشروبات توسم بالرمضانية، فلا يشعر الصائم بحلول رمضان دونها.

متصدرو الترتيب؟

تتصدر الكبب بأنواعها قائمة المأكولات الرمضانية، "الكبة المشوية واللبنية، وكبة البطاطا، والكبة بالصينية والمقلية" وغيرها. فكثيراً ما يرى فيها الصائمون إفطاراً سخياً ليوم صيام طويل. ويعتبر المطبخ الحلبي الأكثر تفنناً في تحضير الكبة.

وتحل المحاشي في المرتبة الثانية بقائمة أشهر المأكولات الرمضانية، من محشي الكوسا والباذنجان، إلى محشي ورق العنب، ويحرص السوريون على إبقاء هذه الأصناف كمؤنة لهم على مدار العام، خصوصاً عندما يأتي رمضان في الشتاء، لكن في هذا الموسم، وبسبب الصيف، غابت قليلاً تلك الأصناف عن موائد السوريين.

وينسحب الحال على الشاكرية، التي تتمركز بالمرتبة الثالثة وتشتهر بها مدينة دمشق، كما أنها رئيسية في رمضان وتطبخ في كافة المناطق السورية، وهي طبق خفيف يحتاج للأرز.

وفي رابع الترتيب، تحل وجبة الأوزي، وهي عبارة عن صرر من رقائق العجين، يتم حشوها بالأرز المطبوخ مع البازلاء، وقطع اللحم، وتشوى في الفرن، وفي حال لم يسعفهم الوقت لإعدادها، يحرص الصائمون في رمضان على شرائها من المطابخ الشعبية التي تشتهر بتحضيره.

اقرأ أيضاً: رمضان السوريين في أوروبا...مأكولات شعبية وفوانيس تضيء عزلتهم
 

وجبات من العيار الثقيل

طبق المنسف والفريكة تُعد وجباة ثقيلة ودسمة، تحل خامسةً في ترتيب أشهر 10 طبقات رمضانية بسوريا، تقوم سيدة المنزل السورية بتحضير هذه الأصناف، مرتين أو ثلاث مرات خلال شهر الصيام، فبعد أن تطبخ الحبوب (الأرز أو القمح) يسكب في صحون تقديم كبيرة ويزين بقطع اللحم والدجاج والمكسرات.

ويبقى للملوخية مكانها، وهي السادسة من حيث الأكثر استهلاكاً، فهي أكلة شعبية انتشرت بشكل كبير في العشرين سنة الأخيرة، بين جميع طبقات المجتمع السوري، وتعتبر أكلة محبوبة ويمكن تحضيرها في أي وقت وبكل المواسم. 

وتتصدر الملوخية الأطباق التي يقدم إلى جانبها أرز، كاليخنة والفاصولياء والبامية والبازيلاء، والتي تطبخ بكثرة أيضاً في رمضان.

ولا تغيب مقلوبة الباذنجان مع الدجاج أو اللحم المفروم، وهي وجبة شهية وأصيلة في سوريا، تستقر سابقاً في القائمة، تطبخ في كافة المحافظات. كما أن الدجاج أو اللحم في الفرن مع البطاطا، لها مكان في المطبخ السوري برمضان رغم أنها ثامنة من حيث الأشهر بهذا الشهر، حيث تجد ربات المنازل سهولة في تحضيرها، للتفرغ لتحضير باقي مفردات مائدة الإفطار. 

وجبتان خفيفتان.. للفقراء أولاً

"المجدرة أكلة مقدرة"، جملة شائعة في سوريا، فهذه الوجبة تلقى رواجاً كبيراً عند الفقراء، نظراً لمكوناته الرخيصة، "برغل، عدس، زيت، بصل"، غالباً يرافقها على الموائد الرمضانية، مأكولات كالبطاطا والباتنجان المقلي، إضافة إلى السلطات.

أما الوجبة الثانية الخفيفة أيضاً، والعاشرة بجدول ترتيب المأكولات الأشهر، فهي شوربة العدس والكشك، يتفنن المطبخ السوري في تحضير هذه الاطباق، المكونة من العدس والبرغل. قد يطبخ الكشك مع الدجاج أو قطع اللحم، أو مع الكبة، فيتم إسقاط كرات الكبة المحشوة باللحم داخل الكشك.

قد يهمك: أشهر 5 طقوس سوريّة في رمضان... تعرّف إليها

أطباق غائبة.. وأخرى رديفة

غابت أطباق السمك عن موائد الصائمين طوال الشهر الفضيل في سوريا، نظراً لقلة تواجده في المدن الداخلية، إلى جانب صعوبة الطبخ بلحم السمك.

وتحل المقبلات السورية كالحمص (المسبحة) والفول والفتة والمتبل والفلافل والسلطات والشوربات، ضيوفاً دائمة، كما يتم تحضير معجنات خلال فترة الصيام، لتكون جاهزة إلى جانب المقبلات على المائدة الرمضانية. 

أما الحلويات الرمضانية فأشهرها، هو حلوة الناعم (هي عبارة عن رقائق من العجين على شكل أرغفة خبر، تقلى بالزيت وتحلى بدبس العنب، أو التمر)، كما تعتبر الكنافة والمعروك والنمورة وخلية النحل من الحلويات الرمضانية التقليدية، إلى جانب الحلويات الغربية والعالمية.

كما لرمضان مشروبات خاصة في سوريا، كتمر هندي وعرق السوس وقمر الدين والجلاب، وشراب الورد وعقيق التوت، ولا يجد الصائمون ضيراً أحياناً في اللجوء إلى المشروب الغازية (الكولا)، بسبب حب الأطفال لها.

طقوس السحور

وقد لا يبدي كثيرون أهمية لوجبة السحور، التي يقيمها الصائم قبل أذان الفجر، اذ يعتمد معظمهم على الحواضر والتمور والفواكه مبتعدين عن المخللات والأطعمة المشبعة بالدسم، والحلويات المركزة التي تسبب العطش والشعور بالجوع فترة الصيام. 

ومن أشهر وجبات السحور، الفول بالزيت واللبن والخبز، وبعض الخضار والفواكه، والحليب والتمر، وهي وجبات خفيفة تحتوي على سعرات حرارية كافية تساعد في الحفاظ على طاقة الصائم، حتى وقت الإفطار.

ولا شك أن ما يجري في سوريا بالسنوات الخمس الماضي، غير تباعاً، الكثير من معالم رمضان وتقاليده، فتعتبر اليوم المأكولات التي تحتاج الى كميات كبيرة من اللحم، مأكولات آخذة بالانقراض من موائد السوريين بسبب غلاء أسعارها.

وحل رمضان هذا العام، مع صدور تقرير أعدته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) في أيار الحالي، يقول إن 80% من الشعب السوري أصبح تحت خط الفقر.

ربما وضع رمضان في دمشق كان أفضل مما هو عليه في باقي المناطق السورية، التي تشهد صراعات وتهديدات أمنية كبيرة، فالوضع في حلب وشرق البلاد مثلاً، جاوز الأعراف من الباب الوسيع، وجاوز كل الإمكانيات.

يصف يحيى من حي صلاح الدين الحلبي الوضع هناك: "بعد الثورة اختلف نمط طعامنا كلياً، ربما انتشر المطبخ الحلبي في كل مناطق العالم لكن في حلب لم يبق منه إلا القليل"، ويستخدم الرجل المثل الشعبي القائل "جود من الموجود" تعقيباً على ما كانت عليه الموائد الرمضانية لهذا العام. 

للعودة للصفحة الرئيسية الضغط على الرابط هنا


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق