داعش يضرب البغيلية.. وعينه على ما تبقى من دير الزور!

داعش يضرب البغيلية.. وعينه على ما تبقى من دير الزور!
تحقيقات | 09 أبريل 2016

فيما يخسر تنظيم داعش عدة جبهات بريف حلب الشرقي، وينسحب من نواحي تدمر وريف حمص، يستمر في محاولاته، لإخضاع كامل مدينة دير الزور إلى قبضته، فأحكم سيطرته مؤخراً على حي "البغيلية"، ليمهد طريقه، نحو أحياء "القصور والجورة"، التي ما زالت تحت سيطرة النظام السوري.

أسرى بعد الاختراق!

بعد هجوم تنظيم داعش الأول، على ضاحية البغيلية بدير الزور، يوم الـ16 من كانون الثاني 2016، أسر أكثر من خمسين عائلةً واقتادها إلى نقطة عسكرية تابعة له، تقع قرب منطقة عياش، شمال البغيلية.

"قام عناصر التنظيم بالتحقيق مع جميع العائلات، حيث تم اعتقال عدد من المطلوبين له، وأفرج عن باقي العائلات بعد عدّة ساعات حجز"، يقول علي، أحد أبناء ريف دير الزور.

وبحسب علي، توجهت العائلات المُفرج عنها، إلى ريف دير الزور الغربي، الذي يقع تحت سيطرة تنظيم داعش. فيما نزحت مئات العائلات التي لم يأسرها التنظيم، من ضاحية البغيلية، نحو حيي الجورة والقصور المحاصرين من قبل داعش، والواقعين تحت سيطرة النظام السوري.

ومايزال التنظيم حتى الآن، يعتقل حوالي 80 شخصاً، أعمارهم تتراوح بين 15 و60 عاماً، مجهولي المصير، فيما أفرج عن حوالي 15 شخصاً مؤخراً، بسبب عدم إدانتهم بشيء حسب تحقيقات داعش، لكن ما هو مصير الموقوفين؟ يجيب مصدر في المدينة: "التوقيف إجراء روتيني عند التنظيم، وسيتبعون دورات استتابة شرعية".

أهمية البغيلية الاستراتيجية

أهداف التنظيم بهجومه على البغيلية، تبدو قريبة، ماذا عن أهدافه البعيدة من ذلك؟ بحسب ناشطين من أبناء دير الزور، يطمح داعش للوصول إلى مناطق حساسة تابعة للنظام، كمنطقة عياش ومستودعات الذخيرة القريبة منها، إضافة إلى معسكر الصاعقة وما يوجد فيه من معدات وأسلحة.

تبلغ مساحة حي البغيلية حوالي ٦كم مربع، كان يسكنه أكثر من ٣٥٠٠ نسمة، وبعد سيطرة التنظيم عليه، لم يبق فيه أحد نهائياً، كونه شهد معارك بين داعش وقوات النظام السوري.

اختراق داعش ورد النظام

يوم الـ16 من كانون الثاني، تسللت فرقة تابعة لتنظيم داعش، قوامها 40 مسلحاً، عبر قوارب صغيرة من أحد أفرع نهر الفرات، واستطاعوا استهداف منازل يسكنها عناصر تابعين لقوات النظام، شمال شرق ضاحية البغيلية. ودخلوها، مستخدمين المففخات، وحاولوا السيطرة على فندق فرات الشام، الذي يعد مقراً لمسلحي النظام.

ومذاك الوقت اندلعت الكثير من الاشتباكات بين قوات النظام ومسلحي داعش، استعاد النظام السيطرة على عدة مناطق بالجنوب بعد قصف بالطيران الحربي، فيما احتفظ التنظيم بمعظم الأجزاء التي سيطر عليها. وأخضع كامل البغيلية لقبضته. 

وسائل ضغط على السكّان!

لجأ النظام مؤخراً إلى طريقة جديدة للضغط على أهالي دير الزور في مناطقه، لزجهم بالمعركة، فبحسب السكان هناك، قام عناصر من الأمن التابعين له، في حيي الجورة والقصور، باعتقال عدد من طلبة المدارس الثانوية، وإجبارهم على حفر الخنادق في جبهات القتال بالمدينة، وبعدها أفرج عنهم.

وتم الاعتقال بشكلٍ عشوائي من الشوارع، ويؤكد أحد السكان، أنه خلال الشهور الماضية، تخوف جميع أهالي الحيين المحاصرين، من إرسال أبنائهم إلى المدارس. فيما يرى البعض، أن هذه الحركة من النظام، للضغط على الناس، الذين يمنعون أبناءهم من الالتحاق بالخدمة في جيشه، لكي يتراجعوا عن ذلك.

وخلال تلك الأحداث، فتح النظام معركة تدمر، وسيطر عليها، فلجأت العديد من العائلات التدمرية، إلى دير الزور. وحتى اللحظة، تؤكد مصادر من قلب المدينة، وصول نحو 300 عائلة إلى دير الزور، وتحديداً المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش. فيما لم يُعرف مصيرهم حتى اللحظة.  


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق