مقاتل سوري يوضح سبب تركه القتال ضد الأسد

مقاتل سوري يوضح سبب تركه القتال ضد الأسد
تحقيقات | 25 فبراير 2016

قال الشاب السوري "جارو"، الذي كان يقاتل في صفوف "جبهة النصرة" التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا، إنه ترك القتال هناك، ولجأ إلى تركيا مؤخراً، لأنه لم يعد يرى أن القتال مجدياً.

وفي مقابلة خاصة مع صحيفة "دي تسايت" الألمانية، نشرت يوم الثلاثاء الماضي، وترجمها "روزنة"، أوضح المقاتل البالغ من العمر 29 عاماً، أنه "في بداية الحرب تم تجنيدي في جيش النظام السوري، لاحقاً قمت بالانشقاق عنه، أخذت معي سلاحي الفردي وسلمت نفسي لجبهة النصرة"، لافتاً إلى أن "عناصر النصرة بداية الأمر، قاموا بتجريدي من سلاحي ومن ثم قاموا بضمي إلى سرية مقاتلة حيث هاجمنا نقطة حراسة عسكرية". 

وعن سبب التحاقه بـ"جبهة النصرة"، المصنفة كمنظمة "إرهابية"، قال جارو: "أردت الهرب من النظام، النصرة كانت تقاتل ضد شخص أكرهه. كان الأمر يتعلق بمجرم، هو مساعد في الجيش، اسمه جلال حسين. قام بقتل أطفال سنّة في درعا خلال الثورة، كما قام لاحقاً برمي راعٍ شاب في واد عميق. لقد قاتلنا ضد هذا الرجل".

وأردف، "أنا لا أرى أن عناصر جبهة النصرة إرهابيين"، وتابع شارحاً عن الفرق بين تنظيمي "جبهة النصرة" و"داعش"، قائلاً: "لدينا (في جبهة النصرة) عقائد ثابتة. لا ندخن ولا نكذب، والفرق هو أن النصرة لا تجبر أحداً على شيء كما يفعل داعش. للشخص الحرية في البقاء أو الذهاب". 

ورداً على سؤال "عندما يبقى الشخص، هل يخضع للشروط الإسلامية المتشددة؟"، أجاب جارو: "لا، عند النصرة لا يرغم أحد على إغلاق محله في أوقات الصلاة. ولا يجبر أحد على التستر بشكل كامل بل يقومون فقط بالدعوة لذلك"، على حد قوله. وتابع: "يقنعونك بأن تدخن أقل. كنت أدخن من قبل أربع علب سجائر يومياً، أما الآن فأدخن علبة واحدة. وأنا ممنون لهذا".

انتقل جارو من صفوف "جبهة النصرة"، إلى صفوف مجموعة مقاتلة أخرى، مرتبطة مع "النصرة"، وحول ذلك يقول: "كان وطني في خطر وأردت أن أكون بالقرب من حلب، انتقلت إلى مجموعة معارضة أخرى مرتبطة مع النصرة في القتال ضد النظام". 

وأوضح، "للأسف. قام قائد المجموعة ببيع قرى عربية في شمال حلب للأكراد. لقد خاننا، لذلك تمكن الأكراد من التقدم. والأكراد يتعاونون مع النظام"، وتابع: "كل شي تحطم وأصبح القتال بلا جدوى، من فوق تسقط القنابل الروسية ومن جميع الجهات يتقدم الأعداء".

"وصلت قبل أيام إلى مدينة كيليس جنوبي تركيا. هنا تعيش عائلتي، كانوا قد سبقوني منذ مدة طويلة. عبرت الحدود المغلقة بمساعدة مهرب، وكلفني ذلك 1300 دولار"، يقول جارو، ويضيف: "لن أعود مطلقاً إلى سوريا، لكن هنا أيضاً لا فرصة لدينا في هذا المكان، لا حياة هنا ولا عمل".

وعن خياراته الأخرى، يقول: "أخبرني أصدقائي في ألمانيا أن الحياة هناك حلوة وممتعة. كنت قد تقدمت بطلب لجوء في القنصلية الألمانية باسطنبول، انتظرت سنتين دون جدوى. لكني الآن سأحاول من جديد". 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق