لاجئو النمسا.. معاملة لمّ الشمل تستغرق عامين

لاجئو النمسا.. معاملة لمّ الشمل تستغرق عامين
تحقيقات | 04 ديسمبر 2015

ينتظر اللاجئون السوريون في مقاطعة النمسا العليا، لمدة قد تتخطى العام، للحصول على إقامتهم، الأمر الذي أدى إلى تأخر لم شمل عائلاتهم، حيث ينتظرون مجدداً للموافقة على جلبهم.

مشاكل بسبب التأخير!

تسبب تأخر الإقامة، بحصول مشاكل اجتماعية بين الزوج وزوجته، ناهيك عن زيادة الفجوة بين أفراد العائلة، نتيجة الغياب الطويل، وتفرقهم.

يقول أحد اللاجئين المقيمين في مدينة لينز مركز مقاطعة النمسا العليا: "مشكلة السوريين في لينز تتعلق بطول فترة الانتظار التي تستغرق وسطياً، العام، وتصل إلى سنة وبضعة أشهر في أحيان كثيرة".

ويضيف: "تأخر لم الشمل يمثل مشكلة أخرى، يترتب عليها مشاكل اجتماعية تصل أحياناً إلى الطلاق، إضافة إلى الأزمة المالية التي تعاني منها العائلة في سوريا، نتيجة سفر المعيل خارج الوطن، وعدم كفاية الراتب الأولي "قبل اللجوء"، لتحويل قسم منه إلى سوريا".

تفرق العائلات بين بلدين!

بعض العائلات السورية، انقسمت، بين الوطن وبلد اللجوء، كطارق، الذي ينتظر مع ابنته منذ 9 أشهر، موعد مقابلة لم يحدد حتى الآن، فتفرقت العائلة بين سوريا والنمسا.

"لا يمكن بدء معاملة لم الشمل حتى يتم الحصول على قرار اللجوء، ويستغرق لم الشمل ستة أشهر أخرى، ما يعني الانتظار نحو عامين حتى تصل العائلة إلى النمسا"، يوضح طارق.

ويشير في حديثه، إلى التعامل السيء من قبل موظفي المحكمة بمقاطعة النمسا العليا، عند التوجه إليهم للاستفسار عن معاملات اللجوء، حيث يكون الرد، بطلب الانتظار من اللاجئين، فيما أرجعت المحكمة سبب التأخير إلى كثرة أعداد المتقدمين بطلبات اللجوء إلى البلاد.

طارق وعدد من السوريين، اعتصموا مؤخراً أمام المحكمة، للمطالبة بالنظر في ملفات لجوئهم بأسرع وقت ممكن، مشيراً إلى منح عدد من السوريين الإقامات بعد وقت قصير من خطوتهم الاحتجاجية، لكن الأمر، حالياً، عاد إلى سابقه، كما يؤكد.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق