مؤيدو النظام السوري يستغلون أحداث باريس للتعبير عن غضبهم الخفي

مؤيدو النظام السوري يستغلون أحداث باريس للتعبير عن غضبهم الخفي
تحقيقات | 14 نوفمبر 2015

بسخرية وتهكم شديدين، استقبل بعض السوريين من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، موضوع الأحداث التي ضربت العاصمة الفرنسية باريس يوم أمس الجمعة، وتناقلوا الموضوع، بإسقاطات على الواقع السوري.

وركز العديد من السوريين، على عبارات استخدمها إعلام النظام السوري، طيلة سنوات الثورة، التي قاربت الدخول عامها الخامس.

وربما، تعكس بعض التعليقات، العقل الباطن لمؤيدي النظام، فكتب أحدهم على صفحة الفيسبوك، تصريحات نسبها للرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، مثل: "تمكنت بعض الجراثيم من اختراق الجسم الفرنسي وسيقوم الجسم الفرنسي تلقائياً بتنظيف نفسه"، في إشارة لتصريح رئيس النظام السوري بشار الأسد، ووصفه للمتظاهرين الذين يعارضونه، بأنهم جراثيم.

سخرية وإسقاطات!

تنوعت أساليب التعليق على الجرائم التي جرت في باريس، حيث ركز النشطاء على بعض المشاهد المماثلة جغرافياً للعاصمة دمشق.

إحدى الصفحات السورية على الفيسبوك كتبت: "هرج ومرج في العباسيين دي فرانس.. والحابل اختلط بالنابل.. وأنباء عن سيارة بيجو حمراء اللون نمرة بوردو تجوب شوارع باريس الرجاء التبليغ.. وفي إرهابي متخبى بحاوية الزباله اللي قبال متحف اللوفر.. يا حرام ماعاد فيه ولا اخت فرنسي فيها تطلع الساعة تلاتة بالليل".

وعلق أحد النشطاء في "تويتر": "هولاند أيامه معدودة"، فيما غرد آخر: "كتائب هولاند تقوم باقتلاع أظافر اللاعبين في ستاد حديقة الامراء". 

وأضاف ثالث في تغريدة على نفس الموضوع: "اعتقالات عشوائية على حواجز الشانزليزيه وفي سحب احتياط كبير كمان والثوار يطالبون برحيل هولاند، كتائب هولاند تقصف بالبراميل المدنيين العزل المتواجدين بمسرح باتاكلان".

وبالتأكيد كان للشخص الشهير صاحب عبارة "كانت أختي تخرج الساعة 3 بالليل قبل الثورة"، النصيب الأكبر، حيث غرد أحد السوريين: "أختي كانت تمشي الساعة 3 الصبح بالشانزيليزيه وما حدا يحاكيها".

إدانة واستنكار من المعارضة

في مربع المعارضة السورية، وفي بيان رسمي، أعرب رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض خالد خوجة، عن إدانته الشديدة للهجمات الإرهابية، التي تعرّضت لها باريس، بما في ذلك احتجاز رهائن.

فيما أدان بشدة، الرئيس السابق للائتلاف الوطني، أحمد عاصي الجربا، والذي يرأس قطبًا في مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية، وتربطه علاقات متينة بالقيادة الفرنسية، وكان التقى هولاند مرات عديدة، آخرها في الرياض.

وسائل التواصل تقدم خدمات!

الجدير بالذكر، أن وسائل التواصل الإجتماعي، قدمت خدمتها الإنسانية للجميع يوم أمس دون أن تحدد وتقسم هذا وذاك، بناء على أي تقسيمات وانتماءات، وكانت متواجدة بأحداث سابقة، ولابد من الإستفادة من تجربتها لاحقاً.

فأطل فيسبوك خدمة (التحقق من السلامة/Safety Check) واستطاع الكثيرون الاطمئنان على رفاقهم وعائلاته،م وفق المكان الجغراقي للحدث باريس!

تويتر بدوره كان مجدي نفعاً، حيث أشارت تقارير فرنسية أن تغريدات الرهائن في مسرح تاكلان بمنطقة بولفار فولتير، الذي هاجمه المسلحون، ساعدت في اقتحام الشرطة الفرنسية للمكان، وفي بناء خطة الاقتحام!

واستخدم رواد تويتر وسم "بورت أوفيرت" (باب مفتوح) لعرض الإيواء، بعدما حثت السلطات الفرنسية الناس على إخلاء الشوارع. وانتشر الوسم على نطاق واسع، حيث بلغ أكثر من ٤٠٠ ألف تغريدة خلال ساعات قليلة من إنشائه.

الجدير بالذكر أن تنظيم داعش أعلن اليوم، مسؤوليته عن هجمات باريس الدامية، والتي أوقعت 128 قتيلاً ونحو 200 جريح. يوم أمس الجمعة.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق