لم فضّل عالم الآثار المعدوم البقاء في تدمر بعد دخول داعش؟

لم فضّل عالم الآثار المعدوم البقاء في تدمر بعد دخول داعش؟
تحقيقات | 20 أغسطس 2015

قال مدير جمعية حماية الآثار السورية، شيخموس علي، لـ"روزنة"، اليوم الخميس، إن عالم الآثار خالد الأسعد، الذي أعدمه تنظيم "داعش" في تدمر، رفض مراراً الخروج من مدينته بعد سيطرة التنظيم عليها، لاعتباره ذلك "هروباً من المسؤولية وتخلياً عن مبادئه".

وأشار، علي، إلى أن "الأسعد اعتبر مغادرة تدمر بعد سيطرة داعش عليها بمثابة هروب وتخلٍ عن المسؤولية والمبادئ التي يعتقد بها".

وأضاف  أن "الأسعد أصر على البقاء في تدمر لارتباطه بأهله ولكي يعمل على حماية ما يمكن حمايته من آثار المدينة"، مشيرا إلى أنه "كان من أشد الآثاريين ارتباطآ بمدينة تدمر".

وعن مكانة العالم الأسعد الاجتماعية، قال علي، "الأسعد وجه اجتماعي معروف وله مكانته واحترامه في منطقته وفي سوريا بشكل عام وهو يعتبر من الشخصيات الهامة في تدمر".

وعمل الأسعد، 81 عاما، مدير لآثار تدمر لنحو 40 عاما، كما أصدر عشرات الكتب والأبحاث في مجال الآثار، وشارك في العديد من البعثات الأجنبية للتنقيب عن الآثار.

وأقدم تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) على ذبح العالم الأسعد في مدينة تدمر بتهمة "التعامل مع النظام السوري وتمثيله في مؤتمرات كفرية".

ولاقى إعدام التنظيم للعالم الأسعد استنكارا من الأوساط الثقافية العربية العالمية، وكذلك السياسية، حيث اعتبر وزير الخارجية الفرنسي ذلك بـ "العمل البربري".

وختم، مدير حماية الآثار السورية، شيخموس علي، قائلاً "إعدام الدكتور خالد الأسعد فاجعة ليس للآثاريين السوريين إنما للآثاريين على مستوى العالم".


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق