أحمد رحال: معركة الغاب هي الأقسى وأحرار الشام مرشح قوي لتسلم المنطقة الآمنة

أحمد رحال: معركة الغاب هي الأقسى وأحرار الشام مرشح قوي لتسلم المنطقة الآمنة
تحقيقات | 03 أغسطس 2015

قال المحلل العسكري والاستراتيجي السوري، أحمد رحال، اليوم الاثنين، في اتصال هاتفي مع "روزنة"، إن مشروع التدريب الأمريكي "غير مقنع"، متسائلاً عن معنى تدريب ستين مقاتلاً سيتصدون لأربعين ألف مقاتل من تنظيم الدولة الإسلامية، مؤكداً أن قرار أوباما بالتغطية الجوية لمقاتلي الجيش السوري الحر سيكون فقط في حالة إذا ما كانوا يستهدفون "داعش".

ورأى رحال أن موسكو تنظر إلى الأزمة السورية من منظار ليبي، وهي تخاف من تطور القرارات الأمريكية لتشكل خطر مستقبلي على الأسد.

وأوضح القائد السابق لجبهة الساحل لـ"روزنة"، أن الميزان العسكري اليوم يضم ثلاث جبهات هي الساحل وإدلب وحماة، وأن هذه الجبهات أصبحت على تماس، وبالتالي فإن سياسة تقطيع الأوصال بين المدن التي اتبعها النظام أصبحت خلف ظهور المقاتلين المعارضين، ما يعطيهم القدرة على إحداث تغيير نوعي خصوصاً أنهم وصلوا إلى الخاصرة المؤلمة للنظام.

وتابع رحال قائلاً: إن "معركة اليوم هي أقسى المعارك، هناك ثلاث مطارات وأكثر من ثلاثمائة طلعة جوية ومئات الصواريخ تستهدف كل ما يتحرك في هذه المناطق وتعكس حجم ألم النظام، وإذا ما وصل المعارضون إلى قرية الباردة وسيطروا على مطار حماة، فهذا يعني إيقاف الإمدادات القادمة من دمشق إلى سهل الغاب".

وأضاف أن النظام والمعارضة يدركون أن تلك المعركة حاسمة، وهذا ما دفع الأخيرة إلى الهجوم المعاكس الذي سمعنا عنه أمس ونجحت فيه باستعادة كل المناطق التي خسرتها ووصلت إلى مشارف قرية جورين.

وعن المنطقة العازلة المزمع إقامتها في الشمال، قال العميد: "قبل اتصالكم بقليل كنت بتواصل مع مطلعين على القرار التركي وأخبروني أن المناطق الآمنة بطول 900 كيلو متر قيد التحضير، وستكون خالية من جبهة النصرة وداعش والقوات الكردية الانفصالية"، كاشفاً عن "احتمال تسليم هذه المناطق لأحرار الشام بالتعاون مع الجيش الحر، وسيكونون بمثابة كرة ثلج متدحرجة نحو العمق السوري".

وعن إمكانية اصطدام حركة أحرار الشام والفصائل المتحالفة من جهة مع جبهة النصرة من جهة أخرى، علّق الرحال قائلاً: "جبهة النصرة تعلم أن البساط قد سحب من تحت أرجلها بعد صدامها مع الفرقة 30، ولكن لبيب نحاس الذي كتب في الواشنطن بوست والتلغراف وقال إن أحرار الشام مدت يدها للغرب، يدل على تغيرات في الميزان العسكري بين القوة والضعف، النصرة خذلت كل الجهات ورفضت خلع عباءة الظواهري، وذلك ما سيغير من مكانها وموقعها على الساحة السورية".


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق