سوريون ينقلون العيد إلى مخيمات اللاجئين في لبنان

سوريون ينقلون العيد إلى مخيمات اللاجئين في لبنان
تحقيقات | 21 يوليو 2015

عيد فطرٍ جديد يأتي، ويستضيفه جميع الناس بطقوس الفرح المعتادة، ومثل أسلافه بالسنوات الأربع الماضية، يعرج عند أول مفترق، مبتعداً عن خيام اللاجئين، في دول الجوار السوري.

هذا العيد، قررت مجموعة شابات وشبانٍ سوريين، يعيشون في لبنان، أن يمهّدوا الطريق للعيد، إلى خيام أبناء جلدتهم.

في الأيام الأخيرة لشهر رمضان، استعد فريق "عيون سورية"، ومنظمة "ياسمين هيلفيه"، لإقامة نشاطات العيد، في مخيمات الجراحية بالمرج، ضمن البقاع اللبناني، وتوجهوا يوم الجمعة  مع الساعات الأولى لصباح العيد أول، إلى هناك.

يقول "طارق عواد" أحد أعضاء "عيون سورية": "الهدف من النشاط، رسم البسمة على وجوه الأطفال، كي يخرجوا من أجواء الحرب، وخلق حالة سعادة، وإرجاعهم لأجواء العيد في سوريا".

ويشرح عواد، كيف أنهم وضعوا ألعاب العيد كتلك المعروفة في سوريا، ضمن مخيمات الجراحية الثلاثة، إضافة، إلى ماكينات البوشار والغزلة، وإقامة حفلات ومسابقات  لنحو 350 طفلاً، شاركوا في النشاطات.

تعويض عن  الطقوس المفقودة

لم يتوقف الفريق والمنظمة، عند ذاك الحد، بل وزّعا حصصاً غذائية على العائلات السورية، اللاجئة في مخيمات الجراحية، وذلك بالتعاون مع منظمة "مسلم هيلفين".

ووصل حجم التوزيع، إلى 700 حصة غذائية، كل حصة مؤلفة، من 15 كيلو رز و10 كيلوات برغل، إضافة إلى 4 كيلوات من الطحين، بهدف تمكين الأهالي من إعداد مأكولات العيد، التي اعتادوا عليها في سوريا.

ردود الفعل

"الأهل والأطفال، كانوا سعيدين جداً، حتى الشباب والكبار في السن، شاركوا بالدبكة في أول ايام العيد"، يقول علي الشيخ، وهو ناشط سوري، رهنَ وقته كاملاً، لمساعدة أبناء بلده اللاجئين في لبنان.

ويضيف الشيخ في حديثه لروزنة: "عملياً كان المخيم في حزن وروتين حياة البحث عن الأكل، والشرب، وتعويض الخسائر، وأتوقع أننا استطعنا كسر هذا الروتين، خلال نشاطنا".

طبعاً، روتين الكآبة، الذي يضرب مخيمات الجراحية في لبنان مؤخراً، سببه، سوء أحوال الخيام، كغيرها في لبنان، إضافة إلى أن هذا التجمع تحديداً، شهد حريقاً بداية الشهر الماضي، التهم مركز الجراحية للثقافة والفنون، العيادة الطبية، وصف الإعداد ومحو الأمية، وتلك الأماكن، أقامها "عيون سورية" و"ياسمين هيلفيه"، لمساعدة الأهالي.

وفي ظل الظروف الصعبة للاجئين، هل يمكن لمجموعة سوريين، بإمكانات بسيطة، أن يزرعوا بسمات على وجوه اللاجئين في هذا الدمار؟ يجيب طارق عواد ببساطة: "القصة مانا مكلفة ويمكن تأمينا من تبرعات فردية، وبدا شوية جهد وعمل بين أشخاص حتى لو مانن فريق".

وتجمع  فريق "عيون سورية"، ومنظمة "ياسمين هيلفيه" الألمانية، شراكة في إغاثة ومساعدة اللاجئين السوريين بلبنان، ويركزان في عملهما، على البنية التحتية لـ10 الجراحية بالبقاع، وكان نشاطهما في هذا العيد، بنفس المكان الذي شهد الحريق الشهر الماضي.

وبحسب الأمم المتحدة، يتواجد في لبنان، أكثر من 1.5 مليون لاجئ سوريا، يتوزعون، على مئات المخيمات، كما أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، أعلنت مؤخراً، أن 58 ألفاً، ولدوا في تلك الخيام، منذ أربع سنوات.

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق