كيف استقبل أهالي حلب شهر رمضان؟

كيف استقبل أهالي حلب شهر رمضان؟
تحقيقات | 25 يونيو 2015

لم يكن لشهر رمضان في مدينة حلب، وقعاً أو طقوساً خاصة ولا طابعاً مميزاً، هذا العام، وسطَ ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمحروقات وانقطاع الماء والكهرباء، الذي تزامن مع ارتفاع في درجات الحرارة.

ويؤكد بعض الأهالي الذين التقتهم "روزنة"، أن رمضان هذا العام، كان قدومه أصعب من الأعوام السابقة، وعلق الشاب محمد، قائلاً: "اعتدنا خصوصاً في الأيام الأولى أن نطبخ أشهى المأكولات ونحضر لوجبة الإفطار، لكن للأسف مع ارتفاع الأسعار لم نستطع إحضار شيء هذا العام".

أم أحمد لديها أربعة أطفال، تشكو من ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخضار، وتقول: "لقد ألغينا خط الاشتراك بمولدة الكهرباء لأن صاحبها قام برفع سعر الأمبير إلى أربعة أضعاف، لم نعد نسأل على أنفسنا نحن الكبار، لكن الصغار ما ذنبهم؟".

ارتفاع أسعار المحروقات وعدم توفرها بات يشكل خطراً حقيقياً على المدينة، بعد انقطاع طريق الإمداد من شمالها وشرقها، بسبب المعارك بين فصائل المعارضة السورية وتنظيم داعش بالريف الشمالي.

مالك إحدى المولدات الكهربائية يقول لروزنة: " هذه المولدة كانت تخدم حوالي 15 عائلة، ولكن كان هذا سابقاً عندما كان سعر برميل المازوت بـ25 ألف ليرة، أما الآن بعد أن أصبح سعر البرميل نحو 90 ألف أوقفنا المولدة عن العمل".

ارتفاع الأسعار وصل للكثير من تفاصيل الحياة في حلب، حتى لوح الماء المجمد، الذي يستخدمُه الأهالي كبديلٍ أساسيٍ لتبريد مياهِ الشرب خصوصاً في رمضان، نظراً لانقطاع الكهرباء وارتفاع درجات الحرارة، فقد بلغ سعره أكثر من ألف ليرة سورية.

المشافي الميدانية وفرق الدفاعِ المدني، كان لها نصيب من المعاناة أيضاً، فمعظم سياراتِها ومعداتِها تعملُ على المحروقات والكهرباء.

 بيبرس مشعل قائد فوج الدفاع المدني في مدينة حلب، حذر من توقف آليات وسيارات الدفاع المدني عن العمل خلال الأيام القليلة القادمة، "بلغ سعر برميل المازوت نحو 100 ألف ليرة ونحن لانملك هذه المبالغ لتشغيلنا".

 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق