نقص العلاج الفيزيائي يهدد أطفالاً في مخيم الزعتري

نقص العلاج الفيزيائي يهدد أطفالاً في مخيم الزعتري
تحقيقات | 12 يونيو 2015

العلاج الفيزيائي لا يتوفر لجميع المحتاجين في مخيم الزعتري بالأردن، وخاصة الأطفال، هذا ما يؤكده الناشط الإغاثي في المخيم محمد سليمان، مضيفاً أن المعالجة تقتصر على تمارين بسيطة، تقدمها المنظمات العاملة في المخيم.

رزقت اللاجئة أم محمد، بطفل غير قادر على الحركة، وعلمت أنه بحاجة إلى معالجة فيزيائية، حاولت تأمين الرعاية لطفلها خارج المخيم، إلا أنها لم تلق استجابة من المشافي والمراكز الصحية، واستقر بها الحال أخيراً لدى منظمة "نور الحسين"، التي قدمت للطفل 14 جلسة علاج فيزيائي، تمكن على إثرها من الجلوس.

إلا أن الضغط الكبير في المخيم على هذا النوع من الرعاية، دفع بالمنظمة لتخبر للأم؛ بأن وليدها نال ما يحتاجه من العلاج ويجب أن يحصل طفلٌ آخر على حصته من الرعاية، "فالحاجة كبيرة والإمكانات قليلة"، تقول أم أحمد.

وفي جولة قصيرة ضمن مخيم الزعتري، قابلنا اللاجئ عمر سلام، الذي تعاني طفلته ذات الخمسة أعوام من خلع ولادي أثر على حركة يدها. كان قد أمن لها العلاج الفيزيائي في سوريا، قبل الحضور إلى المخيم، وتحسنت حركة اليد بشكل ملحوظ، لكن سلام لم يجد ما يكفي من الرعاية لابنته في مخيم الزعتري، حسب قوله.

تعد منظمة "هاندي كاب انترناشيونال" من أكبر المنظمات التي تضطلع بهذا النوع من الخدمات الصحية في مخيم الزعتري، وتقول سارة بيير مديرة العلاقات العامة في المنظمة، إن "30٪ من اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان لديهم احتياجات خاصة، بسبب إعاقة جسدية أو حسية أو فكرية أو مرض مزمن أو إصابة، وبالتالي فإن شخصاً واحداً من 20 ، يعاني من جرح أو جروح تؤثر مباشرة في حركة التنقل".

وتضيف أنه تم تحديد 90٪ من هذه الإصابات والتي لها علاقة مباشرة بالصراع في سوريا، أي أن لاجئاً سورياً واحداً من 15 في الأردن أصيب نتيجة الحرب، 25٪ بسبب القصف، و25٪ من الحوادث، و18٪ بسبب رصاصة، و15٪ من الشظايا، و 2٪ من التعذيب، و15٪ من أمور أخرى.

وتؤكد بيير أن الخدمات المقدمة من قبل المنظمة متكاملة، وتشمل العلاج الفيزيائي والعلاج التشغيلي والدعم النفسي، وتزود من يحتاج بالأدوات المساعدة أو الأطراف الصناعية، التي يتلقاها المحتاجون ضمن خطة علاجية متكاملة.

في العام الماضي استفاد من خدمات هاندي كاب في مخيم الزعتري 1015 شخصاً، وقدمت 3200 جلسة علاج طبيعي وتشغيلي، ما يقارب الثلث منها تم تقديمه لأطفال تحت عمر الـ 18 عاماً، وقرابة الـ 300 جلسة علاج طبيعي ترافقت مع تقديم أطراف صناعية.

وتختم بيير حديثها بالقول، إن "حجم الاحتياجات كبير جداً، وتحاول المنظمة تقديم أقصى إمكاناتها، إلا أن بعض المعوقات في العمل قد لا تساعد على وصول المساعدة لمن يحتاجها".

ومن هذه المعوقات، أن القادمين الجدد من اللاجئين كثر، والبعض ينتقل للسكن في مكان آخر خارج المخيم، ما يجعله بعيداً عن منال خدمات المنظمة. 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق