سبع حقائق عن "الجيل الضائع" في سوريا

سبع حقائق عن "الجيل الضائع" في سوريا
تحقيقات | 24 مايو 2015

تتزايد مخاطر ضياع جيل من الأطفال السوريين، يقدر عدده بمليون ونصف مليون طفل، لدرجة أن منظمة الطفولة العالمية "يونيسف" وصفتهم بـ"الجيل الضائع"، بسبب تردي ظروفهم النفسية والصحية، ما يعرضهم لصدمات قد يصعب الشفاء منها مستقبلاً.

أطفال سوريون مدمنون

إحدى المظاهر التي خلقتها الحرب في سوريا، هي انتشار بسطات بيع السجائر، لكن أخطر ما في هذه الظاهرة هو الإقبال الشديد من قبل الأطفال على العمل في مجال تجارة الدخان والمخدرات، إضافة إلى انتشار التدخين في سن مبكرة.

وتظهر إحصائيات قضائية صدرت مؤخراً، على لسان قاضي تحقيق الأحداث رندة فصيحة، أن عدد الأحداث الذين يحاكمون بتهمة القتل وصل إلى ما يقارب الـ 200 حدث في سوريا معظمهم في دمشق وريفها، فيما تجاوز عدد الأحداث الذين يتعاطون المخدرات الـ400 حدث، منهم 100 فتاة تعاطت وتاجرت بالمواد المخدرة.

محرومون من التعليم 

رصد تقرير صدر مؤخراً عن المركز السوري لبحوث السياسيات، حالة تعليم الأطفال في سوريا منذ 2011 وحتى نهاية 2014، موضحاً أن التعليم في حالة انهيار شامل مع وصول نسبة الأطفال غير الملتحقين بالتعليم الأساسي من إجمالي عدد الأطفال في هذه الفئة العمرية، إلى 50.8% خلال العام الدراسي 2014 - 2015، في حين أن نصف الأطفال تقريباً خسروا ثلاث سنوات من الدراسة.

ومن ناحية أخرى تسلط "يونيسيف" في تقريرها الذي حمل عنوان "الحصار- الأثر المدمر للأطفال"، الضوء على هجرة العمل لدى أطفال سوريا لإعالة عائلاتهم، وتقول إنه لم يعد بإمكان نصف مليون طالب سوري الالتحاق بالمدارس، فقد حرمتهم ظروف الحرب طيلة السنوات الأربع الماضية من التعليم.

وتشير التقديرات الرسمية، وفق معاون وزير التربية في حكومة النظام السوري، عبد الحكيم حماد،  إلى "أن نصف مليون طالب سوري تسربوا من المدارس في 2014 مقابل 4 ملايين طالب التحقوا بالمدارس".

والواقع ليس بأفضل في دول اللجوء السوري، حيث كشفت دراسة أجرتها عدة منظمات دولية، أن 73% من الأطفال في شوارع لبنان، هم من حاملي الجنسية السورية، من أصل 1510 طفل يعيشون في شوارع لبنان.

 ووفقاً للدراسة، هناك 4 عوامل رئيسية تؤدي لعيش أو عمل الأطفال في شوارع لبنان، أبرزها هشاشة وضع الأسرة المادي.

ظهور مصطلح اللقطاء

وفقاً للقاضي الشرعي الأول بدمشق محمود المعراوي، فإن دمشق تستقبل في كل أسبوع معاملة تتعلق باللقيط، في حين كشفت إحصائيات وزارة الشؤون الاجتماعية في حكومة النظام السوري، أنَ عدد اللقطاء في دور الرعاية بلغ نحو 500 لقيط، موزعين في جميع المحافظات.

ورغم كل المآسي التي تحيط بالأطفال، يحاولون خلق مساحة جديدة لألعابهم وأحلامهم، بعد أن تحولت ساحات اللعب المخصصة لهم إلى مراكز إيواء ولجوء، فأخذوا يخترعون طرقاً وأساليب جديدة للعب، لكن ما يدور في سوريا من حرب ترك أيضاً أثراً واضحاً على ألعابهم.

يقول فياض تعليقاً على صورة نشرها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، لسيارة عسكرية مصنوعة من الطين: "منجزات أخي الصغير، انطباعات الحرب.. في ذاكرة الأطفال، أخي الصغير يقضي معظم وقته في تصنيع مركبات وأشكال أخرى من الطين الأحمر، الذي يميز أراضي منطقتي الريفية".

وشجع على هذه الظاهرة، بيع محال الألعاب والتسلية في معظم المناطق السورية للمسدسات والبندقيات البلاستيكية، إضافة للألعاب الحربية ومجسمات الدبابات والطائرات، ورغم أن هذا النوع من الألعاب ليس وليد الصراع السوري، إلا أن مبيعاته زادت بشكل كبير، وأصبحت معظم تصاميمها مستوحاة من أجواء الحرب.

وتختلف ألعاب الأطفال باختلاف البيئة التي يعيشون فيها، ويبدو أن العنف والسلاح باتا يحتلان الحيز الأكبر من تفكير الأطفال السوريين، خاصةً في المناطق الساخنة.

 

 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق