مزارعو ريف حلب بين نيران الحر و"داعش"

مزارعو ريف حلب بين نيران الحر و"داعش"
تحقيقات | 25 فبراير 2015

لم يتمكن الفلاح أبو يوسف، من زراعة أرضه في مدينة مارع بريف حلب، بسبب وقوعها على خط المواجهة بين الجيش الحر وتنظيم "الدولة الإسلامية".

الاشتباكات اليومية، حرمته حتى من جلب أدواته الزراعية، كي يكمل عمله في أرض أخرى، بحسب ما قال لروزنة.

على طول 60 كيلو متراً من الشمال التركي، وصولاً لمدينة حلب، انحسرت مساحات واسعة تقدر بـ7 آلاف هكتار، من الأراضي الزراعية الخصبة التي باتت اليوم بوراً.

أبو ياسين، من سكان مارع أيضاً، خسر مصدر رزقه الوحيد بسبب المجريات على الأرض، ولم يعد بمقدوره العمل.

يقول أبو ياسين لروزنة: "كنت أعمل بنسبة محددة في الأراضي الزراعية، وكان هذا العمل مصدر رزقي الوحيد، أمّا اليوم فلم يعد بمقدوري الذهاب إلى الأرض كي أعمل بها، وبالرغم من أنني كنت أستلف في كل سنة، إلا أن هذه السنة، تراكمت علي الديون بسبب فقداني لعملي".

يبلغ إنتاج مدينة مارع من محصولي البطاطا والبصل، ما يقدر بربع الناتج الوطني لسوريا في السنوات السابقة، إلا أنّ دخول المدينة على خط الاشتباك، ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، جعل المزارعين يقتصرون على أنواع محددة من المحاصيل الزراعية، التي لا تحتاج للعمل بها بشكل متواصل، إنما تعتمد على الأمطار الموسمية كالقمح والشعير.

ويطالب الفلاحون من وزارة الزراعة في الحكومة السورية المؤقتة، بتعويض عن السنة الماضية وإيجاد حلول للعام المقبل، بانتظارِ ردٍ منها.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق