"شارل ايبدو".. هل يتغير موقف فرنسا من القضية السورية؟

"شارل ايبدو".. هل يتغير موقف فرنسا من القضية السورية؟
تحقيقات | 09 يناير 2015

في متابعة من روزنة لأحداث الهجوم على صحيفة "شارل ايبدو" في باريس  وانعكاسهاعلى الشأن السوري، بدوره أستاذ العلاقات الدولية في جامعة باريس، خطار أبو دياب أوضح أن هذه اللعبة في محاولة إعطاء رصيد لنظام ما استبدادي تحت حجة الإرهاب، إن مرت على دول مثل الولايات المتحدة وغيرها لن تمر على فرنسا.

استمع للمقابلة مع خطار ابو دياب في نشرة أخبار روزنة

وأضاف "فرنسا عندها إدراك جيد بصنع الإرهاب وكلام الرئيس فرانسو هولاند قبل يومين من الحادثة عن عدم الخيار بين وحشين وعن عدم استعداد فرنسا للتعامل مع النظام السوري هو كلام قاطع وحاسم".

وتابع أن فرنسا ستصبح أكثر تشدداً ضد الإرهاب الهمجي والعبثي الذي ضربها، وضد مواقع صناعته، ولن تتغير سياستها لأنها تعتبر أن هذا الاستبداد هو الذي سهل كثيراً من صناعة هكذا أنواع من الإرهاب.

بدوره  حسن أبو هنية خبير بالجماعات الإسلامية، قال في اتصال هاتفي، إنه  سيبدأ التفكير في فرنسا بالأسباب العميقة لهذه الحوادث فيما إذا كان الخلل في السياسات أم في الاندماج أو الهوية، سيبدأ نقاش من النوع العقلاني والمسائلة الأكثر جدية.

استمع لصوت حسن أبو هنية خبير الجماعات الإسلامية

وأشار أبو هنية إلى أن النقاش في فرنسا وأوروبا الذي بدأ اليوم والذي وصفه بالعقلانية، سيجعل  فرنسا تعيد  النظر بطريقة التعامل مع هذه الأنظمة السلطوية وسيتم التساؤل إلى عدم الوصول إلى حل، ولماذا تأخرت في التعامل مع النظام السلطوي و مع بشار الأسد إلى حل منذ البداية، موضحاً أن ترك الأمور وعدم تواجد الحلول أدى بتسبب هذه الأنظمة التي تسببت بظهور هذه الحركات لأنه قبل 2011  وقبل الثورة السورية وانتقالها للعراق لم يكن هناك تواجد للقاعدة في هذه المناطق، ولكن اليوم هناك تنامي لوجودها بحسب السياسات السلطوية ولذلك لابد أن يعاد التفكير في الحرب على الإرهاب والتفكير في الأسباب العميقة المشكلة للظاهرة وليس في افرازاتها أو مخرجات هذه الظاهرة.

وعن مستوى تنفيذ الحادثة، قال هنية إنه ينبغي علينا أن نفرق بين المراحل ما قبل أحداث 11 أيلول والاحتلال الأمريكي للعراق وما بعدها حيث هناك الكثير من المجموعات والخلايا  التي تلقت تدريبات هناك في أفغانستان والعراق أو الأماكن الجهادية الكبيرة كالشيشان والبوسنة.

 وأنه كان لهذه الجماعات بنى تحتية لتنفيذ عمليات لها طابع إرهابي كأحداث مدريد، "من الصعب اليوم أن يكون لها القدرة على تكرارها واليوم هي تحولت إلى الجهاد الفردي من شخص أو شخصين تقوم بعمليات رخوة وليست بحجم كبير، والمقصود هنا من حيث التنفيذ".

وأوضح أنه يمكن تكررار هذه الحادثة في المستقبل بهد انتهاء الصدمة من الحادثة، ويمكن أن يتطور مستوى العمليات لأن هناك حوالي 500 جهادي فرنسي يقاتلون في صفوف تنظيم الدولة وهناك أكثر من 5 آلاف جهادي في أوروبا وأمريكا واستراليا.

 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق