ألفا ليرة سورية لقاء جلسة تصوير!

ألفا ليرة سورية  لقاء جلسة تصوير!
تحقيقات | 22 نوفمبر 2014

لم تعد أساليب التصوير التقليدية في الاستديو مغرية، لدى الكثير من شباب اللاذقية، فالطبيعة وشاطئ البحر، والأماكن العامة أكثر جاذبية لهم، حيث باتوا يعتمدون على اللقطات السينمائية أو المعبرة، حسب وصف البعض منهم. 

أصبح أولئك الشباب ينفقون نحو ألفي ليرة، مقابل جلسة تصوير واحدة، يختارون منها صورتين أو ثلاث، فرامي يؤكد لروزنة أنه يحجز موعداً مع مصور كل فترة، لأن أسلوبه في التقاط الصورة يعجبه، موضحاً "أن المصورين الجدد يخفون عيوب الشخص، ويظهرون جمالاً قد لا يكون موجوداً".

هل اسْتُغْنِيَ عن محلات التصوير العادية؟

لا يمكن الاستغناء عن استديوهات التصوير، فهي كانت وما تزال، مختصة بالتقاط صور رسمية كجواز السفر أو الهوية وغيرها، لكنّها لم تعد الوحيدة في ساحة المهنة، لتصوير الأعراس أو المناسبات.

يعتمد الكثيرون اليوم على مصوري الفوتوغراف ممن يعملون كـ" فري لانس"، من أجل توثيق أجمل لحظات عمرهم، كعرس أو خطبة أو مناسبة اجتماعية، فغالباً ما يتواجد عروسان في المتحف الوطني باللاذقية، يأخذان وضعيات لالتقاط صورٍ وهم في ثياب العرس، أو على شاطئ البحر، أو في الطبيعة، وهو أمر بات مألوفاً في هذه المدينة.

بالنسبة لعلي، وهو أحد مصوري الفوتوغراف في اللاذقية، فإن الأمر أكثر من مجرد هواية أو طريقة لكسب الرزق، فهو موهبة تسري في دمه كما يقول، ويضيف: "طبعاً أطمح للعالمية والشهرة، فجمالية العمل في إظهار جمال كل إنسان، ما من أحد قبيح أمام الكاميرا، ولكن براعتك تتوضح بإظهار جماله".

حتى جمعيات الإغاثة !

أصبح لكل جمعية إغاثية مصورها الخاص، فمشروع "درب" التطوعي، الذي يخدم أسر وجنود جيش النظام، لديه مصوران فوتوغرافيان، يوثقان كل ما يقوم به من نشاطات، وفريق "شدو الهمة التطوعي"، أيضاً له مصوره، كما يقوم الفريقان، بدعم مصوريهم بلوازم التصوير وأدواته.

ورغم رواج هذه المهنة في الظروف الحالية، إلا أنها تواجه العديد من المعوقات.  ويوضح أحمد أحد المصورين لروزنة صعوبة تنقله، وإكمال التصوير الذي كان يصوره في الطبيعة بسبب منعه من قبل الحواجز، حتى أنه تعرض للتهديد عدة مرات، بمصادرة كاميرته واعتقاله.

يتحدث الشاب عن الأمر:" لم أعد أغامر وأصور في كل الأماكن العامة، فأنا لا واسطة تدعمني كغيري، وإن لم أكن شبيحاً أو موالياً، من الصعب أن أستطيع التنقل مع كاميرتي أينما أردت".

"أنت لاذقاني فلديك مهنتان، مهنتك والتصوير"!

في اللاذقية سرت هذه النكتة على كثير من الشبان، لأن أغلب المصورين ممن أنشؤوا صفحات لصورهم الفوتوغرافية، يعملون دون أسس سليمة أو موهبة برأي البعض، وقد يصورون بكاميرا موبايل عادية، دون أية احترافية في العمل. 

من جانب آخر، كثيرون بدؤوا العمل بكاميرا موبايل عادية، واستطاعوا بعدها تطوير عملهم والتصوير بكاميرا احترافية ثم وصلوا للعالمية، مثل الشاب فكتور ابراهيم، الذي حصل على منحة لدراسة التصوير في ألمانيا.

 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق