مجلة صوت المعتقلين.. وفاء لمن بقي خلف القضبان

مجلة صوت المعتقلين.. وفاء لمن بقي خلف القضبان
تحقيقات | 18 نوفمبر 2014

من ظلام أحد معتقلات النظام في سوريا، وبجهود مجموعة من الأصدقاء المعتقلين هناك، أبصرت فكرة "صوت المعتقلين" النور في آب الماضي، بشكل صفحة في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

تقول مايا صالح إحدى المسؤولين عن الصفحة لراديو روزنة:" جاءت فكرة الصفحة كبداية لمشروع إعلامي متكامل يهدف إلى ردم الهوة والفجوة بين عالم الاعتقال وحياة المجتمع الذي ينتمي له المعتقلون، ومد جسور التواصل بين العوالم عبر إيصال قضية معتقلي الرأي السوريين إلى العالم".

وتضيف:"من باب المسؤولية والوفاء لمن بقي في الزنزانات، كان لابد من تأسيس هذه الصفحة التي تتضمن أخباراً يومية ومقالات ونصائح للمعتقل، بعد الإفراج عنه أو لأهله، كما ننشر فيها كتابات شعرية وأدبية كتبها المعتقلين من الداخل".

مع تزايد عدد المواد المنشورة على الصفحة، وعدد المتابعين لها بطبيعة الحال، وجد القائمون عليها، أن إمكانية الوصول إلى بعض المقالات والنصائح التي نشرت في وقت سابق، لم  تعد سهلة بالنسبة للقارئ، ولذلك كان لابد من أرشفة هذه المواد، ومن هنا جاءت فكرة إصدار مجلة شهرية تتضمن مواضيع أكثر وضوحاً،  ومبوبة تبعاً لطبيعة المضمون، وصدر العدد الأول منها، الأسبوع الماضي على شكل  مدونة على المنصة العالمية "وورد برس".

وعن الجمهور المستهدف لهذه المجلة تؤكد مايا أن الداخل السوري، هو المستهدف الأول، كي لا تتحول معاناة المعتقلين إلى حدث عابر، بل يجب نقلها بأدق تفاصيلها، كما تقول.

مضيفةً:" ونستهدف أيضاً الشعوب الغربية، التي تعتقد أن المعتقل هو مجرد شخص محكوم بفترة عقوبة، لذلك لا بد من نقل المعلومات عن ما يعانيه المعتقل في السجون بعد أن يتحول إلى رقم، والجميع يعلم أن الداخل مفقود".

تقسم المجلة إلى أربعة أقسام رئيسية، هي قسم المعلومات الحقوقية وقسم التوثيق الذي يتضمن شهادات لمعتقلين سابقين، وقسم اجتماعي مختص بدعم المعتقلين وأهاليهم، وتنتهي بقسم أدبي، يحوي كل ما كتبه المعتقل أو أهله. 

ولا تقتصر المجلة على تسليط الضوء على  المعتقلين في سجون النظام، بل المعتقلين لدى أي جهة أخرى  داخل سوريا، ويأمل المسؤولون عنها، بزيادة عدد الكادر العامل معهم، ليضم أشخاصاً محترفين في التحرير والإخراج، آملين بتطويرها نحو الأفضل .

على الرغم من أن المجلة ما زالت في بدايتها، إلا أن  القائمين على المشروع يأملون  أن تتحول في الوقت القريب، إلى مطبوعة ورقية، لكي تصل إلى أكبر شريحة من القراء داخل وخارج سوريا، كما يؤكدون على عدم تبعيتهم لأي  جهة سياسية أو حزبية، ليبقوا صوتاً لكل المعتقلين، من مختلف المظلات السياسية والحزبية والاجتماعية، في كل السجون والمعتقلات مهما اختلف السجانون.

 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق