ستة آلاف شهرياً في صالون الحلاقة الرجالية!

ستة آلاف شهرياً في صالون الحلاقة الرجالية!
تحقيقات | 15 نوفمبر 2014

ينفق أحمد ذو العشرين عاماً، ما لا يقل عن ستة آلاف ليرة سورية شهرياً في صالون الحلاقة الرجالية، حيث يرتاده مرة أو مرتين في الأسبوع الواحد، لقص شعره وتصفيفه، أو تشذيب ذقنه والقيام بحمامات زيت لشعره، وتنظيف بشرته. 
أما الطالب الجامعي ممدوح، فينفق نصف المبلغ شهرياً، ولكن في صالون أرخص.
الأمر لا يقتصر فقط على طلاب الجامعات، الكثير من شبان اللاذقية، ينفقون المبالغ نفسها للاهتمام بوسامتهم، ومظهرهم الخارجي، وعن السبب الذي يدفعهم لذلك، فلا إجابة محددة، أغلبهم يهمه الظهور بشكلٍ أفضل، أو جذب الانتباه، حتى أن هذه الأمور، أصبحت بحكم العادة والروتين عند البعض.
من المعتاد أن تقضي النساء والفتيات، قسماً لا بأس به من أوقاتهن في صالونات التجميل، لكن هذا الأمر لم يعد يقتصر عليهن، إذ بات الشبان أيضاً، يقضون أوقاتاً في تلك الأماكن، وصارت الصالونات الخاصة بالرجال، تدر ربحاً، يكاد يكون موازياً، لما توفره صالونات النساء.
محمد، مالك أحد الصالونات في اللاذقية، يوضح لروزنة، أن بعض محال الحلاقة الرجالية، أصبحت مجهزة بآلات لتنظيف البشرة والعناية بها، وحمامات للجسم، إضافة إلى فني تدليك.
ويضيف: "من المهم مواكبة متطلبات الشباب، لأبقي صالوني مفتوحاً ويدر علي الأموال، مهما كانت الأشياء التي سأضطر لإضافتها، المهم هو الربح بالنسبة لي في النهاية".

                 

تعديلات جديدة على صالونات النساء
أدخلت صالونات التجميل النسائية، بعض التعديلات على أدواتها وخدماتها، كالوشم وتنظيف الجسد من الشعر، وتسمير البشرة، وما إلى ذلك من الأمور النسائية.
الملفت للانتباه، أن تستمر هذه الأشياء في اللاذقية وبسوريا إجمالاً، رغم ما تشهده البلاد، لكن بحسب "جوليا"، مالكة أحد الصالونات، فإن الصراع في سوريا، لم يؤثر كثيراً على عملها، رغم اعترافها بقلة العمل عن السابق، لكن صالونها بقي مفتوحاً.
وتتحدث عن ذلك: "حتى اللحظة هذه، نضطر أحياناً لإلغاء كثير من المواعيد، بسبب الزحمة التي تحصل فترة الأعياد، حتى في المناسبات من أعراس أو حفلات".
تأثير الحرب 
توقف عدد من مزيني الشعر عن عملهم تماماً في سوريا، إما لتواجدهم بمنطقة ساخنة نوعاً ما، أو لقلة السكان فيها.
أما بقية المزينين في الأماكن الهادئة كاللاذقية، فكثير منهم استطاع تحقيق ربح لا بأس به، رغم وجود منافسة من مزينين قدموا من غير مدن. فأصبحنا نشاهد إعلاناً لمزين شعر، انتقل من محافظة أخرى، للعمل في اللاذقية أو عن افتتاح صالون تجميل جديد بالمدينة.
ولم تكن تلك المحال في المناطق المستقرة بعيدة عن الصراع، فبعض المزينين خسر زبائنه لسبب طائفي أو سياسي، وآخرون تركوا المهنة خوفاً.
كان مالك يعمل في أحد الصالونات النسائية باللاذقية، عانى خلال عمله من التدقيق الأمني، ومن مضايقة نساء بعض الضباط والمسؤولين له، خصوصاً بعد معرفتهم بموقفه المحايد نوعاً ما، حسب تعبيره. 
يتحدث الشاب عن الأمر: "في البداية كنت أناقش زبوناتي دون خوف، لكن بعدما بدأت إحدى الزبونات بالتلميح عن وضعي وأن أنتبه إلى كلامي أكثر، شعرت بالخوف، فاضطررت إلى ترك البلد والسفر".


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق