بين لاجئ وضيف.. السوريون بلا حقوق

بين لاجئ وضيف.. السوريون بلا حقوق
تحقيقات | 30 أكتوبر 2014

 لم تقم معظم الدولِ التي تستضيفُ السوريين، بإعطائهم الاعتبار القانوني أو صفةَ اللاجئ، وهي تطلقُ عليهِم تسمياتٍ مختلفة، كنازحين أو مهجرين أو ضيوف، خوفاً من الالتزامات القانونية، والترتيبات الخاصة بحقوق اللاجئين.


وهي بهذا تتنصلُ من توفير الحقوق الأساسية لللاجئين، التي نصت عليها القوانينُ والتشريعاتُ الدولية.
في تركيا مثلاً، حُرم اللاجئون السوريون فيها، من حقوقهم، لأنها لم تعترف بهم كلاجئين على أراضيها، وأطلقت عليهم تسمية ضيوف.
يقول غزوان قرنفل رئيس تجمع المحامين السوريين الأحرار لروزنة، إن "قانون الحماية الدولية التركي، لا يمكن الحكومة في أنقرة، من تصنيف النازحين السوريين، على أنهم لاجئين، بسبب عدة موانع قانونية وقعت عليها تركيا، ضمن اتفاقية شؤون اللاجئين عام 1951".
ويشير المحامي محمد حسام سرحان، مدير مكتب العلاقات العامة في تجمع المحامين السوريين الأحرار، إلى أن "تركيا استثمرت وضع اللاجئين السوريين على أراضيها، وعقد اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي، تحرم بموجبها السوريين من طلب اللجوء على أراضي أوروبا، كانت خطوات مجحفةً جداً" .
مضيفاً أن "تركيا اعتبرت اللاجئين، السوريين على أراضيها، ضيوفاً، والضيف ليس له أي وضع قانوني ولا يملك أي حق سوى ما تقدمه له تركيا، فلو قدمت له أي خدمة فهي عطاء، وبإمكانها بأي لحظة أن تمنع هذا العطاء حتى يحق لها، أن ترحل أي نازح سوري خارج الأراضي التركية متى تريد".
يقول القاضي خير الله غنوم، رئيس مجلس القضاء السوري المستقل، إن "عدم وجود جسم قضائي أو سياسي يمثل مصالحَ اللاجئين السوريين، لدى المنظمات والهيئات الدولية، جعلَ من وضعِهم سلعةً يتاجَرُ بها بين الدول المستضيفة".
ويرى أن "وضع اللاجئين السوريين في تركيا، يحتاج إلى قانون يصدر من خلال البرلمان التركي، وهذا الأمر عسير جداً في المرحلة الراهنة، والحكومة السورية المؤقتة، مطالبة بتكثيف جهودها للضغط على الحكومة التركية، لاستصدار قانون من البرلمان التركي"، مضيفاً أن الجمعيات والهيئات والمجالس الحقوقية، تبذل قصار جهدها أيضاً في هذا السبيل.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق