كوباني "عين العرب" فعلت ما لم تفعله معظم المدن السورية

كوباني "عين العرب" فعلت ما لم تفعله معظم المدن السورية
تحقيقات | 21 أكتوبر 2014

استطاعت عين العرب "كوباني" الواقعة على الحدود السورية التركية، أن تفعل ما لم تفعله معظم المدن السورية، على مدى ثلاث سنوات ونصف، فقد اجتمع العديد من الصحفيين، العاملين بعدة وكالات ووسائل إعلامية، على بعد كيلو متر واحد فقط، لرصد ما يحدث داخلها وحولها وفي سمائها.

لم يستطع أولئك الصحفيون، متابعة مجريات المعارك التي قام بها تنظيم "الدولة الإسلامية" على الأرض، في سوريا والعراق،  لكنهم تمكنوا من متابعة الاشتباكات الدائرة في عين العرب "كوباني" من الحدود التركية المحاذية للبلدة السورية. 

يقول أحد الصحفيين الموفدين من شبكة الـ"بي بي سي" لروزنة:" كوباني هي أحد المناطق التي يهاجمها تنظيم الدولة الإسلامية، ونستطيع رؤيتهم من هنا، هاجموا العديد من المناطق في الشرق الأوسط، إحداها العراق ومناطق أخرى في سوريا".

مضيفاً:" في الحقيقة يجب أن نكون أقرب لنرى المعارك، الأنبار سقطت مؤخراً، والفلوجة أيضاً في بداية هذه السنة، ولم يستطع أحد من الصحفيين، الاقتراب لتلك المناطق، أو إرسال تقارير أو قصص، والعمل عن قرب ضروري، لأنه يعطي توضيحات، حول تحركات تنظيم الدولة الإسلامية".

 

أهمية عين العرب "كوباني"

الموقع الجغرافي والطابع الأقلوي لعين العرب "كوباني"، هل هما من الأسباب الحقيقية وراء كل هذا الزخم  في التغطية الإعلامية، أم توجد أمور تندرج ضمن تورط الدول الكبرى في القضية السورية؟. 

حول هذا يتحدث الصحفي الأمريكي جيمي ديتمير، أن مشاهدة الوضع في كوباني عن قرب، مثيرة لعدة أسباب، أحدها الإجابة عن تساؤلات المجتمع الدولي، حول المجريات على الأرض.

ويتابع:" لا يُصدَق أن عدة مئات من الأكراد، مع العشرات من الجيش الحر، يواجهون قوةً أكبر بكثير من حيث السلاح، والدبابات الأكثر حداثة، التي أخذت من الجيش العراقي الصيف الماضي".

وحول سياسة واشنطن تجاه تنظيم "الدولة الإسلامية"، يرى الصحفي أن الأميركيين بدأوا متأخرين بتدخل عسكري ضد التنظيم، ويواجهون الكثير من الانتقادات، لأنهم مقصرين بما يقومون به، مضيفاً:" بعض الناس يعتقدون أن سياسة أوباما محدودة، وأنه يريد أن يظهر كبطلٍ من خلالها".

 

أضرار الحرب

تنعكس نتائج الوضع في البلاد، على كل الطوائف السورية، لكن لا يدفع ثمنها إلا المدنيون من كل الأطراف، فتجد الأكراد  منتشرين على  الشريط الحدودي، يراقبون كيف تحترق بلدتهم بيأس، ومنهم من يشاهد ما يجري، بكل تحدٍ وأمل. 

اضطر العديد من أبناء عين العرب "كوباني" إلى العمل مع المجموعات الإعلامية والإغاثية، بعضهم يعمل لحاجته المادية، وآخرون يريدون أن ينقلوا ما يجري في بلدتهم إلى العالم. 

وتقول الناشطة الكردية شمسة شاهين:" حالياً أتيت مع مجموعة من بريطانية، لنطلع على الأوضاع في كوباني، كما آتي إلى هنا لأراقب ما يحدث في بلدتي". 

أما الناشطة الشابة نعيمة، فتعمل مع الصحفيين، وتحاول أن توصل لهم، فكرة أن الأكراد مظلومين، كما تقول، وتضيف:" الجميع ظلمونا من أتراك وعرب، وأحاول أن أوصل الفكرة العامة عن محاولة الأكراد، المستمرة للنهوض".

في هذه الأوضاع، والحرب التي تدور، يقوم العديد من الصحفيين الأجانب والعرب، بتأدية عملهم في عين العرب "كوبناني"، كواجب صحفي، لتغطية الأحداث ونقلها، وبعضهم يقومون به كواجب إنساني، لإيصال الأصوات الحقيقية هنا، إلى المجتمع الدولي. 

 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق