اختطاف الصحفي خالد الخلف في عزاء والدته

اختطاف الصحفي خالد الخلف في عزاء والدته
تحقيقات | 17 أكتوبر 2014

"أم الشهداء أمي الصابرة أم أحمد.. فاضت روحها للسما بعد معاناة سنة مع مرض السرطان"، كانت هذه العبارة آخر ما كتبه الصحفي خالد الخلف، على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، يوم الخميس الماضي 9 تشرين الأول الجاري، قبل أن يعلن في اليوم التالي عن خبر اختطافه من قبل مجهولين.

خالد من مواليد مدينة سراقب 1987 بريف إدلب، خريج كلية الإعلام جامعة دمشق، يعمل مدير تحريرموقع "سراج برس"، المعارض للنظام السوري وهو عضو في المكتب الإعلامي في الهيئة العامة للثورة، متزوج ولديه طفلة في شهرها الثالث.

في لقاء أجرته روزنة مع  مصطفى الخلف، أحد اقارب الصحفي خالد، قال: بأن "خالد اختطف من أمام منزله في قرية الترنبة، إحدى قرى مدينة سراقب بريف ادلب، في الساعة التاسعة مساءً بعد انتهاء عزاء والدته، ولم تعرف الجهة الخاطفة ولا سبب الخطف"، ويتابع مصطفى: "كل ما نعرفه اليوم بأن خالد ما زال على قيد الحياة من خلال أحد الوسطاء الذي يتفاوض مع الجهة الخاطفة، ولكن الوسيط متكتم جداً على أي معلومات أخرى خوفاً على حياة  خالد"، وعلى الرغم من أن الجهة المسؤولة عن الخطف مازالت مجهولة، إلا أن مصطفى الخلف استبعد أن يكون النظام السوري من قام بعملية الخطف.

تعتبر مدينة سراقب من أوائل المدن التي شهدت حراكاً عند قيام الثورة السورية ضد النظام الحالي، ولم يتردد خالد في الافصحاح عن موقفه المعارض للنظام، حيث أصبح عضواً في المكتب الإعلامي للهيئة العامة للثورة، ولكن لم يسكت خالد عن أي انتهاكات قامت بها بعض الفصائل المسلحة في منطقته، كما أنه لم يسكت عن عمليات الفساد الفردية التي تجري من تحت الطاولات، ويرجح البعض أن يكون هذا هو السبب الحقيقي لاختطاف خالد.

من جهته قال أيمن محمد  صحفي في موقع "سراج برس" وعضو في الهيئة العامة للثورة لروزنة: "نزل خالد إلى ريف إدلب بعدما اصطحب والدته التي كانت تعاني من مرض السرطان من مدينة غازي عنتاب في تركيا إلى قريته الترنبة بريف ادلب، وتوفت في منزلها في القرية، وكان خالد يعمل على إقامة العزاء لوالدته مع أهالي القرية"، مضيفاً بأن خالد "اختطف في نفس اليوم مساءً من قبل مجهولين وبشكل مفاجىء دون أن يعلم أحد الأسباب من وراء ذلك".

ويتابع أيمن: "خالد شاب متفاني في عمله تجاه الثورة السورية، وعرف عنه الاعتدال والوسطية في عمله، وهو على مسافة واحدة من جميع الفرقاء".

عمل خالد الخلف بعد تخرجه من كلية الإعلام 2010 في المكتب الإعلامي  لمديرية التربية في مدينة ادلب، ولكنه سرعان ما ترك عمله بعد  إفصاحه عن موقفه ضد النظام، فالطريق من سراقب إلى إدلب أصبح مغامرة حقيقة.

يذكر أن شقيقي الصحفي خالد الخلف قتلا أيضاً في وقت سابق، ولم يبقى له من عائلته سوى زوجته وطفلته الصغيرة، وبين ساعات الانتظار الطويلة التي يقضيها أقرباء خالد وأصدقائه لمعرفة أخبار عنه، تبقى طفلته ذات الثلاث شهور في حضن والدتها دون أن تدخل مفردة "الخطف" في قاموس حياتها بعد.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق