فنادق المرجة أوفر من بيوت دمشق

فنادق المرجة أوفر من بيوت دمشق
تحقيقات | 05 أكتوبر 2014

لم يكن أبوعبد الرحمن، الذي فرّ من بطش تنظيم "الدولة الإسلامية" بمدينته الرقة، يتوقع أن تصير فنادق منطقة المرجة بدمشق، المأوى الوحيد لكي ينام به، هو وزوجته وطفلاه.

يروي الرجل لـروزنة، معاناته منذ ترك منزله في الرقة، بعد دخول التنظيم إليها، قائلاً: "تركت منزلي وأتيت إلى دمشق طمعاً بالأمن، وحفاظاً على سلامة أطفالي، وكل شيء كان يسيراً  باستثناء مسألة تأمين المسكن، فبعد حوالي 45 يوماً من التفتيش عن منزل للإيجار، وجدت أخيراً منزلاً في منطقة مزة جبل".

كان المنزل عبارة عن غرفة نوم وصالون، ويبلغ أجاره 60 ألف ليرة شهرياً، ويجب على العائلة دفع الآجار لمدة 4 أشهر مقدماً، مع تأمين بـ30 ألف ليرة، و20 ألف للسمسار.

رضي أبوعبد الرحمن بهذه الشروط، لكن لم يكتمل الأمر، فاصطدم بالموافقة الأمنية للاستئجار في المزة جبل، التي جاءت بالرفض، "أغلب الذين التقيهم، أخبروني أنه لا يمنح لأبناء المحافظات الأخرى وبخاصة الشرقية والشمالية، موافقات للسكن في مناطق وسط دمشق، وإن تم ذلك فيكون بواسطة ودفع رشاوي تصل إلى 50 ألف ليرة".

ويضيف أبوعبد الرحمن، "جميع السماسرة الذين تعاملت معهم نصحوني بالاستئجار في مناطق الريف الآمنة كجرمانا وجديدة عرطوز، ورغم قبولي، إلا أنه لا منازل متوفرة للإيجار هناك، فاتخذت قراراً بأن أبقى مقيماً في الفندق بالمرجة، كونه أرخص من استئجار منزل".

  

المبيت في الفندق أرخص

يلاحظ تحول الفنادق الموجودة في منطقة المرجة وسط دمشق، إلى أماكن لإيواء المهجرين والنازحين، وتتراوح أسعار المبيت في أحدها لليلة الواحدة، بين 1500 – 3000 ليرة، حسب درجة الفندق والخدمات المقدمة.

عند المقارنة بين الإقامة في الفندق، واستئجار منزل بمنطقة آمنة في العاصمة، فإن وفقاً لكلام أبو عبد الرحمن، العائلة التي تريد استئجار منزل يلزمها أول مرة نحو 290 ألف ليرة سورية، في حين يكلف السكن بأحد الفنادق شهرياً، 60 ألف ليرة.

قد يكون الآجار متقارب، لكن الفرق هو أنه في الفندق لا يوجد فواتير كهرباء ولا ماء أو اتصالات أو أجور التدفئة وكذلك التكييف، كما أن القاطن في الفندق، غير مسؤول عن تصليح أي أعطال في الغرفة التي يعيش بها، على عكس المنزل.

 

الأسطوانة المعهودة: السبب هو ارتفاع الدولار

لدى سؤال أصحاب المكاتب العقارية والسماسرة، عن موجة الغلاء في العقارات، أوضح رضوان صاحب مكتب عقاري أن "ارتفاع الايجارات أمر طبيعي، ويعود إلى كثرة الطلب بسبب نزوح الكثير من العائلات من المحافظات إلى دمشق، مقابل قلة المعروض للتأجير".

 ويُرجع بعض أصحاب المكاتب العقارية الأخرى ارتفاع الإيجارات، إلى ارتفاع أسعار الدولار في السوق، دون أن يشرحوا كيف يؤثر ارتفاعه على العقارات، حيث يقولون:" الدولار متل موجة البحر يرفع معه كل شيء، بالنهاية نحن نعيش أزمة وكل شيء غالي".

 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق