أبو عمر: صديق انقذني من الإعدام في فرع الجوية

أبو عمر: صديق انقذني من الإعدام في فرع الجوية
تحقيقات | 30 أغسطس 2014

يقول أبو عمر: "اقتادوني إلى ساحة، وأنزلوني في حفرة على طول قامتي، تقريباً ليبق رأسي خارجها، لم أعد أرى جيداً حينها، بسبب الغبار والرمل الذي ملأ عيني، فجأة سمعت صوتاً يناديني باسمي، طلب مني الاعتراف كي يخرجني من مأزقي، كنت أعرف ذلك الصوت جيداً، لقد كان صديقي في أيام ماضية، توجهت إليه متوسلاً ألا تهون عشرة تلك الأيام، فمضى دون أية كلمة". كان أبو عمر يرتعد خوفاً، بقي في الحفرة حتى منتصف الليل، تفاجأ عندما جاء صديقه وقام بإخراجه من الحفرة، ألبسه البدلة العسكرية وأمن له طريقاً للخروج من الفرع، كما قال لروزنة. أبو عمر والد لطفلين، أجبرته قسوة الحرب والاعتقال على فراقهما. هرب إلى تركيا تاركاً روحه في مدينة المعضمية بريف دمشق، آملاً أن يأتي يوم يحتضن فيه أسرته بكل قوة، "خرجت من الفرع وذهبت إلى المنزل، كان همي الوحيد أن أضم أطفالي إلى صدري، فعلت ذلك لبعض من الوقت فقط، اضطررت التوجه إلى منزل صديق لي في بلدة معربا، كنت أعرف أنهم سيداهمون المنزل، وبالفعل هذا ما حدث في اليوم التالي". يحكي أبو عمر عن وجع غربته وعن حرمانه من قراءة الفاتحة أمام قبر والده، يمتزج حنينه بعجزه التام عن تأمين علبة الدواء لطفله المريض، يغص حتى درجة البكاء، كلما هاتفهم وسمع أصواتهم على حد وصفه. "معجزة أعادتني إلى الحياة من جديد"، بهذه الكلمات يختصر أبو عمر قصته، صدفة بحتة وصديق سابق ، أنقذاه من موت محتم، فكيف له أن ينس ذلك الصديق، تفاصيل لا تحدث إلا في الأفلام الأمريكية، لكن لا شيء مستحيل في ظل حرب تطحن السوريين برحاها حسب أبو عمر.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق