الشارع السوري بانتظار تشكيل حكومتين

الشارع السوري بانتظار تشكيل حكومتين
تحقيقات | 26 أغسطس 2014

رويدا يوسف_ ماهر مونس_ روزنة||


شهد كلٌ من المعارضة والنظام، إجراء انتخابات رئاسية  في الأشهر الماضية، فأعيد انتخاب الأسد، وتم اختيار هادي البحرة رئيساً للائتلاف الوطني المعارض.
ويترتب على انتخابات الرئاسة تشكيل حكومتين جديدتين، وفيما أعاد الأسد تكليف وائل الحلقي، ما زال البحرة يبحث في اسم رئيسٍ للحكومة المؤقتة.
اعتاد أغلب السوريين على حفظ اسم رئيس الحكومة، وأسماء بعض الوزراء في الحقائب الحساسة، كالداخلية والخارجية والإعلام، وعدا ذلك، فإن خبر تشكيل الحكومة، لا يتعدّى كونه خبراً ثانوياً عند معظم السوريين. هذا ما عبّر عنه أحمد الذي رأى أن الحكومات تتبدّل، وقد تتغير بعض الأسماء، لكن الأفعال والنتائج هي ذاتها.
ويوجز قصي إجابته عن سؤالٍ طرحته روزنة حول الحكومة الجديدة، بالقول: "بصراحة مالي متوقع شي من هي الحكومة .. وإحساسي الداخلي بقلي ما في شي رح يتغيّر".

 

 

توقعاتٌ وأمنيات
تفاوتت إجابات السوريين بين التوقعات والأمنيات، فالبعض تمنى أن تكون الحكومة السورية المقبلة، حكومة إنقاذ أو وحدةٍ وطنيةٍ، وليست حكومةً تقليديةً جديدة، قد تكون عبئاً إضافياً على السوريين.
و ترى ديما أن حكومةً جديدةً لا تشمل كل أطياف المجتمع، بما في ذلك المعارضة، لن تستطيع تلبية احتياجات كل الموطنين، وتمثيل كل الناس، لذلك توقعت أن تكون الحكومة المقبلة حكومةً خدماتيةً، تسيّر ما استطاعت من خدمات الكهرباء والماء والغلاء، دون أن يكون لها دورٌ فعالٌ في أي تغييرٍ سياسي.
أما إبراهيم، فيجد أن الحكومة المرتقبة ستبقي على ذات الأسماء، مع تغيير الحقائب والمواقع، فوزير الإعلام اليوم قد يكون غداً وزيراً للعدل، ووزير العدل يكون للداخلية، وهكذا تبقى الحكومات نسخاً متطابقةً على بعضها.
تعد إعادة الإعمار، مطلباً أساسياً للكثير من السكان المتضررين، بحسب أبو حسام الذي يضيف: "أريد حكومةً جامعةً شاملةً، تحقيق طموحات المواطن". بينما يؤكد عبد الله على ناحيتين ضروريتين لأي حكومةٍ مقبلة، وهما فن الإدارة وفن الإبداع حسب وصفه، وأي مسؤولٍ يجب أن يكون ميدانياً وحاضراً في الشارع إلى جانب المواطنين.

 

 

حكومة منفى
نالت الحكومة المؤقتة أيضاً نصيبها من تعليقات المواطنين، وترى إحدى السيدات من الغوطة الشرقية، أن الحكومة المؤقتة ضرورية في حال سقط النظام لدرء الفوضى، والعمل كخلية أزمة حالياً.  وأضافت "مشكلة الائتلاف في إيجاد تمثيل حقيقي له على الأرض، ليصبح فعالاً". 
يقول أحد ناشطي الإغاثة من الغوطة: "نسمع بالحكومة المؤقتة ولكن لم نتواصل معها، ونحن لا نعلم أي شيءٍ عن الحكومة الماضية، حتى نعطي رأينا بالحكومة الجديدة". 
في مدينة غازي عنتاب التركية،  رأى أحد الشبان أن الحكومة المؤقتة، لم تلق أي رضاً من الشارع أو المجتمع الدولي، لأنها كانت حكومة محاصصة، ولم يكن فيها أشخاص مؤهلين. 
فيما يجد أدهم أنها "حكومة منفى،  ويكفي  أن تقتصر على وزارت الإدارة الصحية و الحرب و الإدارة المحلية، ويمكن أن يضاف إليها وزارة التربية والتعليم.
يتفق كثيرون على أنهما حكومتان تتشكلان في ظل واقعٍ خدميٍ سيء، يعم الأراضي السورية،  في الوقت الذي يحلم فيه الشعب،  بربطة خبز والقليل من الكرامة فقط.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق