السياح يتوافدون إلى اللاذقية رغم اقتراب المعارك

السياح يتوافدون إلى اللاذقية رغم اقتراب المعارك
تحقيقات | 17 أغسطس 2014

تشهد مدينة اللاذقية الساحلية هذا الصيف، توافد عدد كبير من السياح الداخليين، ما تسبب بازدحام لم تشهده المدينة منذ عدة سنوات، لا سيما بعد غياب شبه كامل لأي سائح أجنبي، وذلك بالرغم من القرب النسبي للمعارك في ريف المدينة الشمالي.
وبدا الزحام واضحاً خلال أيام عيد الفطر الماضي، وهو ما رده الوافدون والقاطنون إلى درجة التعب والملل التي وصل إليها الناس بعد ثلاث سنوات من الحرب، ما دفع بأعداد كبيرة من الدمشقيين والحماصنة إلى التوافد، نحو مدينة الاصطياف الأولى على الساحل السوري، والتي حوت بطبيعة الحال عشرات الآلاف من النازحين الحلبيين.
ويعد الشاطئ الأزرق، من أكثر المناطق السياحية فخامةً وغلاءً على الساحل السوري، وكان من اللافت تواجد النازحين الحلبيين فيها بدرجة أكبر من تواجد أبناء مدينة اللاذقية نفسها، وتراوحت إيجارات الفنادق والشاليهات فيه، بين سبعة آلاف وأربعين ألف ليرة لليلة الواحدة "230 دولار"، علماً أن متوسط المرتب الشهري للموظفين الحكوميين في البلاد لا يتجاوز الـ 170$.

و في داخل المدينة، هناك حركة لافتة تشهدها الأسواق في ساعات المساء والليل، كما تنتشر حواجز لقوات النظام عند مداخل اللاذقية. سكان اللاذقية لم يعايشوا الحرب كثيراً، لأن المدينة لم تشهد عملاً عسكريا كبيراً، باستثناء العملية في منطقة الرمل الجنوبي قبل حوالي السنتين، لكن ريفها الشمالي شهد أعنف المعارك والاشتباكات، وهذا ما يجعل من سقوط أي صاروخ محلي الصنع داخل المدينة الصغيرة، خبراً عاجلاً ومستغرباً.
تشهد اللاذقية التي تصنف في غالبيتها كمدينة مؤيدة للنظام، انتشار أمني "غير رسمي"، لأفراد كتائب أنشئت واستحدثت مؤخرا، مثل "الدفاع الوطني" و"المقاومة السورية" والجناح العسكري للحزب السوري القومي الاجتماعي. وتكثر الرايات والأعلام الخاصة بكل تشكيل، إضافة لأعلام حزب الله وصور الأسد المنتشرة في كل مكان تقريباً.
أما بالنسبة للمواصلات، فهي الأغلى في البلاد، وتتفوق أسعار ركوب سيارات الأجرة في اللاذقية، على العاصمة دمشق. ويوجد على الطريق من مدخل العاصمة دمشق إلى مدخل اللاذقية، حوالي 30 حاجزاً.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق