هدايا العيد تتحدى الحصار والنزوح

هدايا العيد تتحدى الحصار والنزوح
تحقيقات | 28 يوليو 2014

مصطفى دباس_ دمشق||


لم يغفل القائمون على المدارس في مدينة الزبداني المحاصرة، أهمية إسعاد الأطفال الصغار بمناسبة قدوم عيد الفطر، فأطلقوا مبادرةً لشراء ثياب العيد للأولاد الذين يرتادون المدارس والمعاهد التي أقامها الأهالي كبديل عن مدارس النظام.

تقول خديجة المشاركة في هذه المبادرة: "طرقنا كل الأبواب للحصول على التبرعات التي لم تبخل بها العائلات الميسورة،  ووزعنا مبالغ نقدية على الأطفال الذين يتجاوز عددهم 200 طفل،  كي لا نحرمهم من بهجة العيد وحقهم في امتلاك ثياب جديدة على غرار باقي الأطفال في المدن غير المحاصرة،  وأتمنى لو كان باستطاعتنا تقديم شيء آخر".

تضمنت المبادرة كذلك، نشاطاً ترفيهياً للأطفال، تم خلاله توزيع وجبات طعام وبعض الشوكولا وأطعمة الأطفال.

وفي مركز الدعم النفسي الواقع في نفس المدينة، قرر فريق "ضمّة " أن يقدم هدايا للأطفال.  و تقول غادة إحدى المسؤولات عن المركز الذي يستوعب حوالي خمسين طفل وطفلة، ممن يعانون أوضاعاً نفسية صعبة، إن "الظروف لم تسمح لنا بتقديم الكثير، والمبلغ الزهيد الذي حصلنا عليه من التبرعات المادية لم يمكنا من دعم الأطفال خارج المركز، هو مبلغ لا يتجاوز 200 دولار، لذلك ستكون هدايا العيد متواضعة، ولكن أن نرسم الابتسامة على وجه خمسين طفل أفضل من لا شيء".


داخل مدينة دمشق أيضا، نشطت مبادرات مشابهة، ولكنها تعمل بأريحية أكبر،  حيث قام فريق "فضا نارنج" بتوزيع الهدايا على الأطفال، وأخبرتنا لميس إحدى المتطوعات، أنهم جمعوا مبلغاً من المال عبر التبرعات، واشتروا به هدايا لحوالي 220 طفلاً.

سيقوم كل متطوع من فريق نارنج بتوزيع الهدايا على الأطفال الفقراء والمهجرين في منطقته، وسيشمل التوزيع أحياء برزة ومزة بساتين ودمر البلد.

تقول لميس: "وضعنا أيضا بسكويت وسكاكر وأكياس شيبس،  بالإضافة إلى مبلغ مادي بسيط جداً لكل طفل داخل الكيس"، وتؤكد أنهم لم يواجهوا مشاكل أمنية، لأن الفريق كانت لديه نشاطات سابقة وهم يعملون في أماكن معروفة داخل العاصمة. 


لعل بهجة العيد لم تعد كما كانت، وأبسط حقوق الطفولة أصبحت هي الأخرى تحت رحمة التبرعات والهدايا المتواضعة التي يقوم بها أصحاب الأيادي البيضاء.

 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق