"البسكليت" خيار طلاب جامعة دمشق

"البسكليت" خيار طلاب جامعة دمشق
تحقيقات | 24 يوليو 2014

مصطفى دباس - دمشق ||

تحتاج سارة 18 دقيقة لقيادة دراجتها الهوائية من مشروع دمر إلى جامعتها في كلية الآداب، متجاهلةً كل التعليقات السلبية وعلامات الدهشة، التي تملأ وجوه من يراها من المارّة، تقول سارة "دراجتي تلفت نظرهم أكثر من الأطفال الجياع في الشوارع".
كانت سارة من أوائل الفتيات اللواتي شاركن بمبادرة "يللاعالبسكليت" التي انطلقت في دمشق، إيماناً منها بأن التغيير يتحقق بالعمل وتحفيز الآخرين، فالدراجة الهوائية صديقةٌ للبيئة، وأوفر وتجعلها تتمتع بالهواء النقي بعيداً عن عوادم السيارات، وأزمة الاختناق المروري التي كانت تجعلها تهدر ساعاتٍ في الانتظار.

   
دراجات في حرم الجامعة
بدأت مبادرة "يللاعالبسكليت" بتجمع 50 شاب وشابة، مؤمنين برؤيةٍ ورسالةٍ واضحة، وجد هؤلاء أن استخدام الدراجات بشكل جماعي، يساعد في نشر ثقافة المواصلات البديلة، ويكسر حاجز الخجل. يقول معن وهو أحد مؤسسي المبادرة "نسعى لنشر ثقافة ركوب الدراجات بين الشباب والفتيات وبين الرجال والنساء، من مختلف الأعمار ".
المبادرة بدأت تلقى اهتماماً واضحاً من قبل كثير من الشباب الجامعي، المتعب من حركة المرور الصعبة، وحواجز الأمن والجيش ، كما أن غلاء أسعار "التاكسي" كان دافعاً للاصرار على الفكرة ، واليوم هناك أماكن لركن الدراجات داخل حرم الجامعة، وتتوفر ممرات  خاصة للتحرك بسهولة.  يقول معن في حديثه لراديو روزنة  "نحن ننتظر وصول دفعات أخرى من الدراجات إلى مختلف جامعات دمشق، كما أننا ننسق مع محافظة دمشق، لنشر الرخص الصادرة لأصحاب الدراجات وكافة القرارات المتعلقة بها" وذلك حتى لا تتعرض دراجاتهم للمصادرة بعد إصدار القوانين المتعلقة بمصادرة الدراجات المخالفة أو غير المرخصة".
بدورها تضيف سارة "لا يسمح حتى الآن بإدخال الدراجات الخاصة إلى الجامعة، وأما الدرجات التي أدخلت عن طريق مبادرة "يللاعالبسكليت" فهي للاستخدام داخل حرم الجامعة وممنوع إخراجها، ومعظم من يقتنون دراجاتٍ خاصة يقومون بركنها خارج الجامعة".

    
الدراجة أسرع من السيارة وأوفر
"الدراجة أصبحت أسرع من سيارات الأجرة والباصات الآن" يقول أحمد وهو طالب جامعي، ويضيف "أقطن في منطقة ركن الدين، وهناك ما لا يقل عن 3 حواجز عسكرية، وأحتاج أكثر من نصف ساعة للوصول إلى الجامعة بالسيارة، ولكن من خلال قيادتي للدراجة أوفر الكثير من الوقت والمال، فأنا لا أحتاج لأكثر من 10 دقائق، وأساعد في نشر ثقافةٍ نحن بحاجةٍ لها".
 يقول تمام ذو ال40 عاما "بدأت أعتمد على دراجتي الهوائية للتنقل، وبفترة قصيرة بدأت أشعر بقوةٍ في العضلات، ولمست بكل تأكيد اختصار الوقت". ويضيف "على الرغم من حذري من بعض الحواجز الأمنية أو العسكرية، إلا أنني أرى أن قيادة الدراجة تجعلني في تحدٍ دائمٍ لقدراتي وذاتي، وتحدٍ أيضاً لقيود المجتمع".
يعمل أعضاء المبادرة حالياً على نشر دليل شراء الدراجات الهوائية، وخريطةٍ بأماكن انتشار مصلحي الدراجات في دمشق، كما يقومون تجمعات ترفيهية آخرها، كان "يللا بالبسكليت عالشعلان" كما يخططون لرحلة مسير بالدراجات


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق