حسن برزنجي.. صوفية ماركسية وحلم بالحرية

حسن برزنجي.. صوفية ماركسية وحلم بالحرية
تحقيقات | 20 يوليو 2014

نشأ برزنجي في عائلة مهتمة بالفن. أشقاؤه كانوا يعزفون ويرسمون، فيما كتب أعمامه الشعر ولحنوا الموسيقى، كان أسلوبهم يتسم بالطابع الديني، وكانوا يتلون القرآن ويرددون القصائد الصوفية التي حفظها حسن منذ كان صغيراً. 
يتحدث عن تيار آخر أكثر شباباً في العائلة، تأثر حينها بالأفكار الماركسية، "كانوا يغنون لمرسيل وشيفان".  ويجد برزنجي أن التيارين الصوفي والماركسي يوفران الحالة التعبيرية للشخص كي يخرج ما بداخله من أحاسيس. 


بدأ بالعزف والغناء بعد الدخول إلى الجامعة، لأن والديه طلبا منه الاهتمام بدراسته، "كانت عائلتي حريصة على متابعة تعليمي، لأني كنت من الأوائل، وكان جميع أخوتي يعزفون ويعملون بالفن". 

"قمت بالعديد من الأمسيات الموسيقية في الجامعة، مع أصدقائي المهتمين بالشعر الصوفي الكردي والعربي"،  كان إدخال الموسيقى الكردية، والشعر الكردي،  إلى أمسيات الجامعة،  ثورة حقيقية في تلك الفترة، لأن السلطات منعت أي نشاط باللغة الكردية.

كان لديه أصدقاء أكراد في اتحاد الطلبة بجامعة حلب، سهلوا له إقامة تلك الأمسيات، إلا أن فرع حزب البعث في الجامعة، اعترض عليها وطلب منه القيام بترجمة ما يغنيه من أشعار إلى اللغة العربية. 

يعبر الفنان الذي ترك وطنه منذ سنوات، في الكثير من لوحاته ومعزوفاته عن الثورة، التي يعتقد أنها " يجب أن تكون في المجتمع أولاً، وليس في هدم السلطة، لأن ذلك سيؤسس لنفس الفكر الديكتاتوري العنفي". ويصر على  رفض التسليح، لعلمه المسبق أن النظام يملك القوة العسكرية، وأن العنف هو ملعبه. 

 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق