صناعة الفسيفساء أمل كفرنبل بالعالمية والانتعاش

صناعة الفسيفساء أمل كفرنبل بالعالمية والانتعاش
تحقيقات | 19 يوليو 2014


كانت صناعة الفسيفساء سبباً في الرخاء الاقتصادي الذي عاشته المدينة، قبيل اندلاع الثورة، وأمنت عملاً لقرابة أربعة آلاف شخص من كفرنبل وريفها، إلا أنه مع اشتعال العنف في البلاد انحسرت هذه الصناعة.
يقول محمد الوليد صاحب أكبر الشركات العاملة في هذا المجال إن " العمل بالفسيفساء في كفرنبل بدأ عام 1997، عن طريق ثلاثة حرفيين سوّقوا إنتاجهم في لبنان أولاً، وازداد الطلب على المنتجات بعد تسويق أول قطعة،  ليتوسع سوقه إلى دول الخليج وأوربا".
ويضيف أن "زيادة الطلب على الموزاييك تطلبت زيادة بعدد العمال، ما بين مصممين ورسامين وبائعين للمواد الخام وحرفيين ضمن ورشات نظامية وأخرى في البيوت".


تراجع الفسيفساء.. 
"ارتفعت أسعار بعض المواد الأولية، بعد اندلاع الثورة،  وبات من الصعب الحصول على بعض المواد المستوردة" يقول محمد، ويشير إلى أن الثورة والأحداث الداخلية ولّدت خوفاً لدى الزبائن أيضاً، لأن التأخير في استلام البضاعة يسبب لهم مشكلات مادية.
ويؤكد صاحب شركة الفسيفساء، أن انخفاض الإنتاج لما دون الـعشرة بالمئة، قابله انخفاض باليد العاملة بنسبة تسعين بالمئة، الأمر الذي انعكس سلباً على الحياة الاجتماعية والاقتصادية في كفرنبل. 


رسالة شعب!
عملت منظمة اتحاد المكاتب الثورية في كفرنبل، على انعاش هذه الصناعة بحسب معن كليدو المسؤول التجاري في المنظمة، حيث تم افتتاح مشغل صغير لتحويل اللافتات السياسية التي رفعت في المظاهرات، إلى لوحات من الفسيفساء. 
ويقول معن أنهم نفذوا أربعة معارض للوحاتهم في دول الخارج، ويأملون أن يتطور المشروع لتشغيل العاطلين عن العمل، ومساعدتهم في الاستغناء عن المعونات الإغاثية. 
لم يقتصر نجاح منظمة اتحاد المكاتب الثورية على إحياء صناعة الفسيفساء من جديد، وإنما وفّرت لأهالي كفرنبل وسيلةً جديدةً لمخاطبة العالم، عن طريق تحويل لافتاتها ورسوماتها الشهيرة إلى لوحاتٍ من الفسيفساء.

 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق