وكان الموت إلى علياء أسرع

وكان الموت إلى علياء أسرع
تحقيقات | 16 يوليو 2014

لم ترزق علياء "30عاماً" بأولاد، وكانت تربي أولاد زوجها من زوجة سابقة له، ويرى الزوج أنها مثال للمرأة الصالحة المضحية، "تعامل الأولاد وكأنهم أولادها بالضبط، ما جعلهم يتعلقون بها ويحبوها كأمهم". لم تتأخر علياء يوماً عن عملها، كانت تعبر للمقربين منها عن سعادتها بمقابلة فتيات المدرسة والمدرسين، ويقول أحد المسؤولين في المدرسة أنها كانت تبدأ نهارها متفائلة، تأتي قبل دوامها بساعة أو ساعتين، ولا تتوقف عن العمل طيلة النهار، رغم القصف والخطر المحيط بالمدرسة. ويضيف: "قررنا نحن إدارة المدرسة منحها مكافأة في نهاية الشهر، ولكن شاء القدر أن يأتي ذلك اليوم وتموت علياء". كانت الطالبات يحضرن لمعرض فني تقيمه المدرسة، وينتظرن قدوم الضيوف، ولكن البناء تعرض في تلك اللحظات إلى صاروخ فراغي أطلقته إحدى طائرات النظام، مات يومها الكثير من الطلاب، وبترت ساق علياء. تم نقلها إلى مشفى قريب من الحدود، إلا أنها فارقت الحياة وتركت زوجها والأولاد. مأساة العائلة لم تقف عند رحيل علياء، فلم يمض شهران على الحادثة، حتى سقط برميل متفجر على الحي الذي تقطنه العائلة، وفقد الزوج قدمه اليسرى، ليبقى الأطفال الأربعة من دون معيل أو رعاية.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق