قمح حوران يتراجع بسبب الحرب

قمح حوران يتراجع بسبب الحرب
تحقيقات | 11 يوليو 2014

يقول أحمد البيطاري مدير المكتب الزراعي في مجلس محافظة درعا في حديثة لروزنة أن "الوضع الزراعي سيء جداً، والمساحات المزروعة تتناقص يوماً بعد يوم. الوضع الأمني يسهم في عدم وصول المزارعين إلى أراضيهم و بالتالي فإنه هو العامل الأكبر وراء نقص المساحات المزروعة". ويضيف البيطاري أن المزارعين "متمسكون بأراضيهم وبزراعتها، وبالاخص بالمناطق المحررة"، بحسب قوله. مؤكداً أن المساحات المزروعة لا تتجاوز خمسة و عشرين في المئة من المساحات التي كان تُزرع في الماضي. يعتبر القمح المحصول الاستراتيجي في سهل حوران، ويشكل دعامة أساسية من دعامات الانتاج الزراعي في سوريا. وتراجع انتاجه بحسب البيطاري الذي أخبرنا عن مصير القمح الذي تمت السيطرة عليه منذ شهرين في حاجز الصوامع، "قمح الصوامع لا يزال موجود فيها تحت اشراف لجنة من الخبراء الذين كانوا يعملون سابقاً فيها، وبالمستقبل القريب سيتم ترميم ما تضرر منها و العمل على تعقيم القمح الموجود فيها، ونقوم بتوزيعه على المجالس المحلية للاستفادة منه كطحين وتقديمه للسكان، وبالنسبة لمحصول القمح بشكل عام، المساحات المزروعة قليلة جداً واتوقع انتاج خمسة عشر ألف طن ضمن محافظة درعا". أبو قاسم المحاميد أحد المزارعين الذين هجروا أرضهم بسبب الحرب الدائرة في سوريا، أخبرنا أنه لم يعد يستطيع الوصل إلى أرضه بسبب انتشار الحواجز الامنية و القصف المستمر، بالاضافة إلى نقص المواد الزراعية و يشير أبو قاسم إلى أن النظام قبل الثورة كان يمارس ضغطاً على المزارعين، من خلال استغلال جهودهم وحاجتهم، حيث كان "يبيع البذار بأغلى الأسعار و يشتري المحصول الذي ننتجه باسعار رخيصة".


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق